الأربعاء، 22 أبريل 2026
بيروت
18°C
غائم جزئي
AdvertisementAdvertisement

ما سرّ الإمارات؟

ولم كل هذا الحقد عند هذه الدولة ؟ ولماذا تعهدّت الأدوار القذرة؟

الإمارات “دولة عربية” تقع في قلب العالم العربي، بين السعودية وعُمان ومياه الخليج العربي.
عدد سكانها أقل من مليون ونصف مواطن من أصل نحو اثني عشر مليون نسمة، فيما تُقدَّر الجالية الهندية وحدها بأكثر من أربعة ملايين نسمة — أي ما يفوق عدد المواطنين بأضعاف، وهو واقع لا نجده في أي دولة حديثة أخرى بهذه النسبة.
بدأ يلمع نجم الإمارات في عالم الأدوار الإقليمية المشبوهة مع بداية الحرب السورية عام 2011، حين كانت من أكثر الدول التي ساهمت في استقدام المرتزقة من أنحاء العالم ودفعهم إلى الساحة السورية في محاولة لإسقاط النظام هناك، مهما كانت الملاحظات عليه، فقد كان له موقف معلن مع قضية فلسطين.

بعد سنوات قليلة، تشكّل حلف قادته الإمارات وفي أعنف هجوم على اليمن عام ٢٠١٥ عبر دعم مباشر لقوات “العمالقة” وهم جمع من المرتزقة والعمالقة حوله اليمني لاسم فارغ من معناها ، وعلى مدى ثماني سنوات من الحرب والحصار، ارتُكبت مجازر لم توفّر خيمة عزاء، وسقط آلاف الضحايا بسبب نقص الغذاء والدواء، حتى خلال جائحة كورونا التي تعاطف فيها العالم مع نفسه وترك اليمن لمصيره، فيما لم يرفّ للإمارات جفن أمام مشاهد الوجع اليمني.

ما كادت حربها على اليمن تضع أوزارها بفعل الصمود الأسطوري لليمنيين
انتقلت بأدوارها إلى القارة السمراء، وتحديدًا إلى السودان، وتحت عنوان “قوات الدعم السريع” وهم مجموعات خارجة من الجيش مدعومين من مرتزقة ومتمرّدين، تخوض حربًا ضد الدولة السودانية جيشًا وشعبًا، وارتُكبت فيها مجازر باتت صورها تنافس فظاعة ما شهدته غزة لا بل أضحت تخدم العقل الجمعي العالم في تغطية على ما ارتكبته “اسرائيل” في غزو ، في واحدة من أبشع الكوارث الإنسانية في المنطقة.
من سورية إلى اليمن، وصولًا إلى السودان، تُجاهر الإمارات بأدوارها التخريبية المعلنة، ناهيك عن دورها في حصار غزة، وإثارة النعرات في لبنان، ودعم “إسرائيل” سياسيًا وعسكريًا في صراعات المنطقة، وصولًا إلى دورها في المواجهة مع إيران.
ما يجعل كثيرين يرون فيها كيانًا وظيفيًا مزروعًا في قلب المنطقة العربية والإسلامية، يؤدي أدوارًا تتجاوز حجمه الطبيعي وإمكاناته الذاتية، مستندًا إلى حماية دولية وشبكة مصالح عابرة للحدود.
ويبقى السؤال: إلى متى ستبقى هذه السياسات دون مساءلة أخلاقية أو قانونية دولية؟ وإلى متى ستبقى المنطقة تدفع ثمن صراعات تُدار بالوكالة وعلى حساب الشعوب؟
وهل يتّعظ أبناء زايد، أم يبقى الابن العاق يسيء إلى اسم أبيه وإرثه؟
يقول المثل اللبناني “يلي دولتو من زجاج ما يلاشق الناس بالريالات”!!

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

عندما يصبح الإعلام أداة للفتنة بدل وحدة الموقف

في زمن الخطر الذي يهدد لبنان لم يعد مقبولاً أن تتحول بعض الشاشات العربية واللبنانية ومعها ما يسمى بالصحف الصفراء إلى منصات لبث الأكاذيب وصناعة الفتنة الداخلية بدلاً من أن تكون...

"حربٌ لم نَخْتَرْها".. من اختار الحرب في لبنان؟

يتردد كثيرا على ألسنة سياسيين وسياديين وحياديين في لبنان وعديد من الأبواق التي تتحدث العبرية بلسان عربي مبين، أن الحرب مفروضة على لبنان ولم يخترها – وهذا صحيح حتى هنا- الا أنهم...

لعن الله من ايقظها ....

ما كدتْ انتهي من قراءة رسالة استاذنا الكبير ” حسن صبرا ” المؤرخ المتألق للمحطات العربية الأصيلة الطاهرة ، يحكي فيها عن صبيحة اليوم الخامس من حزيران ١٩٦٧ زمن النكسة...

الزواج الثاني في زمن النزوح… بين الحاجة والعبث الاجتماعي

في أزمنة الحروب والأزمات الكبرى، تتعرّض المجتمعات لاختبارات قاسية تمسّ بنيتها الأخلاقية والاجتماعية. ومع ما يمرّ به لبنان من عدوانٍ صهيونيٍّ مستمر، وما نتج عنه من موجات نزوحٍ...

كي لا يتكرس نيسان : شهر اندلاع الحروب الأهلية المدولة في لبنان

للتذكير ، اندلعت  الحرب اللبنانية الأهلية  المدولة في 13 نيسان / أبريل 1975، نتيجة تراكمات تعاظمت منذ ومن قبل تكوين دولة لبنان الكبير1920،  من مناطق تَحارب مقاطعجييها ، تعيش فيها...

هكذا يقولون...لا يوجد أطفال أبرياء في الضفة الغربية والكل يجب ان يقتل

الأمم المتحدة اعتمدت في العشرين من شهر تشرين ثاني عام 1963 الإعلان العالمي للقضاء على كافة أشكال التمييز العنصري، وتم قبوله في “إسرائيل” في العام 1979.  وللتوضيح بصورة...