الإثنين، 8 يونيو 2026
بيروت
28°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

ما سرّ الإمارات؟

ولم كل هذا الحقد عند هذه الدولة ؟ ولماذا تعهدّت الأدوار القذرة؟

الإمارات “دولة عربية” تقع في قلب العالم العربي، بين السعودية وعُمان ومياه الخليج العربي.
عدد سكانها أقل من مليون ونصف مواطن من أصل نحو اثني عشر مليون نسمة، فيما تُقدَّر الجالية الهندية وحدها بأكثر من أربعة ملايين نسمة — أي ما يفوق عدد المواطنين بأضعاف، وهو واقع لا نجده في أي دولة حديثة أخرى بهذه النسبة.
بدأ يلمع نجم الإمارات في عالم الأدوار الإقليمية المشبوهة مع بداية الحرب السورية عام 2011، حين كانت من أكثر الدول التي ساهمت في استقدام المرتزقة من أنحاء العالم ودفعهم إلى الساحة السورية في محاولة لإسقاط النظام هناك، مهما كانت الملاحظات عليه، فقد كان له موقف معلن مع قضية فلسطين.

بعد سنوات قليلة، تشكّل حلف قادته الإمارات وفي أعنف هجوم على اليمن عام ٢٠١٥ عبر دعم مباشر لقوات “العمالقة” وهم جمع من المرتزقة والعمالقة حوله اليمني لاسم فارغ من معناها ، وعلى مدى ثماني سنوات من الحرب والحصار، ارتُكبت مجازر لم توفّر خيمة عزاء، وسقط آلاف الضحايا بسبب نقص الغذاء والدواء، حتى خلال جائحة كورونا التي تعاطف فيها العالم مع نفسه وترك اليمن لمصيره، فيما لم يرفّ للإمارات جفن أمام مشاهد الوجع اليمني.

ما كادت حربها على اليمن تضع أوزارها بفعل الصمود الأسطوري لليمنيين
انتقلت بأدوارها إلى القارة السمراء، وتحديدًا إلى السودان، وتحت عنوان “قوات الدعم السريع” وهم مجموعات خارجة من الجيش مدعومين من مرتزقة ومتمرّدين، تخوض حربًا ضد الدولة السودانية جيشًا وشعبًا، وارتُكبت فيها مجازر باتت صورها تنافس فظاعة ما شهدته غزة لا بل أضحت تخدم العقل الجمعي العالم في تغطية على ما ارتكبته “اسرائيل” في غزو ، في واحدة من أبشع الكوارث الإنسانية في المنطقة.
من سورية إلى اليمن، وصولًا إلى السودان، تُجاهر الإمارات بأدوارها التخريبية المعلنة، ناهيك عن دورها في حصار غزة، وإثارة النعرات في لبنان، ودعم “إسرائيل” سياسيًا وعسكريًا في صراعات المنطقة، وصولًا إلى دورها في المواجهة مع إيران.
ما يجعل كثيرين يرون فيها كيانًا وظيفيًا مزروعًا في قلب المنطقة العربية والإسلامية، يؤدي أدوارًا تتجاوز حجمه الطبيعي وإمكاناته الذاتية، مستندًا إلى حماية دولية وشبكة مصالح عابرة للحدود.
ويبقى السؤال: إلى متى ستبقى هذه السياسات دون مساءلة أخلاقية أو قانونية دولية؟ وإلى متى ستبقى المنطقة تدفع ثمن صراعات تُدار بالوكالة وعلى حساب الشعوب؟
وهل يتّعظ أبناء زايد، أم يبقى الابن العاق يسيء إلى اسم أبيه وإرثه؟
يقول المثل اللبناني “يلي دولتو من زجاج ما يلاشق الناس بالريالات”!!

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

نجميات

يسعد الشراع ان تقدم الاديب والمثقف المتعدد المواهب الصديق نجم عبد الكريم المعروف في الأوساط الثقافية والسياسية والأدبية العربية في شذرات اختار لها عنوان نجميات : نقطفها من بستانه...

نفاد الصبر الاستراتيجي ، بداية العمل الصح...

تأخر الصبر الاستراتيجي طويلا الا انّه الليلة قد انتهى ويبدو ان العمل المجدي قد بدأ فعلاً . واخيراً تحركت طهران لردّ جميل بعلبك والنبطية ليكون المشهد اكثر توازناً ولو ان لا توازن...

شاب سوري يقول : أنا علوي أنا لست مسلماً ... وديني غنوصي وهو خليط من الفلسفة الزرادشتية والهندوسية والكونفوشيوسية واليونانية

مرحبا أنا مواطن سوري : أنا علوي أنا لست مسلم ، وأنا أعبر عن ذاتي في هذا المقال وليس هدفي أن أحط من شأن المسلمين وأنا أعتقد أن كل إنسان من حقه أن يكون عنده المعتقد الفكري والديني...

أمريكا وإيران والنووي

الخبر: قال رئيس أمريكا ترامب يوم السبت 2026/5/23، إنه جرى التفاوض على جزء كبير من مذكرة تفاهم حول اتفاق للسلام مع إيران. وكتب على منصة “تروث سوشيال” “تجري حاليا...

الدراسة الجامعية ودورها في صناعة النجاح

في بداية خمسينيات القرن الماضي أعطى والدي الى زوج ابنته وابنه الأكبر مبلغا من المال قائلاً : اقصدا بيروت وتدبرا أمركما … كان لبنان وسوريا يتمتعان بروابط مشتركة من حرية...

"العراق على مذابح التحولات" كيف أستحالت بلاد الرافدين إلى رقعة شطرنج للمواجهة الأميركية _ الإيرانية

يشهد العراق اليوم مرحلة سياسية وأمنية شديدة التعقيد، تتجاوز الخلافات التقليدية حول المناصب وتقاسم السلطة داخل القوى الشيعية، لتصل إلى صراع أعمق يتعلق بمستقبل الدولة نفسها. فالمشهد...