كلما ذكر اسم رون اراد ، وهو الطيار الصهيوني الذي كان يقصف منطقة النبطية عام 86،واسقط المقاومون في الجنوب طائرته الحربية … عادت إلى ذاكرتي تلك الواقعة التي كلما ذكرتها ؟ انتابتني موجة غضب ، ذات طبيعة مختلفة!!
اسقطت المقاومة اللبنانية طائرة للعدو الصهيوني ، وكانت الفرحة عارمة عند كل من في نفسه دم وشعور وطني واخلاق وإحساس .
كانت فرحتي فوق هذا كله ، ذات اهتمام شخصي ! لماذا ؟
زميلتنا العزيزة في الشراع قدمت لي بعد يومين من اسقاط الطائرة الصهيونية سناء صبرا ، قطعة من حطام الطائرة، وقد حصلت عليها عندما كانت تكتب تحقيقاً بعد اسقاط الطائرة..فكانت احدى اهم الهدايا ذات القيمة العالية، التي احصل عليها .
سلمتها في اليوم الثاني الى صهري حمودي غندورة كي يضعها في قالب زجاجي ، لتكون لوحة في مكتبي ، وكتبت على ورقة عبارة تتضمن شرحاً عنها كطائرة صهيونية ، أسقطتها المقاومة البطلة ..
وكان صهري يدير منشرة في مستودع الشراع ، وهو ذا ذوق رفيع واتقان مميز في العمل ،
انتظرت عدة أيام حتى ينجز حمودي العمل .. سافرت بعدها عدة مرات ، وكنت أيامها كثير الأسفار ، وغابت عن ذهني اللوحة التاريخية … وعندما عادت إلى ذاكرتي سألت حمودي عنها ، فإستمهلني عدة مرات ، إلى ان فاض بي ونزلت إلى المنشرة كي آخذ قطعة من حطام الطائرة الصهيونية ، فإذا حمودي يصدمني بأن هذه القطعة ضاعت !!
صرخت في وجهه : شو ضاعت ! وين هي أعطيني اياها هلق ، بدي ساويها برا !!وكنت في حالة غضب ،،،
حمودي اكمل صدمتي بقوله ان الصبي الذي كان يعمل معه في المنشرة اخذها وتصرف بها …ولا معنى لهذا القول إلا انه باعها
ولا داعي لأشرح حالة الغضب التي انتابتني. وما صدر على لساني من شتائم ( كلما اذكرها الآن ، وانا اكتب هذه الورقة اشعر ان حمودي في وجهي يصدمني بقوله )


