الأحد، 2 أغسطس 2026
بيروت
31°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

موافقة حماس على مشروع ترامب ضربة معلم !!

فاجأ دونالد ترامب العالم -بعد تغييب- بأن حركة حماس وافقت على التخلي عن سلاحها ، كجزء من صفقةٍ- اتفاق كان عقد قبل شهرين بتأليف مجلس سلام برئاسة ترامب نفسه ، مفوضا ملادينوف بإدارته .
لماذا ضربة معلم ؟
لأن إعلان ترامب جاء بعد عودة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو من واشنطن ، ولقائه ترامب نفسه .. والإعلان عن ان ترامب لم يتحدث مع ضيفه التابع عن اي انسحابات من غزة وسورية ولبنان …ثم تبين ان العدو الصهيوني فوجىء بإعلان ترامب ، وان وزيره بن غفير هاجم هذا الاعلان ، مشدداً على انه لن يكون هناك اي انسحاب من غزة … !!
موقف حماس الذي ربط تخزين سلاحها بالانسحابات الصهيونيةٍ من القطاع .. ورفض الصهاينة له ..كشف للعالم ولترامب ما بات العالم كله يعلمه عن التعنت الصهيوني ،وان العقبة امام مشروعه هو من جانب “اسرائيل” وليس من جانب حماس ( تكرر هذا الأمر في عهد جو بايدن وتابعه طوني بلينكن )
والحركةٍ من جهة ثانية
أبدت استعداداً لتسليم السلطة في غزة ، لكن العالم كله يعلم ان الحكم في غزة لن يكون بأيدي السلطة الفلسطينية الفاسدة ( هذا هو تقييم الامم المتحدة الذي يشترط اصلاحات تعجز عنها هذه السلطة ) وبالتالي لن يكون الحكم بيد العدو الصهيوني ..ليبقى ما فعلته حماس بالموافقة على ادارةًبإدارة القطاع بهيئة فلسطينيةًمتخصصة هو المستمر .
واذ احال ترامب امر القطاع إلى ملادينوف والى القرار الدولي 2803..فهذا مسار يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة، وهذا من شأنه تفجير حالة جنون صهيونية .. خصوصاً وان الصهاينة سيعتبرون ان هذا سيعتبر مكافأة لحركة حماس على قيامها بطوفان الأقصى في 7/10/2023.
وإذ يعلن مجلس السلام الخاص بغزة ان الاتفاق يهدف إلى الانسحاب الصهيوني من قطاع غزة ( وتزامن ذلك مع تخزين حركة حماس اسلحتها ، لاحظوا انه تخزين تحت اشراف وسطاء وليس تسليمه للعدو الصهيوني او للسلطة التابعة لمحمود عباس ) و عودة الحياة الطبيعية بالكامل إلى قطاع غزةً.
ويعلن ان بروتوكول شرم الشيخ ، الذي هو خارطة طريق للحل يقضي بوقف العمليات القتالية( التي لم تمارسها سوى قوات العدو الصهيوني ، وما زالت ضد المدنيين )

غير ان اهم نتائج موافقة حماس على إعلان ترامب ، هو ما يحصل وسيحصل داخل المجتمع الصهيوني ، على ابواب انتخابات نيابية ينتظرها العالم ، للخلاص من بنيامين نتنياهو والعصبة الدينية المتطرفة التي تعتبر اي سلام حقيقي في فلسطين والشرق العربي قتلاً لجموحها التوسعي .
خصوم نتنياهو في هذه الانتخابات، يرفضون بيان ترامب ، ويحملون نتنياهو المسؤولية، وهو ما زال صامتاً ويتهمونه بأنه وافق امام ترامب عليه ، وهو لا يجروء على معارضته ( حتى الآن ولا يستبعد ابداً البحث عن مخرج للتخلص منه من دون جعل ترامب يغضب منه )
ولعل موافقة حماس على إعلان ترامب، معتمدة على ما سيحصل داخل المجتمع الصهيوني … ومسارعة القوى الصهيونية في الداخل إلى جعل الاتفاق مادة صراع واتهامات بين المتنافسين الرئيسيين، اي نتنياهو وايزنكهوت وبينيت .

دائما وأبداً
لا يمكن التسليم بما يقوله ترامب ( والكيان الصهيوني ) بل بما يفعله هذا العدو الصهيواميركي .

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

حرب الاستنزاف الأوسع

لم يكذب الرئيس الأمريكى “دونالد ترامب” خبرا ، وأنهى سريعا أياما من الهدنة الهشة ، أعقبت ما قد تصح تسميته “حرب الأسبوعين” على إيران ، بعد “حرب...

سيكولوجيا "التنّور" البابلي: حين تنصهر الأخلاق السومرية على مقياس "الأمبير"!

من قمم جبال لبنان الوادعة، حيث لا يزال النسيم العليل يمارس حياده الدبلوماسي بعيداً عن حرائق الشرق الأوسط، تبدو مراقبة المشهد في بغداد وأخواتها أشبه بمتابعة فيلمٍ سرياليّ عن نهاية...

خلف: استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يؤكد ضرورة بقاء اليونيفيل

هزّ صباح اليوم تفجير إسرائيلي ضخم الجنوب اللبناني، ناجم عن عمليتي تفجير في محيط بلدة حداثا ومنطقة الشقيف، في اعتداء جديد يُضاف إلى سلسلة الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، من تفجير...

قادة الجيش في رئاسة الجمهورية بعد الطائف: قراءة دستورية وسياسية في التجربة اللبنانية

إذا كانت رئاسة الجمهورية في لبنان، بعد اتفاق الطائف، قد فقدت جانباً مهماً من صلاحياتها التنفيذية لمصلحة مجلس الوزراء مجتمعاً، فإن انتخاب أربعة قادة للجيش تباعاً لرئاسة الجمهورية...

لقاء الثلاثاء… هل يناقش الشرق الأوسط أم مستقبل الرجلين؟

على الرغم من أن جدول أعمال اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو يتضمن رسمياً ملفات إيران وغزة وسورية ولبنان ، إلا...

نظرة في ملف "محمود أحمدي نجاد"

أثارت تقارير صحفية، واستخباراتية إسرائيلية الكثير من اللغط حول الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، وعن تجنيده لصالح الموساد الإسرائيلي أو محاولة تجنيده على اختلاف الروايات....