الأربعاء، 9 سبتمبر 2026
بيروت
30°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

نتنياهو وترامب... الطيور على أشكالها تقع

يوجد مثل شعبي يقول: “حكّلي بحكّلك”. وهذا المثل ينطبق على المتلاعب بمصير العالم ومؤجج عدم الاستقرار فيه، الرئيس الأمريكي ترامب، وزميله الصهيوني نتنياهو، المطلوب دوليا بقرار من المحكمة الجنائية الدولية. في السابع من شهر يوليو/ تموز العام الماضي، وخلال مأدبة عشاء خاصة في البيت الأبيض.  سلم نتنياهو لمضيفه ترامب رسالة ترشيح رسمية لنيل جائزة نوبل للسلام، جاء فيهاً: “الكثيرون في إسرائيل والعالم يقدرون قيادتك”، ليرد ترامب: “أقدر ذلك، أنت زعيم ملتزم بالسلام والأمن. تبادل مديح بين الاثنين يصل لحد النفاق.

ترامب لا بد له من رد الجميل استناداً الى المثل العربي ” كما تراني يا جميل أراك ” ووفق المثل الشعبي  الألماني:” كما تفرش الفراش تنام عليه”.  فقد طالب ترامب بأسلوب هجومي، الرئيس الصهيوني هرتسوغ بإصدار عفو عن نتنياهو الذي يواجه تهما بالفساد، قائلا: ”عليه أن يخجل من نفسه لعدم منحه العفو لنتنياهو ومن المخزي ألا يُصدر عفواً عنه كان عليه أن ‌يصدره“. وسبق لترامب أن دافع عن نتنياهو في مناسبات عدة، مقللاً من شأن الاتهامات اليه، ومعتبراً أنها لا تستحق المسار القضائي المطول.

ووصلت الوقاحة بالأمريكي ترامب الى التحريض ضد هرتسوغ حيث دعا الإسرائيليين إلى “توبيخ” رئيسهم بسبب ما اعتبره امتناعاً غير مبرر عن استخدام صلاحياته الدستورية. ما قاله ترامب يظهر جهله في القانون “الإسرائيلي”. واضح تماما أن ترامب يريد وبأي ثمن حتى بمخالفة القانون أن يتم العفو عن نتنياهو، رغم عدم وجود سابقة لإصدار عفو رئاسي خلال سير محاكمة جارية، ما يعقّد فرص الاستجابة للطلب في المرحلة الحالية.. وبما أن ترامب له سوابق كمثيرة في الكذب، زعم أن هرتسوغ سبق أن ألمح له بأن العفو “في الطريق” وهو ما نفاه هرتسوغ بشكل قاطع.

المتهمون والفاسدون يدافعون عن بعضهم. نتنياهو يُحاكم منذ عام 2020 في ثلاث قضايا فساد تُعرف بالملفات 1000 و2000 و4000، تتعلق باتهامات بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة. ترامب يواجه أيضاً تهما بالفساد والرشاوى مثل قبوله طائرة بوينغ بقيمة 400 مليون دولار كهدية من قطر.  الدستور الأمريكي يحظر على المسؤولين قبول هدايا من دول أجنبية دون موافقة الكونغرس، وفقاً لمادة المكافآت الأجنبية. تشاك شومر، زعيم الديمقراطيين في الكونغرس، وصف الهدية بـ”أكبر رشوة رئاسية في التاريخ الحديث”. ترامب  متورط أيضاً  في مشاريع مالية غامضة، خاصة في مجال العملات المشفرة والعقارات  والتي يصعب تتبعها.

الثنائي المرتشي “ترامبياهو” يجسد القول الشعبي ” طنجرة ولاقت غطاها”  والطيور تقع فعلاً عل أشكالها.

 

 

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

نائب الغلابة.. عمرو رشاد يتكفل بسداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين بالجيزة

أعلن المهندس عمرو رشاد، عضو لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ وعضو لجنة القيم، ورئيس قطاع وسط الجيزة بحزب حماة الوطن، إطلاق مبادرة «إحنا أهل»، للتكفل بسداد...

الكتاب الذي منعت أميركا نشره

كاتبه جون بيركنز لم يكن صحفيا، كان موظفا رسميا في شركة اسمها MAIN العملاقة. هذه الشركة واجهة لوكالة الامن القومي NSA. وظيفته في البطاقة: خبير اقتصادي كبير. وظيفته الحقيقية: قاتل...

من علي الطاهر إلى صناديق الاقتراع... الحرب التي تجمع ترامب ونتنياهو وتفرقهما.

تقترب صناديق الاقتراع، وتقترب معها المنطقة من مرحلة تبدو فيها السياسة والميدان وجهين لمعركة واحدة. فالانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول، تليها الانتخابات الأميركية في 3 تشرين...

كفررمان والجنوب... هل هؤلاء بنية تحتية؟

تسعة أسماء. بينهم أطفال ونساء. سقطوا في مجزرة بلدة كفررمان الجنوبية: محمد نعيم فرحات، حسن وحسين ومحمد وفاطمة فرحات، زهراء أيوب، والأطفال مريم وعبدالله وعباس فرحات. هل هؤلاء...

المعتدي والمعتدى عليه أوروبا بين شعارات القيم ومنطق المصالح

المنظومة الدولية التي وُلدت بخطيئة الازدواجية منذ أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها، تأسست المنظومة الدولية على أسس نظرية سامية الديمقراطية، وحقوق الإنسان، وسيادة القانون،...

هل كان سيد قطب مفكراً عظيما ام ارعابياً

خاف الأميركيون من ارتماء العرب في أحضان الشيوعية ، وقرروا جذب الشيوخ والكتاب المؤثرين أصحاب الكلمة المسموعة والاتفاق معهم لإكراه المسلمين في الشيوعية وتكفيرهم كونهم ضد الإسلام ،...