الثلاثاء، 2 يونيو 2026
بيروت
22°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

يا فخامة الرئيس من قال اننا ضد التفاوض ؟ ولكن انظر ماذا يفعل نتنياهو وهو يفاوض !!

من مفارقات السياسة في المقارنة بين ما يفعله العدو الصهيوني الذي يعتدي على لبنان، وبين ما تفعله السلطة التنفيذية في لبنان المفترض ان واجبها هو الدفاع عن لبنان ، ..
ان مجرم الحرب بنيامين نتنياهو الذي يجهر ويفجر بأنه سيحتل كل مساحة في لبنان ، يجد فيها “تهديداً لأمن كيانه ” ينفذ تهديده ، يهاجم ويحتل ويقتل ويدمر ويهجر … استباقاً لما يخشاه ، بأن لبنان و(المقاومة )يريد وقف الحرب وسحب القوات المحتلة .. لبدء الإعمار وعودةًالمهجرين والحياة الطبيعية !
من خلال المفاوضات .
نتنياهو هو الذي يريد المفاوضات مع لبنان …نعم
لكنه يجهز عدته للمفاوضات بمزيد من العدوان والاحتلال والتدمير ، ولا يتخلى عن أسلحته .
اذن على لبنان يا فخامة الرئيس ان يمتلك ايضاً اوراقا” خلال المفاوضات ، كي لا يكون عارياً تماماً فيفرض عليه العدو ما يريد
عندما يضغط الاميركي او اي كان على نتنياهو ، كي ينسحب من ارض لبنانية محتلة ، او يسمح بعودة مهجرين او اعادة بناء مساكنهم المدمرة، فإن نتنياهو سيعطيه من كيس لبنان ، فينسحب من ارض محتلة ( وليست الأراضي المحتلة) هي لبنانية ليحصل على مكاسب لكيانه الصهيوني
فماذا لدى لبنان ؟
لديه مقاومة يشكو منها الصهيوني ليلاً ونهاراً ، ويجهر بالدعوة إلى البحث عن حل لإحدى فعاليات المقاومة ، وهي اليوم المسيرات الأكثر ايذاء له ، فهل يتخلى لبنان عن هذه الفعالية ؟
يا فخامة الرئيس الذي نحترم ، اثناء بدء مفاوضات جلاء القوات البريطانية المحتلة لمصر عام 1953 ( بعد ثورة 23 يوليو 1952 ، كلف جمال عبد الناصر زميله كمال الدين رفعت ،تشكيل كتائب من الفدائيين المصريين للعمل ضد القوات البريطانية المحتلة( وكانت اعدادها نحو 80 الف جندي محتل مدججين بأحدث الأسلحة والمعدات ، قياساً بالجيش المصري الذي لا يزيد عن عشرات الآلاف ومن دون اسلحة حديثة )
جرت مفاوضات الجلاء بين مصر والاحتلال البريطاني، على وقع المعارك في قناة السويس، وتأكد الاحتلال البريطاني لمصر ، الذي استمر سبعين عاماً ،انه لا يستطيع الاستمرار امام المقاومة ،حتى تم توقيع اتفاقية الجلاء عام 1954.
فلماذا نريد سحب السلاح من المقاومة ، ولبنان يخوض معركة الجلاء ؟
ألا يجب الإتعاظ بأن العدو الصهيوني الذي يعرف انه مطالب بالانسحاب ، يتغول ويتوحش ويقدم على المزيد من الانسحاب ؟
الأمر الثاني يا فخامة الرئيس الذي نحترم : ان نتنياهو يجنح إلى مزيد من التوسع ، لأنه يعرف ان هذا الهجوم والاحتلالات ، توحد المجتمع الصهيوني العنصري خلفه ، لمزيد من التوسع ..في مقابل ان قرارات حكومة نواف سلام حصرية السلاح ، والملاحقة القضائية لأنصار المقاومة ، والتضييق على اي مساعدة للمقاومة .. تهدد بمزيد من تمزق المجتمع اللبناني ، وهذا ما يضعف موقف المفاوض اللبناني ، في مقابل تشدد المفاوض الصهيوني المستند إلى القهر والعدوان والتماسك والدعم الاميركي .
الامر الثالث يا فخامة الرئيس الذي نحترم :
ان المجتمع الصهيوني يدعم دولته وحكومته نحو مزيد من التوحد في الموقف وهو المعتدي .. بينما يشعر المواطنون اللبنانيون الذين يعتدي عليهم الصهاينة ، انهم ليسوا فقط معتدى عليهم ومهجرون ، ومدمرة منازلهم ، وملاحقون في اماكن تهجيرهم ، بل و معزولون ، لأنهم متهمون من جزء من المجتمع اللبناني ( المسلم السني والمسيحي ) بأنهم يساهمون في تدمير البلد ، بسبب انتمائهم لجمهور مقاومة العدو الصهيوني ، في وقت تصدر فيه حكومة نواف سلام قرارات بمنع استخدام تعبير العدو الصهيوني ،وتلتزم وسائل إعلام اصحابها مسلمون بمنع استخدام تعبير العدو ، ويمنع وزير إعلام حكومة سلام استخدام تعبير المقاومة !!
إذا لم يكن الصهاينة اعداء للبنان يا فخامة الرئيس الذي نحب ، فماذا نطلق عليهم ؟ والدستور اللبناني ما زال يعتبرهم اعداء لبنان ، محتلون لارضه ، معتدون على مواطنيه ، سارقون لمياهه ونفطه وغازه وآثاره

لمعلومات فخامة الرئيس الذي نحترم

لقد كتبت بعد وقف إطلاق النار الهش يوم 27/11/2024 مقالاً تحت عنوان :
“حزب الله يتغير”
اوردت فيه
ان الحزب ادى دوره دفاعاً عن 400 مليون عربي، و1500مليون مسلم ، وانه آن الاوان ليلتفت إلى الداخل اللبناني ، ليؤدي دوره في السياسة وفي البناء وفي كل شأن داخلي
نعم لم يكن حزب الله مع هذه الدعوة ، وكتبنا هذا
ولكن يا فخامة الرئيس تأكد ان العدو الصهيوني لم يكن مع دعوة وقف الحرب ، وقد استمرّ في عدوانه خمسة عشر شهراً ، قتل خلالها اكثر من 500 مواطن لبناني ( عدا الدمار)
وكانت القوات اللبنانية بقيادة سمير جعجع ، ضد وقف الحرب ، بل ظلت تحرض حتى اليوم على استمرار الحرب، و”جذبت “معها سياسيين وإعلاميين مسلمين ( سنة وشيعة لاعتبارات مذهبية ومصلحية )
وفخامتك تعرف :ان جعجع لم يكن ليستجيب لمحاولات من قصر بعبدا لجمع الشمل في مؤتمر وطني عبر موقف واحد ، لإنقاذ الوطن.
يا فخامة الرئيس الذي نحترم
في لبنان دعوات للاعتراف بالعدو الصهيوني، وهو ما زال محتلاً للأرض مهجراً لبنيها ، مدمراً لبنيانها ، جارفاً للزرع مانعاً لإعادة الإعمار ، قاتلاً لعشرات آلاف الأنفس ..
وفي لبنان دعوات لإلغاء بنود في الدستور لمصلحة التنازل عن حقوق للشعب اللبناني في الجنوب والشرق نكاية بحزب الله
يا فخامة الرئيس الذي نحترم
فخامتك في وضع معقد ، لأن عدونا بنيامين نتنياهو مدعوم من اعتى وأشرس وأغنى دولة في العالم … بينما يبدو لبنان محاصر من الداخل ومن بلاد العرب، وممن لا قدرة لهم على الفعل
ما العمل ؟
انها الوحدة الداخليةٍالمفقودةً، وقبل الدخول في اي مفاوضات فلتكن دعوتك الى استعادة هذه الوحدةً، ومن دونها كل مفاوضات سيقطف ثمنها العدو الصهيوني …وهذا طبعاً ليس هدفك
أعانك الله

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

مفاوضات دخلها الصهيوني منتصراً !

مفاوضات لبنان المباشرة مع العدو الصهيوني ، التي تبدأ اليوم في واشنطن ، تحت الوصاية الأميركية- الصهيونية ، يبدؤها العدو منتصراً متقدماً متفوقاً .. ليس ابداً في الميدان العسكري ،...

إيران تعيد تأميم قناة السويس!!

اراد جمال عبد الناصر بناء بلده مصر ، الذي حكمه الاستعمار البريطاني ثمانين سنة ، فكان تحت حكمه شبه جثة هامدة جهز جمال لبناء السد العالي لتوفير المياه للزراعة، والكهرباء للإنارة...

صورة الوليد البخاري نموذج للسفير السعودي النموذجي

يشهد الله ان سفراء المملكة العربية السعودية الذين كانوا في خدمة المملكة الرشيدة ولبنان ، كانوا في نظري -وقد عرفتهم جميعاً -خلاصة الحرص الود والاحترام للمسؤولية التي كلفهم بها...

رزق الله يا بيروت

تربينا على تجمعات لأبناء بيروت في المصيطبة، يرفعون على سياراتهم صور جمال عبد الناصر ، واعلام الجمهورية العربية المتحدة، أي دولة الوحدة بين مصر وسورية .. متجهين صباح كل يوم 22/شباط...

يا صهاينة الداخل اقرأوا الموقف الإيراني جيداً

بعد ان قرأنا التصريحات الايرانيةً، عن الربط الجدلي بين العدوان الصهيوني على لبنان ، والعدوان الصهيواميركي على ايران ، والتوكيد ان وقف الحرب سيشمل حكماً كل لبنان وكل ايران معاً...

الرياض - طهران صماما امان للبنان

مهما حصل تباين سياسي في لبنان بين المملكةِ العربية السعودية والجمهورية الإسلامية في ايران ، فإن الرياض وطهران هما صمامتا الامان للبنان : العاصمتان تنظران إلى بيروت كواحة ومنارة...