اغتيال الدكتور سيف الإسلام معمر القذافي في الزنتان ، غرب ليبيا، هو اغتيال لمستقبل ليبيا، بعد ان تبين من الأرقام والإحصاءات التي كانت تتم خلال السنوات الماضية القريبة ، ان الرجل سيحصل على اغلبيةالاصوات الشعبية ، في اي انتخابات رئاسية ستجري في ليبيا ، هنا تتاكد المعلومات ، بأن الذين كانوا يعلمون هذه الحقيقة، من خصوم القذافي عملوا على جعل هذه الانتخابات مستحيلة الإجراء ..
ومن هذا السلوك يخرج من المتضررين من يرتكب جريمة الاغتيال ..
نكتب عن اغتيال مستقبل ليبيا ، من منطلق ان والده العقيد الراحل معمر القذافي ، كان هو من يرسم مستقبل نجله سيف الإسلام ، عندما كلفه بمهمات سياسية كبيرة، جعلت خصوم القذافي الاب من العرب ومن الغرب يفتحون ابواب الحوار معه ، وهو ما كانوا يرفضونه مع الاب القائد
ونجح الابن الاكثر تسييساً من كل اخوته واشقائه ، في اقامة شبكة علاقات عربية ودولية مع كتاب وإعلاميين وسياسيين معادين لوالده .. وكان سيف الإسلام مفوض من العقيد القذافي في حل الخلافات ، ودفع التعويضات لدول الغرب ودول أخرى، حتى قيل ان العقيد يمهد الطريق أمام نجله سيف ليحكم ليبيا ، ويجدد شبابها ويقدم نظام الجماهيرية بصورةٍ تعيدها إلى النظام الدولي والعربي الذي كان يعادي العقيد ، ويعاديه العقيد .
المستفيدون من قتل مستقبل ليبيا ، هم الذين هدموا وحدتها كدولة ، وشتتوا قواها كشعب ، وتنازعوا على حكمها وسلطاتها ومؤسسات، واشعلوا نار التنافس قتلاً وتدميراً وتهجيراً …
إذن المستفيد الأول هو العدو الصهيوني ، سواءمباشرة أو عبر الأنظمة العربية والإسلامية والغربية.. التي ساهمت في هذا الذي جرى ويجري في هذا البلد العربي، الذي كان مالىء الدنيا وشاغل الناس ، في البناء والتأثير ثم حوّله خصوم العقيد معمر القذافي إلى ساحة صراعات ، تقاسم أصحابها الناس والمناطق والنفوذ والمال ، وصارت ليبيا بعد ذلك نسياً منسياً ،…ليستفيق العالم على جريمةً، كان مستقبل ليبيا هو ضحيتها


