الخميس، 23 أبريل 2026
بيروت
15°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

إكمال مشوار ونهج رفيق الحريري التحرري واجب على ورثته وأنصاره و...

في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ الوطن العربي و المنطقة يصل بهاء رفيق الحريري إلى لبنان ،ويقوم بنشاط سياسي متواضع بعيدًا عن الاهتمام بالقضايا المعيشية، على غير مابدأه الرئيس رفيق الحريري عندما عزم على لعب دور له في الحياة السياسية و الاجتماعية اللبنانية ، يستكمل فيه حركته – مكلفًا من الملك السعودي ومندفعًا بحسه الوطني والمتعاطف مع الطبقات الشعبية ، في العمل على وقف الحرب الأهلية المدولة في لبنان، وكان مؤتمر الطائف أول خطوة على طريق اندفاعته – ، و يوظف في عمله السياسي ثقله المعنوي قبل المالي في الوطن العربي و العالم .
وصل بهاء الحريري متعهدًا بتحقيق مشروع رفيق الحريري .
المشروع في تفاصيله اشكاليات فرزت الناس بين موالٍ ومعارض ومستفيد و متضرر، وتوقف بعد اغتياله لإثارة فتنة في لبنان لا يستفيد منها إلا أعدائه، بصرف النظر عن من خطط وأمر و نفذ ،أو ألصقت بهم تهم سياسية ثبت بطلانها .
في أولويات المشروع الإيجابية تعزيز الوحدة الوطنية الشعبية بين اللبنانين وخلق فرص عمل لهم واستثمارات جديدة ، وبناء دولة عصرية بتوظيف أصحاب كفاءات -لا معرفة شخصية له مع الذين رشحهم هو – واستقلالية القضاء ،وإعاددة الإعمار وتجديد البنى التحتية وحل أزمة المهجرين و المحتلة عقاراتهم، والمساعدات الاجتماعية و الصحية والتربوية ، وكلها كان فيها بعيدًا عن المذهبية ؛ وهذه بالذات واحدة من أهم وأنفع ما عمل عليه وله ، ولا تقل عنها أهمية دعمه غير المحدود للمقاومة في جهادها لتحرير لبنان و شعبه من العدو الصهيوني؛ ولا يزال من عاصر عدوان عناقيد الغضب الصهيوني 1996 يذكر باعتزاز جولاته ولقاءاته السياسية مع زعماء العالم حتى خرج باتفاق تحييد المدنيين في العمليات العسكرية ، ودعمه المالي الشخصي لأولاد شهداء مجزرة قانا يومها . وليس أدل على صدقية دوافعه من علاقاته المميزة مع رمز المقاومة السيد حسن نصر الله ، والرئيس نبيه بري .
لم يسع رفيق الحريري لزعامة سنية ، فزعامته تجاوزت حدود الطائفية و المذهبية ، وتوسعت دائرة تحالفاته من خلال إخلاقياته في العمل السياسي ،بعيدًا عن الشعبوية والمزايدات المقيتة والمناكفات السخيفة ، فكان ولاء فئة واحترامها ، واحترام معظم اللبنانيين وإن لم يكونوا أنصارًا له .
استكمال مشوار رفيق الحريري يكون بما كان يقوم به لو كتب الله له البقاء حيًا: تعزيز الوحدة الوطنية الشعبية ، و بناء الدولة العصرية العادلة القادرة القوية ، وتعزيز قوة لبنان وقدراته ، وبينها المقاومة ، والعمل على وقف الاعتداءات الصهيونية ،وإنهاء الاحتلال وتحرير الأسرى وإعادة الإعمار ، والنمو الاقتصادي والرخاء الاجتماعي ؛ وكلها كانت أولوياته ، وهي وحدها معيار الأمانة لدمه ، والدافع للالتفاف الشعبي حول أي طامح لاستكمال المشوار .

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

تاريخ الإسلام والقطيعة بين السنة والشيعة

التعايش هو المدخل الى التقريب بين السنة والشيعة على أساس المواطنة فعلي بن ابي طالب رفض البيعة الى الخليفة أبو بكر لمدة ستة أشهر ثم بايعه وذلك تحت ظرف اجتماعي ، ونحن اليوم واقعنا...

على حافة الترقّب: لبنان بين خطٍ أصفر وحدودٍ مفتوحة على المجهول

  لا تبدو التطورات في الجنوب اللبناني مجرد أحداث عسكرية عابرة، بل أقرب إلى إعادة رسمٍ بطيءٍ لخطوط الواقع. الحديث عن “خط أصفر” أنشأه الجيش الإسرائيلي داخل نحو 55 قرية على غرار...

في علم المحاسبة والمالية: حين تشطب دماء أمة من دفاتر الدولة – إقفال الحسابات السيادية

بوصفي متخصصة في العلوم المالية والمحاسبية والجمركية والإدارية والقانونية والعلوم السياسية، أرى أن ما يطرح اليوم من مسار سياسي لا يمكن قراءته كخطوة تفاوضية عادية، بل كتحول يمس بنية...

بين ضباب التفاوض وذاكرة الحرب: هل يكرر لبنان فصول القلق؟

في لحظة إقليمية مليئة بالتوتر، توحي المنطقة وكأنها تقف على حافة معادلة دقيقة بين التصعيد والتهدئة الهشة. إنتهت جولة المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق،...

إلى من يشيد بنواف سلام

ويستخدم مصطلح ” كلنا معك.. او بيروت معك او اهل السنة معك ..” وغيره. انتم لا تملكون تبييض وجوهكم على حسابنا ،وعلى حساب كرامة بيروت والوطن وشه..داءه انا كسنية بيروتية...

إيلي أبي عكر: ضمير حي في مواجهة التعسف الحزبي

في قلب لبنان الممزق بين الانقسامات والصراعات الطائفية والسياسية، يظهر أحيانًا من يذكّرنا بأن الإنسانية ليست مجرد كلمة، بل فعل وقرار وشجاعة. إيلي أبي عكر، الشاب من جبيل، هو أحد...