الخميس، 23 أبريل 2026
بيروت
15°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

الحرب الإيرانية "الإسرائيلية" انتهت قتالاً ومستمرة كلاماً

الحرب التي شنتها “إسرائيل” على ايران في الثالث عشر من الشهر الماضي، والتي يحلو للرئيس الأمريكي  ترامب تسميتها حرب الاثني عشر يوماً كانت لوقف ما وصفته إسرائيل “التقدم السريع لطهران في تطوير الأسلحة النووية”، وكانت هذه الحرب التي سمتها إسرائيل  عملية الأسد الصاعدقد استهدفت مواقع نووية رئيسية ومنشآت عسكرية وأماكن تواجد قيادات عسكرية وعلماء نوويون إيرانيون ايران ردت على “الأسد الصاعد” بـعمليةالوعد الصادق 3 واستهدفت هجماتها، حسب قولها، مواقع عسكرية واستخباراتية وسكنية باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة.

ولكن هل توقفت الحرب فعلاً بين الجانبين بعد 12 يوماً من بدايتها؟ قتالاً توقفت لكن كلاما أي تهديدات متبادلة بقيت مستمرة، حيث يتخوف كثيرون من إمكانية اندلاعها مجدداً، لأن نتنياهو وكما يبدو لم يشف غليله من الضربة التي وجهها لايران. فقد ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال ” الأميركية، إن نتنياهو، أبلغ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب بأنه سيشن هجوماً جديداً على إيران “إذا عادت لتطوير برنامجها النووي.” والأمر سهل على نتنياهو الادعاء بأن ايران عادت للعمل على البرنامج النووي. لكن نتنياهو لا يقوم بأي تحرك تجاه ايران قبل أن يخبر صديقه ترامب بذلك. 

فما هي ردة فعل ترامب على نية نتنياهو؟ تقول الصحيفة ان ترامب لم يُبدِ أي معارضة لفكرة الهجوم لكنه يفضل حلاً دبلوماسيًا لمسألة البرنامج النووي الإيراني. التناقض (كالعادة) واضح في أقوال ترامب: فهو من جهة لا يعارض هجوم إسرائيلي جديد على ايران، ومن جهة ثانية يفضل اعتماد الطرق الدبلوماسية في التعامل مع إيران.

المرشد الأعلى علي خامنئي، يرفع صوته عالياً بالقول : “ان ايران قادرة على الوصول إلى المواقع الحيوية الأميركية في المنطقة عندما ترى ذلك مناسباً. يعني تهديد بشكل غير مباشر وبذلك هو يتحدى “مش بس إسرائيل” وإنما أمريكا أيضاً. ففي منشور له على حسابه في منصة “إكس” ذكّر خامنئي ترامب بأن: ” إيران وجهت صفعة لأميركا، بهجومها على (قاعدة العديد) في قطر وهذا الهجوم ليس حادثة صغيرة بل كبيرة ويمكن تكرارها“. وأفهمه أن ايران قادرة على تكرار مثل هذا الهجوم.

تصريحات نتنياهو وخامنئي تدل بصورة قاطعة على أن الحرب بين ايران و”إسرائيل” لا تزال مستمرة كلاماً، وإن توقفت قتالاً. فهل نشهد جولة جديدة من الهجمات المتبادلة بين “العدوين” ايران المسلمة و”إسرائيل” اليهودية؟

وأخيراً…

نتنياهو الاسرائيلي (اليهودي) أعلن عن التزامه (؟!) بحماية الدروز في السويداء، والزعيم اللبناني (الدرزي) وليد جنبلاط أعلن “أن التدخل الاسرائيلي ورّط البعض من أهالي السويداء، ظناً بأن “إسرائيل” ستحميهم وهي لا تحمي أحداً، وهي تريد تشويه التاريخ العربي المشرقي لدروز سوريا.”

جنبلاط يتحدث بصفته الدرزية القيادية، ولكن بأي صفة يتحدث نتنياهو؟ 

 

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

تاريخ الإسلام والقطيعة بين السنة والشيعة

التعايش هو المدخل الى التقريب بين السنة والشيعة على أساس المواطنة فعلي بن ابي طالب رفض البيعة الى الخليفة أبو بكر لمدة ستة أشهر ثم بايعه وذلك تحت ظرف اجتماعي ، ونحن اليوم واقعنا...

على حافة الترقّب: لبنان بين خطٍ أصفر وحدودٍ مفتوحة على المجهول

  لا تبدو التطورات في الجنوب اللبناني مجرد أحداث عسكرية عابرة، بل أقرب إلى إعادة رسمٍ بطيءٍ لخطوط الواقع. الحديث عن “خط أصفر” أنشأه الجيش الإسرائيلي داخل نحو 55 قرية على غرار...

في علم المحاسبة والمالية: حين تشطب دماء أمة من دفاتر الدولة – إقفال الحسابات السيادية

بوصفي متخصصة في العلوم المالية والمحاسبية والجمركية والإدارية والقانونية والعلوم السياسية، أرى أن ما يطرح اليوم من مسار سياسي لا يمكن قراءته كخطوة تفاوضية عادية، بل كتحول يمس بنية...

بين ضباب التفاوض وذاكرة الحرب: هل يكرر لبنان فصول القلق؟

في لحظة إقليمية مليئة بالتوتر، توحي المنطقة وكأنها تقف على حافة معادلة دقيقة بين التصعيد والتهدئة الهشة. إنتهت جولة المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق،...

إلى من يشيد بنواف سلام

ويستخدم مصطلح ” كلنا معك.. او بيروت معك او اهل السنة معك ..” وغيره. انتم لا تملكون تبييض وجوهكم على حسابنا ،وعلى حساب كرامة بيروت والوطن وشه..داءه انا كسنية بيروتية...

إيلي أبي عكر: ضمير حي في مواجهة التعسف الحزبي

في قلب لبنان الممزق بين الانقسامات والصراعات الطائفية والسياسية، يظهر أحيانًا من يذكّرنا بأن الإنسانية ليست مجرد كلمة، بل فعل وقرار وشجاعة. إيلي أبي عكر، الشاب من جبيل، هو أحد...