السبت، 25 يوليو 2026
بيروت
23°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

الحرب الإيرانية "الإسرائيلية" انتهت قتالاً ومستمرة كلاماً

الحرب التي شنتها “إسرائيل” على ايران في الثالث عشر من الشهر الماضي، والتي يحلو للرئيس الأمريكي  ترامب تسميتها حرب الاثني عشر يوماً كانت لوقف ما وصفته إسرائيل “التقدم السريع لطهران في تطوير الأسلحة النووية”، وكانت هذه الحرب التي سمتها إسرائيل  عملية الأسد الصاعدقد استهدفت مواقع نووية رئيسية ومنشآت عسكرية وأماكن تواجد قيادات عسكرية وعلماء نوويون إيرانيون ايران ردت على “الأسد الصاعد” بـعمليةالوعد الصادق 3 واستهدفت هجماتها، حسب قولها، مواقع عسكرية واستخباراتية وسكنية باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة.

ولكن هل توقفت الحرب فعلاً بين الجانبين بعد 12 يوماً من بدايتها؟ قتالاً توقفت لكن كلاما أي تهديدات متبادلة بقيت مستمرة، حيث يتخوف كثيرون من إمكانية اندلاعها مجدداً، لأن نتنياهو وكما يبدو لم يشف غليله من الضربة التي وجهها لايران. فقد ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال ” الأميركية، إن نتنياهو، أبلغ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب بأنه سيشن هجوماً جديداً على إيران “إذا عادت لتطوير برنامجها النووي.” والأمر سهل على نتنياهو الادعاء بأن ايران عادت للعمل على البرنامج النووي. لكن نتنياهو لا يقوم بأي تحرك تجاه ايران قبل أن يخبر صديقه ترامب بذلك. 

فما هي ردة فعل ترامب على نية نتنياهو؟ تقول الصحيفة ان ترامب لم يُبدِ أي معارضة لفكرة الهجوم لكنه يفضل حلاً دبلوماسيًا لمسألة البرنامج النووي الإيراني. التناقض (كالعادة) واضح في أقوال ترامب: فهو من جهة لا يعارض هجوم إسرائيلي جديد على ايران، ومن جهة ثانية يفضل اعتماد الطرق الدبلوماسية في التعامل مع إيران.

المرشد الأعلى علي خامنئي، يرفع صوته عالياً بالقول : “ان ايران قادرة على الوصول إلى المواقع الحيوية الأميركية في المنطقة عندما ترى ذلك مناسباً. يعني تهديد بشكل غير مباشر وبذلك هو يتحدى “مش بس إسرائيل” وإنما أمريكا أيضاً. ففي منشور له على حسابه في منصة “إكس” ذكّر خامنئي ترامب بأن: ” إيران وجهت صفعة لأميركا، بهجومها على (قاعدة العديد) في قطر وهذا الهجوم ليس حادثة صغيرة بل كبيرة ويمكن تكرارها“. وأفهمه أن ايران قادرة على تكرار مثل هذا الهجوم.

تصريحات نتنياهو وخامنئي تدل بصورة قاطعة على أن الحرب بين ايران و”إسرائيل” لا تزال مستمرة كلاماً، وإن توقفت قتالاً. فهل نشهد جولة جديدة من الهجمات المتبادلة بين “العدوين” ايران المسلمة و”إسرائيل” اليهودية؟

وأخيراً…

نتنياهو الاسرائيلي (اليهودي) أعلن عن التزامه (؟!) بحماية الدروز في السويداء، والزعيم اللبناني (الدرزي) وليد جنبلاط أعلن “أن التدخل الاسرائيلي ورّط البعض من أهالي السويداء، ظناً بأن “إسرائيل” ستحميهم وهي لا تحمي أحداً، وهي تريد تشويه التاريخ العربي المشرقي لدروز سوريا.”

جنبلاط يتحدث بصفته الدرزية القيادية، ولكن بأي صفة يتحدث نتنياهو؟ 

 

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...

مصطفى معروف سعد... حين يصبح الغياب مرآةً للوطن

ليس من السهل أن نكتب عن الرجال الذين تجاوزوا حدود أسمائهم، وصاروا جزءًا من ذاكرة المدن، وضمير الشعوب، وتاريخ الأوطان. فالكلمات، مهما سمت، تقف مترددة أمام أولئك الذين عاشوا أعمارهم...

كوزو أوكاموتو الرجل الذي أحرج العرب ، الآتي من خلف البحار لنصرة فلسطين، رحل.

عام 1972، كان كوزو أوكاموتو شابًا يابانيًا في ربيع العمر، في الخامسة والعشرين من عمره. ترك بلاده وأهله، والتحق مع اثنين من رفاقه: تسويوشي أوكودايرا ياسويوكي ياسودا وبقدر ما يصعب...

زمن عبد الناصر... زمن الكرامة

كان زمن عبد الناصر أكثر من حقبة سياسية. كان حلماً تحقق، وكان كرامة عربية استعادتها الشعوب بعد قرون من الذل والتبعية. في ذلك الزمن لم يكن العربي يمشي في الدنيا منكس الرأس. كان اسمه...

في ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة.. لماذا لا نفتأ نذكر هذا الحدث الكبير وأثاره الإيجابية رغم كل محاولات المشككين؟

تحل اليوم الذكرى 74 لقيام الثورة المصرية المجيدة (1952) التي قادها مجموعة من الضباط الأحرار الشباب والتي، مهما اختلفت الآراء حولها، لا يستطيع احد ان ينكر انها غيرت معالم الشرق...

23 يوليو يوم في تاريخ الأمة لا مثيل له

في مثل هذا اليوم من عام 1952 عبرت الأمة العربية كلها إلى المستقبل حين تحركت طلائعها في مصر لاستلام السلطة، ولوضع هذا البلد العربي المركزي في مكانه الصحيح، المكان الذي فرضته عليها...