يا عباس،
يثرثرون،لا يطالبون بتسليم السلاح إنما يحلمون برميه كإشارة استسلام.
هم لا يعلمون ان اولياء الأمر بدؤوا بحفر وتجهيز مئتي قبر في كل بلدة، والف قبر في كل مدينة.
ستكون معركة فاصلة ولئيمة ،ستجتمع الضباع من كل صوب لتطويق النمور.
في الديار من يتهم الضحية بإطالة الحرب ،لأنها لم ترم سلاحها ولم تمد رقابها لتُقطع.
يا يحيي،
وغزة يا ناس ما زالت تقاتل.
صارت الانفاق عاراً! وصار النضال من أجل التحرير هرطقة!.
في القرى يجهزون القبور والمسيّرات الجوية تلتقط الصور ،وجيش العدو الأصيل فهم الرسالة.
يا حسن،
لا سلاح للبيع ،ولا سلاح للرمي، ولا سلاح للتفجير كخردة.
إن كان ولا بدّ من حرب فلتكن اذن من دون ضوابط ومن دون اخلاق.
يحكى انّ هولوكستاً ما حصلت في الخفاء ضد اهل اليهود في أوروبا ،واكثر تحديدا في المانيا القديمة ،إنما هناك مَن شكك بالأحداث وهناك من أكدّ ان الادلة غير كافية للاتهام بحصول مجزرة جماعية ،وبحرق الناس بعد تجويعها في الافران ،إنما الواضح وبالصوت والصورة وبنقل مباشر حيّ وأمام أنظار كل العالم ان هولوكستاً فلسطينية حصلت وتحصل ،ولم يتهم العدو الأصيل بالسفّاح التسلسلي للشعوب ،لا عند الافرنج ولا عند تتر ومغول الشرق ،ولا حتى عند قبائل ابو الحكم وابو سفيان وابو لهب.
يا محمد،
ويطالبون الفدائيين برمي اسلحتهم والاستسلام لمحاكمتهم في اقفاص ،في غوانتمامو بعد اعادة تمثيل الجريمة ببطء في صبرا وقانا وشاتيلا وغزة وما ادرانا ،ربما ايضا تل زعتر إضافي آخر بعدما تعهدت قبائل الردة العربية-الاسلامية بمطاردة الفدائيين اينما كانوا…
يا زياد،
يريدون من القتيل ان يعترف للقاتل ،وللجمهور بأن القاتل ما قتله الا حبّاً و رأفة به لانقاذه!!.
يا جورج،
هؤلاء الذين يثرثرون مصرّين على براءة المحتل ،وعلى الصاق التهمة على الضحايا، يظنّون انّ جبنهم وتخاذلهم المعنوي سينتصر.
ربما سينتصرون إنما فوق هياكل المدن والقرى.
مَن مبلغ الحيّين ان الشرفاء قد جهزوا مئات القبور، لله دركم ودر آبائكم ، لا يبرح الأعداء حتى يُقتلوا.
اقول كلامي هذا ليس حبّا في الحرب ،إنما من حق الناس الدفاع عن النفس كي لا تنقل في الاقفاص إلى غوانتنامو وتل ابيب.
ان كان ولا بدّ من الموت فلن نموت وحدنا.
هذا مؤكد.
سيغيب العقل قليلا، ربما لنموت جميعا بعد قليل.
اهلا بالعدو الاصيل وبوكلائه…
المجد للفدائيين.
المجد لخونة طوائفهم.
والله اعلم.


