تقاطعت معلومات الشراع حول الرؤية السعودية للبنان ، من مصادر مختلفة عربية ، لبنانية وسعودية وخلصت إلى ما يلي :
١- المملكة العربية السعودية على مسافة واحدة من كل القوى السياسية اللبنانية ، ويلمس الجميع هذا الموقف في لبنان ، واذا كانت هناك ملاحظات اساسية سابقة للرياض على مواقف حزب الله السياسية والإعلامية ضدها ، خصوصاً في اليمن وطبعاً لبنان ،فإن تطورات حصلت جعلت هذه المواقف خلف الجميع …واهمها ان اعلام الحزب ونوابه وسياسييه لا يتعرضون للمملكة العربية بأي سوء منذ فترة ، وان ايران تقيم علاقات جيدة مع المملكة ، وأن الرئيس نبيه بري عند السعودية هو ضمانة وطنية وعربية في لبنان ، وان بري ادى دوراً مهماً في جسر الهوة بين الحزب والسعودية ، ويتم عبره إيصال الرسائل الايجابية المتبادلة ، وهنا لانكشف سراً إذا كتبنا : ان عدداً من مسؤولي بلاد عربية خليجية يدعون بطول العمر للرئيس بري ،فلبنان والعرب في امس الحاجة لفهمه السياسي اللبناني والعربي كونه صمام أمان للجميع
ثم ان اكثر من مسؤول لبناني تبلغ من مسؤولين في المملكة ان عودة السعوديين إلى لبنان زواراً وسياحاً ومستثمرين، باتت قريبة ، فهذا يعني زوال اي حظر سعودي على لبنان ، مع فتح الطريق لمساعدات للدولة اللبنانية
إذا كان هذا هو الموقف الرسمي للمملكة في لبنان .. فلماذا الشعور بعكس ذلك للذين يأخذون مواقف قوى صديقة للمملكة ، معادية للحزب على ان هؤلاء يعبرون عن سياسة الدولة السعودية ؟
الشراع سألت اكثر من مصدر دبلوماسي وغير دبلوماسي عن هذا الامر فكانت اجوبة الجميع : ان هؤلاء فاتحون على حسابهم ، لإعتبارات مذهبية وطائفية وسياسية وشخصية ، وبعضهم يزايد نفاقاً وهو لا يعرف ما الذي يجري ، وان لا احد يعبر عن سياسة المملكة إلا مسؤولوها المباشرون وعبر سفيرهم في لبنان الخبير العارف بالشأن اللبناني ، والذي يعرف كل ساسة لبنان ، الاصدقاء والمحترفين والاعلاميين والمثقفين..
كل الذين تحدثت إليهم الشراع عن هذا الأمر.. نصحوا كل إعلامي وسياسي ومهتم ألا يلتفت إلى ما ينسب إلى مصادر مختلفة ، والإكتفاء لمعرفة الحقيقة إلى ما يصدر عن المملكة العربية السعودية فقط


