السبت، 7 مارس 2026
بيروت
15°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

العميل محمد هادي صالح والخيانات الاخرى المستترة...

في زمن بات فيه كثيرون يجهرون مواقفهم المؤيدة للسلام والتطويع مع العدو الأصلي “كحالة طبيعية” وعادية ما زال كثيرون ينشطون كعملاء رخصاء ضد أهلهم وناسهم وتاريخهم.
من هم؟
من الأسباب الاكثر شيوعاً للخيانة هو كراهية الانتماء وكراهية النفس لذاتها، وكراهية الاقدار التي حتّمت على الخائن ان يولد في مكان يمقته ويرفضه ويحمّله المسؤولية الكاملة عن فشله ،وعن خيباته الخاصة وحتى عن عدم رضاه عن شكله .
عكس ما يظنّ الكثيرون من الناس ،ليس المال او الجنس او المنصب الذين يحفزون الخائن للقيام بمهمات قذرة.. إنما الاحقاد الدفينة والتارات المؤجلة، و إثبات الحضور كبطل خفيّ ،يحرّك الواقع كما يشاء وفق ميوله وارائه،كساحر قادر ان يوقع البلاء بمن يريد ،وان ينقذ من يشاء وفق مخيلته، لإمتلاكه القدرة على التحكم بقوى تدميرية.
هؤلاء النرجسيون غير المرضى ينقلبون بجنون ضدّ مجتمعهم لظنّهم ان المحيط لم يقدّرهم كما يجب ،ولم يقدّمهم عن الآخرين لعظمة ولجمال ولذكاء يشعرون به ولا تعترف بمَلكاتهم الناس.
ان تمدّ العدو الأصلي بما يحتاجه من معلومات وانت تعلم أن العدو الأصلي محتلّ وغاصب أرض والمسؤول الأول والأخير عن نكبات الشعب الفلسطيني، وعن مجازر هائلة ليس غير رفض لله وللاقدار وللتاريخ وللجغرافيا وللناس وللتقاليد لتحميلهم المسؤولية الكاملة عن كل ما يظنونه حقاً لهم بالانتقام ،من المتسببين لهم بفشلهم الخاص .
لا مناعة وطنية واخلاقية عندهم اذ الأنا الإمارة بالسوء قد تم استبدالها بالأنا اللوامة.

هل هم مضطربون نفسياً؟
مما لا شك فيه انهم مضطربون وأصحاب شخصيات غير متزنة ،انما هو اضطراب لا ينفي مسؤوليتهم الكاملة عن أفعالهم وعن نواياهم .و مما لا شك فيه انها شخصيات غير متزنة انما قذرة ومتعفنه.
أخطر سبب للخيانة هو الرفض والحقد على الانتماء ،وعلى الهوية وحتى على الاسم وعلى لون العيون والبشرة والشعر والطول والدين والقومية واللغة ،وحتى موقف حقير من الصراع الطبقي ومستوى الدراسة والنظافة الجسدية والعقلية.
هو كره للاب وللجدّ ولجدّ الأجداد ،وصولا لقحطان وعدنان ولغسان ولنوح ولآدم وحتى مرورا بالنبييّن محمد وعيسى وحتى موقف مضاد من عنترة بن شداد لانه عبد واسود.

ما هو الاخطر؟
هناك خونة كثر يتوقون لعلاقات مجانية مع العدو الأصلي وحلفائه ،لا لشيء غير للتنفيس عن احقادهم ولنيل تاراتهم ،لعلهم يرضون ولن يرضوا ابداً.
محمد هادي صالح والخيانات المستترة غير المعلنة ،كمثل أولئك الذين يدعمون العدو الأصلي وحلفائه بوقوفهم على الحياد في حرب بين الحق والباطل.
المجد للفدائيين ولو بقي منهم ولو فدائي واحد.
هل تغضب؟
“يتبع”
اقول كلامي هذا واستغفر الله لي ولكم.
والله اعلم.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

ليس حِقداً فقط… بل مشروعٌ يُراد فرضه على حساب شُعوبنا

في كثيرٍ من الأحيان يُقال إنّ ما تقوم به “إسرائيل” في المنطقة نابعٌ من حِقدٍ عميق على الشعوب العربية. غير أنّ قراءةً أكثر هدوءاً وواقعية ،تُظهر أنّ المسألة أبعد من...

حرب "إسرائيلية"بجيوش أمريكية على إيران

ليس من شبهة شك فى دوافع الحرب الجارية بآلاف الغارات اليومية ضد إيران ولا فى أهدافها ، فعقب بدء الحرب صباح السبت 28 فبراير 2026 ، كان بيان رئيس وزراء العدو “بنيامين...

معركة المضائق والممرات البحرية… معركة السيطرة على شرايين قلب العالم

ما يجري اليوم في الشرق الأوسط لا يبدو مجرد حرب عابرة أو جولة صراع تقليدية، بل يشبه زلزالاً جيوسياسياً قد يعيد رسم الخرائط وحدود النفوذ في المنطقة. فالحشود العسكرية الأميركية...

بيروت قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة

لم تكن بيروت مهيأة لما حدث. ففي غضون ساعات قليلة فقط، فرض الاعتداء الصهيوني على لبنان واقعاً إنسانياً جديداً، مع موجات نزوح كبيرة تدفقت نحو العاصمة بحثاً عن الأمان. مدينة تعاني...

حين يعتقد أي فريق أنّ لبنان ملك له، تبدأ الأزمة. وحين يرفض أن يشاركه الآخرون في الوطن، تبدأ نهاية الدولة .

مخطئٌ من يظنّ أنّ لبنان ملكٌ له أو لطائفته، ومخطئٌ أكثر من يعتقد أنّ هذا الوطن يمكن أن يُفصَّل على قياس جماعة واحدة دون سواها. فلبنان، منذ نشأته، لم يكن يوماً مشروع غلبةٍ لطائفة،...

هل يُعَدّ صمود إيران اليوم انتصاراً… أم تأجيلاً لحسمٍ أكبر؟

في الحروب الكبرى، لا تُقاس النتائج دائماً بعدد الضربات أو حجم الخسائر في اللحظات الأولى. فالتاريخ العسكري يُظهر أن المرحلة الأولى من أي مواجهة غالباً ما تكون مرحلة الصدمة، حيث...