الإثنين، 8 يونيو 2026
بيروت
25°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

العميل محمد هادي صالح والخيانات الاخرى المستترة...

في زمن بات فيه كثيرون يجهرون مواقفهم المؤيدة للسلام والتطويع مع العدو الأصلي “كحالة طبيعية” وعادية ما زال كثيرون ينشطون كعملاء رخصاء ضد أهلهم وناسهم وتاريخهم.
من هم؟
من الأسباب الاكثر شيوعاً للخيانة هو كراهية الانتماء وكراهية النفس لذاتها، وكراهية الاقدار التي حتّمت على الخائن ان يولد في مكان يمقته ويرفضه ويحمّله المسؤولية الكاملة عن فشله ،وعن خيباته الخاصة وحتى عن عدم رضاه عن شكله .
عكس ما يظنّ الكثيرون من الناس ،ليس المال او الجنس او المنصب الذين يحفزون الخائن للقيام بمهمات قذرة.. إنما الاحقاد الدفينة والتارات المؤجلة، و إثبات الحضور كبطل خفيّ ،يحرّك الواقع كما يشاء وفق ميوله وارائه،كساحر قادر ان يوقع البلاء بمن يريد ،وان ينقذ من يشاء وفق مخيلته، لإمتلاكه القدرة على التحكم بقوى تدميرية.
هؤلاء النرجسيون غير المرضى ينقلبون بجنون ضدّ مجتمعهم لظنّهم ان المحيط لم يقدّرهم كما يجب ،ولم يقدّمهم عن الآخرين لعظمة ولجمال ولذكاء يشعرون به ولا تعترف بمَلكاتهم الناس.
ان تمدّ العدو الأصلي بما يحتاجه من معلومات وانت تعلم أن العدو الأصلي محتلّ وغاصب أرض والمسؤول الأول والأخير عن نكبات الشعب الفلسطيني، وعن مجازر هائلة ليس غير رفض لله وللاقدار وللتاريخ وللجغرافيا وللناس وللتقاليد لتحميلهم المسؤولية الكاملة عن كل ما يظنونه حقاً لهم بالانتقام ،من المتسببين لهم بفشلهم الخاص .
لا مناعة وطنية واخلاقية عندهم اذ الأنا الإمارة بالسوء قد تم استبدالها بالأنا اللوامة.

هل هم مضطربون نفسياً؟
مما لا شك فيه انهم مضطربون وأصحاب شخصيات غير متزنة ،انما هو اضطراب لا ينفي مسؤوليتهم الكاملة عن أفعالهم وعن نواياهم .و مما لا شك فيه انها شخصيات غير متزنة انما قذرة ومتعفنه.
أخطر سبب للخيانة هو الرفض والحقد على الانتماء ،وعلى الهوية وحتى على الاسم وعلى لون العيون والبشرة والشعر والطول والدين والقومية واللغة ،وحتى موقف حقير من الصراع الطبقي ومستوى الدراسة والنظافة الجسدية والعقلية.
هو كره للاب وللجدّ ولجدّ الأجداد ،وصولا لقحطان وعدنان ولغسان ولنوح ولآدم وحتى مرورا بالنبييّن محمد وعيسى وحتى موقف مضاد من عنترة بن شداد لانه عبد واسود.

ما هو الاخطر؟
هناك خونة كثر يتوقون لعلاقات مجانية مع العدو الأصلي وحلفائه ،لا لشيء غير للتنفيس عن احقادهم ولنيل تاراتهم ،لعلهم يرضون ولن يرضوا ابداً.
محمد هادي صالح والخيانات المستترة غير المعلنة ،كمثل أولئك الذين يدعمون العدو الأصلي وحلفائه بوقوفهم على الحياد في حرب بين الحق والباطل.
المجد للفدائيين ولو بقي منهم ولو فدائي واحد.
هل تغضب؟
“يتبع”
اقول كلامي هذا واستغفر الله لي ولكم.
والله اعلم.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

بين هدنةٍ على الورق وتصعيدٍ في الميدان

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن الاتفاقات الأخيرة ستفتح باب التهدئة بين لبنان وإسرائيل، جاءت التطورات الميدانية لتؤكد أن المنطقة لا تزال بعيدة عن الاستقرار الحقيقي. فالهدنة التي...

بين متطلبات الأمن والسيادة: قراءة استراتيجية نقدية في مخرجات مفاوضات واشنطن بشأن لبنان

مقدمة تُعد البيانات السياسية الناتجة عن المفاوضات الدولية مؤشراً مهماً على توازن القوى بين الأطراف المتفاوضة أكثر مما تعكس بالضرورة توازناً في المصالح أو الحقوق. ومن هذا المنطلق،...

من الشقيف إلى الزهراني… هل يتغير وجه الشرق الأوسط أم أننا أمام فصل جديد من الصراع القديم؟

ما يحدث اليوم في جنوب لبنان لم يعد مجرد جولة عسكرية محدودة أو مواجهة تقليدية على الحدود، بل يبدو جزءاً من مشهد إقليمي أوسع تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع مشاريع إعادة رسم موازين...

حصار العواصم

أول فبراير الماضي (2026 ) أقتحم تنظيم داعـش نيامي عاصمة النيجر وسيطر لنصف ساعة على مطار العاصمة، بعد أن تمكن من السيطرة على عدد من القرى والمناطق المحيطة بنيامي، قبل أن تتقدم نحو...

وفي قلعة الشقيف قال الجندي الصهيوني لأرييل لشارون : انت كاذب !!

هذه الواقعة وردت في كتاب صهيوني صدر في فلسطين المحتلةٍ، بعد الاجتياح الصهيوني في لبنان الذي بدأ في مطلع شهر يونيو / حزيران 1982.. وانتهى بخروج قوات منظمة التحرير الفلسطينية،...

"آية الله الفقيه السيد حسين إسماعيل الصدر"

في تأريخ الأمم شخصيات لا تعبر الزمن فحسب، بل تترك فيه أثرا يتجاوز حدود اللحظة ،ليغدو مشروعا فكريا وإنسانيا ممتدا عبر الأجيال ومن بين هذه القامات يبرز إسم آية الله الفقيه السيد...