السبت، 25 يوليو 2026
بيروت
24°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

بابا امريكي خطة ام صدفة؟

شئنا أم أبينا، قبلنا أم رفضنا فإن أمريكا هي زعيمة العالم سياسيا، وهذه “الزعامة” ناجمة عن القوة بمعنى  استخدام  القوة في التعامل مع الآخرين وليس نتيجة استعمال “الجزرة” بدل العصا. والآن وبعد اختيار الكاردينال الأمريكي روبرت فرانسيس بريفوست بابا الفاتيكان كأول بابا أمريكي في التاريخ تكتمل الدائرة لتصبح الولايات المتحدة  زعيمة العالم روحياً أيضا.

البابا الأمريكي الجديد الذي يحمل اسم ليو الرابع عشر ويحمل الرقم 267 في تاريخ البابوية قال في أول كلمة علنية، بعد اختياره لمنصب البابا: “السلام عليكم جميعاً” و شكر سلفه فرنسيس، مكرراً دعوة الأخير إلى كنيسة منخرطة مع العالم الحديث، و”تتطلع دائماً للسلام والمحبة والقرب من الناس، وخاصة الذين يعانون“. ويقال عن البابا الجديد انه مؤمن بخطى البابا فرنسيس الراحل على السينودسية والعدالة الاجتماعية، ويدعو إلى حكم كنسي شامل والتواصل مع المهمشين وأنه يحمل درجات علمية في الرياضيات واللاهوت وقانون الكنيسة، ويجيد لغات متعددة. ولكن هل يجيد فعلاً لغة الجرأة في الدفاع  وقول الحق تجاه المظلومين سياسيا في العالم ولا سيما الفلسطينيين أم انه سيسطدم بحائط(؟) يمنعه من قول الحق؟

تطور بريفوست في هذه السرعة يدعو للتساؤل؟ ومن حقنا كمحللين سياسيين أن نتساءل عن سبب سرعة ترقية بريفوست في منصبين في غاية الأهمية على صعيد الفاتيكان خلال سنة ونصف.  يا لها من صدفة غريبة: نال رتبة كاردينال في 30 سبتمبر 2023، وفي 6 فبراير 2025، رُقّي إلى رتبة أسقف كاردينال وعيّنه البابا فرنسيس رئيسًا لدائرة الأساقفة، وهو منصب بارز رفع من مكانته مرشحاً محتملاً للبابوية وهذا ما حصل . والسؤال الذي يطرح نفسه هل ترقية بريفوست بهذه السرعة وقدومه على رأس الكنيسة الكاثوليكية بنفس السرعة هو بالفعل  نتيجة (اختيار)أو نتيجة خطة مسبقة.

 وأخيراً…

 خلال توجيهه “نداء سلام إلى جميع الشعوب” وقوله في بداية خطابه البابوي “السلام عليكم جميعاً” دعا البابا الجديد  إلى “بناء الجسور عبر الحوار“. فهل تتناسب دعوة البابا الأمريكي  مع دعوة الرئيس الأمريكي الى تهجير أهالي غزة وجعل شواطئها “ريفيرا” على الطريقة الأمريكية؟

 

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...

مصطفى معروف سعد... حين يصبح الغياب مرآةً للوطن

ليس من السهل أن نكتب عن الرجال الذين تجاوزوا حدود أسمائهم، وصاروا جزءًا من ذاكرة المدن، وضمير الشعوب، وتاريخ الأوطان. فالكلمات، مهما سمت، تقف مترددة أمام أولئك الذين عاشوا أعمارهم...

كوزو أوكاموتو الرجل الذي أحرج العرب ، الآتي من خلف البحار لنصرة فلسطين، رحل.

عام 1972، كان كوزو أوكاموتو شابًا يابانيًا في ربيع العمر، في الخامسة والعشرين من عمره. ترك بلاده وأهله، والتحق مع اثنين من رفاقه: تسويوشي أوكودايرا ياسويوكي ياسودا وبقدر ما يصعب...

زمن عبد الناصر... زمن الكرامة

كان زمن عبد الناصر أكثر من حقبة سياسية. كان حلماً تحقق، وكان كرامة عربية استعادتها الشعوب بعد قرون من الذل والتبعية. في ذلك الزمن لم يكن العربي يمشي في الدنيا منكس الرأس. كان اسمه...

في ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة.. لماذا لا نفتأ نذكر هذا الحدث الكبير وأثاره الإيجابية رغم كل محاولات المشككين؟

تحل اليوم الذكرى 74 لقيام الثورة المصرية المجيدة (1952) التي قادها مجموعة من الضباط الأحرار الشباب والتي، مهما اختلفت الآراء حولها، لا يستطيع احد ان ينكر انها غيرت معالم الشرق...

23 يوليو يوم في تاريخ الأمة لا مثيل له

في مثل هذا اليوم من عام 1952 عبرت الأمة العربية كلها إلى المستقبل حين تحركت طلائعها في مصر لاستلام السلطة، ولوضع هذا البلد العربي المركزي في مكانه الصحيح، المكان الذي فرضته عليها...