تأخرت قليلا للحديث عن حلف الفضول الذي جمعته قيادات “قسد “بقصد شد ازرها ضد الدولة السوريه ،والتخلص من اتفاق مارس آذار ٢٠٢٥ بين الرئيس احمد الشرع رئيس الجمهوريه العربيه السوريه ومظلوم عبدي قائد ما يسمى” ميليشيا قسد “،وفي رأي ان هذا خطأ برتوكولي، والاصح ان يتم هذا الاتفاق بين القائد المعين من قبل الدوله السوريه للمنطقه الشماليه الشرقيه ،لكن هذا ما حدث ،وقد تجاهلت قسد ما تم وما يترتب عليه من إجراءات حدد لها وقت مع نهاية العام ، وهي دمج قوات قسد في وزارة الدفاع السوريه وفق خططها للتشكيلات على مستوى الجمهورية، وتسليم حقول النفط والغاز للدوله السوريه ،وإدخال الادارات المدنيه للجمهورية العربية السوريه لخدمة المحافظات الثلاثه. وبهذا تكون المنطقه الشماليه الشرقيه كمحافظات تحت الاداره السوريه ولكل ما فيها من سكان تماما، كما هو الحال مع سائر المحافظات السوريه الأربعة عشر، وسط هذا وبالوساطه الفرنسيه كان مقررا عقد لقاء في باريس لاتخاذ الإجراءات لتنفيذ اتفاق آذار مارس ،لكن الاجتماع لم يتم لتتملص قسد من اي التزامات بخبث ومرواغه.
وفي تقديري ان إدخال أطراف دوليه كان خطأ من الدوله السورية، لان هذه قضيه داخليه متفق على حلها وجاءت الأحداث المشبوهه في السويداء والتدخل الاسرائيلي السافر بدعوه من شيخ العقل حكمت الهجري الذي ظن ان إسرائيل ستحميه ،ويستطيع تنفيذ ما خطط له وللخربطه التي حدثت سواء من مليشيا الهجري او من قوات الأمن العام، وفزعة العشائر تعقدت مسألة السويداء وبدأ الهجري يمد يده لقسد وغيرها ،ظنا منه انه يحقق ما يحلم به ،واخيرا اهتدى حلف الفضول هذا لعقد اجتماعات تحت رعاية “قسد وتحريض من الرؤوس التي تطل وقت الازمات لتناطح الدوله وتسعى إلى فرض ارادتها ،
واجتمع حلف الفضول هذا وتحدث الغباء وكان حديثهم ينم عن عقم في التصور والحلول وهم طرحوا مواويلهم القديمه -الجديده ، الاتحادية الفيدراليه بقصد ان تقوم دوله لقسد ،ودوله للهجري ،ودوله لغزال غزال ..وما علموا ان هذا من رابع المستحيلات، وان تقسيم سورية هذا دونه الحرب الشامله، وهم يتصورون ان صبر الدوله واناتها وطولة بالها ضعف، وان فرصتهم جاءت يكونوا واهمين لماذا ? اولا ان سورية لا تقبل القسمه،
هكذا خلقت وهكذا تكون ولا عزاء للعملاء والخونه.
ثانيا لو أجريت استفتاء وفي ظروف عاديه سيقول لكم اهل الشمال الشرقي من سورية نحن مع الدوله السوريه المركزيه، وايضا سيقول لكم اهل الجبل اننا عربا سوريين وسنبقى كذلك ،وان العملاء لا يمثلوننا نحن أهل سوريه واهالينا قاتلوا من أجل وحدة سورية والامه العربيه أيضا. لو ذهبت للساحل فهؤلاء العرب السوريون هم جزء لا يتجزأ من سورية وطموحهم اكبر، اذن هذه المؤتمرات والعنعنات لا محل لها بيننا والدعوه للجميع أن يحتكموا للدوله السوريه لجميع أبنائها، لافرق بين هذا وذاك ومن يركب راسه سنكسره ويصبح عبرة لمن يعتبر هذه الدوله لديها شعب طويل وعريض ومسلح ،ولديها تأييد عربي واقليمي ودولي ومن غير المسموح لهؤلاء المنشقين ان ينالوا غير الويل والثبور وعظائم الأمور، فلا تسقطوا غصن الزيتون وانتم تعلمون ماذا يعني ذلك .


