الإثنين، 8 يونيو 2026
محافظة بيروت
25°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

دماغ + دين = خطر على عبودية الغرب، فمن أجل هذا يجب سحق إيران.

لعل شعار «لا شرقية ولا غربية، جمهورية إسلامية» من أوائل الشعارات التي أطلقها الإمام الخميني ..ويتجلى اليوم في ما هو حاصل من استهداف لإيران.
عندما أعلن الإمام هذا الشعار، أعلن فيه أن إيران ما عادت تمثل أيًّا من قطبي الصراع آنذاك، والمتمثلين في أمريكا، أو ما عُرف باسم المعسكر الغربي، والاتحاد السوفياتي الذي مثّل المعسكر الشرقي.
أخرج الإمام الخميني إيران من عباءة أمريكا إلى الاستقلال التام والسيادة الكاملة.
تعرّضت إيران لكل أشكال العدوان، من اغتيالات قادة الثورة في بداياتها، وصولًا إلى علماء الذرّة حتى الأمس القريب.
حرب مباشرة حصار، عقوبات، وصولًا إلى المواجهة المباشرة عام ٢٠٢٥ بين الأصلي الأمريكي والإسرائيلي من جهة، وإيران ومعها الله من جهة ثانية.
كل ذلك لإخضاع إيران وإعادتها إلى التبعية لبلاد العم سام.
فما المطلوب من إيران اليوم؟
المطلوب تغيير العقل الإيراني، ليس إلا.
على مدى نصف قرن، وبعيدًا عن كل ما تعرّضت له من عدوان، خضعت إيران لحملة تشويه دُفعت مليارات الدولارات من أجلها، لتصوير إيران بأنها تحت عباءة الولي الفقيه وكأنها من العصور الوسطى وما قبلها.
إيران الجهل، إيران التخلف، إيران الفقر، إيران…
حتى إنني أذكر أن المستشارية الثقافية استضافت جمعًا من النخب اللبنانية، وكان ذلك قبل العام ٢٠٠٠، ومن بين الحضور الدكتور عصام خليفة، وبعد عودته كان يتحدث الدكتور عصام عن إيران وكأنها من كوكب آخر، لما شاهده مما يوحي بحضارة وتقدّم هذا البلد على الرغم من الحصار والعقوبات.
عكس ما كان صوره الإعلام الغربي وزرعه في وعي ومخيلة الجمهور على اختلاف وعيهم.
على الرغم من ذلك، تطوّرت إيران في شتى المجالات، بما يشير إلى أن فيها أدمغة متجددة وولّادة، وأغلب علمائها هم من نتاجها هي، لا من علوم الغرب والشرق.
ومع تقدم إيران المستمر، كان الإحراج والغضب يزدادان عند خصومها، سيما عرب الخليج الذين امتلكوا ثروات طائلة وغير محدودة صُرفت على عوائل حاكمة للمتعة بشتى صنوفها، بحلالها من دور وقصور، وحرامها في لاس فيغاس ولندن و…
دماغ + دين = خطر على عبودية الغرب، فمن أجل هذا يجب سحق إيران.
كتب حسن علي طه
لعل شعار «لا شرقية ولا غربية، جمهورية إسلامية» من أوائل الشعارات التي أطلقها الإمام الخميني (قد)، ويتجلى اليوم في ما هو حاصل من استهداف لإيران.
عندما أعلن الإمام هذا الشعار، أعلن فيه أن إيران ما عادت تمثل أيًّا من قطبي الصراع آنذاك، والمتمثلين في أمريكا، أو ما عُرف باسم المعسكر الغربي، والاتحاد السوفياتي الذي مثّل المعسكر الشرقي.
أخرج الإمام الخميني إيران من عباءة أمريكا إلى الاستقلال التام والسيادة الكاملة.
تعرّضت إيران لكل أشكال العدوان، من اغتيالات قادة الثورة في بداياتها، وصولًا إلى علماء الذرّة حتى الأمس القريب.
حرب بالوكالة على إيران لثماني سنوات قادها العراق ومن خلفه دول وأمم، حصار، عقوبات، وصولًا إلى المواجهة المباشرة عام ٢٠٢٥ بين الأصيل الأمريكي والإسرائيلي من جهة، وإيران ومعها الله من جهة ثانية.
كل ذلك لإخضاع إيران وإعادتها إلى التبعية لبلاد العم سام.
فما المطلوب من إيران اليوم؟
المطلوب تغيير العقل الإيراني، ليس إلا.
على مدى نصف قرن، وبعيدًا عن كل ما تعرّضت له من عدوان، خضعت إيران لحملة تشويه دُفعت مليارات الدولارات من أجلها، لتصوير إيران بأنها تحت عباءة الولي الفقيه وكأنها من العصور الوسطى وما قبلها.
إيران الجهل، إيران التخلف، إيران الفقر، إيران…
حتى إنني أذكر أن المستشارية الثقافية استضافت جمعًا من النخب اللبنانية، وكان ذلك قبل العام ٢٠٠٠، ومن بين الحضور الدكتور عصام خليفة، وبعد عودته كان يتحدث الدكتور عصام عن إيران وكأنها من كوكب آخر، لما شاهده مما يوحي بحضارة وتقدّم هذا البلد رغم الحصار والعقوبات.
عكس ما كان صوره الإعلام الغربي وزرعه في وعي ومخيلة الجمهور على اختلاف وعيهم.
رغم ذلك، تطوّرت إيران في شتى المجالات، بما يشير إلى أن فيها أدمغة متجددة وولّادة، وأغلب علمائها هم من نتاجها هي، لا من علوم الغرب والشرق.
ومع تقدم إيران المستمر، كان الإحراج والغضب يزدادان عند خصومها، سيما عرب الخليج الذين امتلكوا ثروات طائلة وغير محدودة صُرفت على عوائل حاكمة للمتعة بشتى صنوفها، بحلالها من دور وقصور، وحرامها في لاس فيغاس ولندن و…
كشفت إيران حجم العقم في العقل العربي القائم على الاستهلاك والتبعية، بل وعلى استنزاف خيرات وأموال العالم الإسلامي في سبيل الكاوبوي الأمريكي، غالبًا من تحت الطاولة، إلى أن أتى ترامب وأصبح معه اللعب على المكشوف وعلى الهواء مباشرة، بأرقام مهولة لو صُرفت على تنمية بلاد العرب لتقدمنا على الغرب بسنين ضوئية.
استمر مرتزقة الإعلام في رسم صورة إيران الأمية، وليس أدلّ على ذلك مما أدلى به المدعو مكرم رباح على شاشة «المر» لتسخيف نتاج إيران، إذ شبّه للمذيعة المسيّرات بتلك الدرونات التي يُصوَّر بها الأعراس.
يومان، وجاء الرد من أوكرانيا في ما يشبه الأزمة الدبلوماسية مع إيران، والتهمة أنها زوّدت روسيا بمسيّرات أدّت إلى جعلها صاحبة اليد الطولى في حربهما.
وعليه، فإن «درونات الأعراس» حسب المدعو رباح، كادت أن تقطع العلاقات بين إيران وأوكرانيا.
أمس خرج علينا ماركو روبيو، وزير خارجية أمريكا، ليخبرنا أن إيران تطوّر صواريخ بالستية عابرة للقارات، وأن أمريكا ستصبح في مرمى هذه الصواريخ.
أنه نتاج العقل والإبداع أنه نتاج الأدمغة الإيرانية الصرفة في ظل دولة ولي الفقيه.
وسيطلّ علينا القادم من الأيام ليخبرونا أن هذه الصواريخ مثلها مثل مفرقعات الأعياد!!.
إنها كل الحكاية، الدماغ الإيراني هو المطلوب ليس إلا؛ إذ ليس مسموحًا أن تكون دولة الولي الفقيه ذات استقلالية علمية، لأنك لو أضفت إليها الدين، فإن الأمر سيصبح كارثيًا على كل المنظومات الفكرية الشيطانية، وليس آخر إبداعاتها الملعون الصهيوني جيفري إبستين.كشفت إيران حجم العقم في العقل العربي القائم على الاستهلاك والتبعية، بل وعلى استنزاف خيرات وأموال العالم الإسلامي في سبيل الكاوبوي الأمريكي، غالبًا من تحت الطاولة، إلى أن أتى ترامب وأصبح معه اللعب على المكشوف وعلى الهواء مباشرة، بأرقام مهولة لو صُرفت على تنمية بلاد العرب لتقدمنا على الغرب بسنين ضوئية.
استمر مرتزقة الإعلام في رسم صورة إيران الأمية، .
أمس خرج علينا ماركو روبيو، وزير خارجية أمريكا، ليخبرنا أن إيران تطوّر صواريخ بالستية عابرة للقارات، وأن أمريكا ستصبح في مرمى هذه الصواريخ.
أنه نتاج العقل والإبداع أنه نتاج الأدمغة الإيرانية الصرفة في ظل دولة ولي الفقيه.
إنها كل الحكاية، الدماغ الإيراني هو المطلوب ليس إلا؛ إذ ليس مسموحًا أن تكون دولة الولي الفقيه ذات استقلالية علمية، لأنك لو أضفت إليها الدين، فإن الأمر سيصبح كارثيًا على كل المنظومات الفكرية الشيطانية، وليس آخر إبداعاتها الملعون الصهيوني جيفري إبستين.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

نجميات

يسعد الشراع ان تقدم الاديب والمثقف المتعدد المواهب الصديق نجم عبد الكريم المعروف في الأوساط الثقافية والسياسية والأدبية العربية في شذرات اختار لها عنوان نجميات : نقطفها من بستانه...

نفاد الصبر الاستراتيجي ، بداية العمل الصح...

تأخر الصبر الاستراتيجي طويلا الا انّه الليلة قد انتهى ويبدو ان العمل المجدي قد بدأ فعلاً . واخيراً تحركت طهران لردّ جميل بعلبك والنبطية ليكون المشهد اكثر توازناً ولو ان لا توازن...

شاب سوري يقول : أنا علوي أنا لست مسلماً ... وديني غنوصي وهو خليط من الفلسفة الزرادشتية والهندوسية والكونفوشيوسية واليونانية

مرحبا أنا مواطن سوري : أنا علوي أنا لست مسلم ، وأنا أعبر عن ذاتي في هذا المقال وليس هدفي أن أحط من شأن المسلمين وأنا أعتقد أن كل إنسان من حقه أن يكون عنده المعتقد الفكري والديني...

أمريكا وإيران والنووي

الخبر: قال رئيس أمريكا ترامب يوم السبت 2026/5/23، إنه جرى التفاوض على جزء كبير من مذكرة تفاهم حول اتفاق للسلام مع إيران. وكتب على منصة “تروث سوشيال” “تجري حاليا...

الدراسة الجامعية ودورها في صناعة النجاح

في بداية خمسينيات القرن الماضي أعطى والدي الى زوج ابنته وابنه الأكبر مبلغا من المال قائلاً : اقصدا بيروت وتدبرا أمركما … كان لبنان وسوريا يتمتعان بروابط مشتركة من حرية...

"العراق على مذابح التحولات" كيف أستحالت بلاد الرافدين إلى رقعة شطرنج للمواجهة الأميركية _ الإيرانية

يشهد العراق اليوم مرحلة سياسية وأمنية شديدة التعقيد، تتجاوز الخلافات التقليدية حول المناصب وتقاسم السلطة داخل القوى الشيعية، لتصل إلى صراع أعمق يتعلق بمستقبل الدولة نفسها. فالمشهد...