اليكم المشهد في وصفه الصافي كما ينقله المقال.
يعني بأختصار يريدون لبنان محميةً امريكية صهيونية لبنانٌ يَجلِد نفسه بأيدي ابنائه المتحوّلين طوعاً الى حرس للمُحتل في فلسطين (لمن نسي، فلسطين تحت الاحتلال، وكل من تجاهل الامر فَتَح الباب واسعا امام احتلال ارضه ووطَنِه).
وكل من يتجاهل ان ما يحصل يقع تحت سقف مشروع “اسرائيل الكبرى الخرافي”(الفاشل، لكن الحامل للخراب في يومياته الوحشية)، اما غبي او شريك متواطئ ؛ اقول مشروع لانه، وللمرة المليون، يبقى الامر مشروع الى حين الاستسلام امام الامر الواقع، وهو تحديدا ما يسعى اليه الامريكوصهيوني، وما يحصل في واشنطن الان، مِحطّة من مِحطّات خطة الاستسلام.
نموذج لم يبتكره احد حتى في اسودَ سَواد مرحلة الاستعمار والتبعية البنيوية التاريخية.
لاحظوا أيضاً : وطننا لبنان من فاعل ومؤثر في مصيره سيتحول الى مفعول به؛ وعلى جميع الاصعدة دون استثناء، سياسيا، عسكريا، امنيا، اقتصاديا، ثقافيا…
لن يتبقى ساعتها الا الاعلان الرسمي عن نهاية لبنان، وطن، ودولة وشعب ومُجتمع. وكل ذلك مغلّفا بخطاب الكذب والنفاق والتزوير الذي يتجرّأ بوقاحة على لفظ كلمة سيادة و استقلال.
انها لحظة الموقف.
ولا مكان فيها للمواقف الرمادية او الحياد الابله.
والموقف واضح : لن يَمرّوا.
إنه الموقف الوحيد المُعبِّر عن كرامتنا الوطنية وكرامتنا الانسانية، وكرامتنا الشخصية.
وانا على يقين انه موقف كل مواطن شريف في هذا البلد. والشرفاء كُثر
تحياتي،


