ليس في لبنان او ليبيا او بلاد العرب والعالم ( المعني ) ,من لا يعلم ان هنيبال معمر القذافي, لا صلة له بما اصاب الامام المغيب السيد موسى الصدر في 31/8/1978. . وقد كان طفلاً لم يصل إلى سن الثلاث سنوات
ومع هذا ، فهو يقبع في معتقل انفرادي كرهينه ، بزعم كتمانه معلومات عن واقعة اختفاء الامام الصدر !!
وليس في لبنان والعالم من لا يعلم ان هنيبال معمر القذافي مخطوف بقرار منك شخصياً .
وليس في لبنان والعالم من لا يعلم ان القضاء اللبناني الذي امر بسجن هنيبال تلقى تعليماته منك شخصياً
واللبنانيون والمسؤولون السوريون سابقاً وحالياً يعلمون ان ابن رفيق الامام الصدر الشيخ محمد يعقوب ( النائب السابق ) هو الذي خطفه من دمشق وجاء به إلى لبنان ، ليصل عبر المرحوم عقل حمية اليك ، ليلقى مصيره كرهينه مخطوف ، مهما حاول جماعتك في القضاء اللبناني ان يبحثوا عن ” مبرر” قانوني لإختطافه او سجنه انفرادياً… وقد سقط كل “مبرر ”
عبثاً يا دولة الرئيس البحث عن اي اي اي غبرة مصداقية قانونية لاختطاف هذا الشاب بجريرة ان والده العقيد معمر القذافي رحمه الله هو الذي قتل الامام الصدر رد الله غربته
عبثاً
فإختطاف هنيبال القذافي عار على القضاء اللبناني ، عار على السياسة في لبنان مثلما هو عار تصنيع الكبتاجون والاتجار به وتهريبه ، كما هو عار فضائح الكهرباء من افعال الصهر الصغير إلى مستشاريه ووزرائه ، كما هو عار عصابات المولدات ومافياتها
عار يا دولة الرئيس ، وانت بمقدورك ان تتخلص من هذا العار الآن لتخرج بطلاً، في وقت يبدو لبنان كله والشيعة كلهم والمقاومة خصوصاً ،بحاجة إلى دورك التاريخي الآن .. فالهجمة على المقاومة والشيعة بلغت ذروتها ، فلا تزود هذه الحملة من صهاينة الداخل مسلمين ومسيحيين بالمزيد من الوقود ، وهي تطالك لأنك انت الرمز الباقي والضمان الوطني الحقيقي
انزل هذا الحمل الثقيل عن كتفيك ، ولا تحاول إقناع احد ان عائلة الامام المغيب تمنعك من إطلاق سراح هذا الشاب المظلوم ، وأطلق سراح القضاء اللبناني ،الذي يلحقه العار بهذا الإختطاف منذ عشر سنوات.
عائلة الامام الصدر لم ولن ترضى ان تكون ظالمة ، وهي تعيش في التاريخ ظلم كربلاء ، وهي تعيش منذ 47 سنة ظلم تغييب رجلها وهو واحد من أعلام لبنان .. ولا ولن ترضى تحميلها ظلم انسان اياً كان موقفها من والده او موقف والده منها ( ألا تزر وازرة وزر اخرى )
الشيعة يا دولة الرئيس الآن تحت مجهر العالم ، واذا كان هناك ذابح واحد الآن هو المشروع الصهيوامريكي ، بكل ما يملكه من ادوات القتل والإبادة ، فإن السالخون سيكثرون يا دولة الرئيس ، وانت الأدرى بهم كأفاعي وجرذان وثعالب ، وغربان يحومون حول فريسة يريدون تناتشها ، وكلهم من الداخل وانت اعلم بهم .
غداً
يا دولة الرئيس
هي الذكرى ال47 لتغييب الامام موسى الصدر في ليبيا .. حيث كان ضيفاً على العقيد الراحل معمر القذافي ، وهو يتحمل المسؤولية الكاملة عن اختفاء ضيفه الكبير من دون شك ، وقد اصبح الرجل في دار الحق ، واذا كان من ذنب لإبنه هنيبال وتم خطفه بجرم اخفاء معلومات فقد أمضى محكوميته بهذا ” الجرم “وما عاد هناك اي مبرر لإختطافه ( وما كان هناك مبرر ابداً منذ تسع سنوات وثمانية أشهر)
لذا
وانت تخاطب اللبنانيين في هذه المناسبة، نعتقد ان همك الاول سيكون تجنيب لبنان مخاطر الحرب الاهلية ، التي يدفع فيها العدو الصهيوني لبنان اليها .. وان هناك في لبنان من حمل ويحمل وسيحمل الشيعة مسؤوليتها ، وانت المعني بهذا التحميل ! ألم يوكلك حزب الله بمسؤولية التصرف والتحدث والتفاوض والتوقيع والموافقة باسمه ؟
لذا
خفف يا دولة الرئيس من الأعباء التي تحملها ، وأطلق سراح هنيبال القذافي ، وستجد وسيلة لمكافأة حسن الشامي وزاهر حمادة بعد ذلك ، فالأولوية هي لصد الهجمة الداخلية المواكبة والمتقاطعة مع العدوان الصهيواميركي .
يا دولة الرئيس
جمهورية ايران الإسلامية . رفضت بعد قيامها وكان مضى نحو سنة على اختفاءالامام موسى الصدر ، ان يسىء اي شيعي لبناني من انصار الامام الصدر إلى علاقتها مع ليبيا ، التي كانت تزودها بالسلاح ثم بالصواريخ وبالدعم السياسي والإعلامي ،خلال حربها مع العراق ( 1980-1988)
ورفضت كل محاولة للإساءة إلى العقيد القذافي ، حليفها العربي الاهم ( رفض حافظ الأسد تزويد ايران بالصواريخ البعيدة المدى التي كان من شأنها ان تخلق توازناً مع العراق في حرب المدن ، لكن معمر القذافي ارسل لها هذه الصواريخ ) فهلا عدت الآن إلى الجمهورية الإسلامية ؟
نعم
يا دولة الرئيس انت لم تستجب لمحاولات السفير السوري السابق علي عبد الكريم العلي مبعوثاً من بشار الاسد لتسليمه ضيفه المخطوف عندك هنيبال القذافي ، فهل تعتقد ان ايران ستنسى مو وقف معها في حربها الوجودية ؟ وهل غيرك من يعلم ان هزيمة ايران إذا حصلت ، بواسطة العدوان الهمجي الاميركوصهيوني ستكون هزيمة لك وللشيعة والمقاومة
وآخر دعوانا ان خفف العبء يا دولة الرئيس سياسياً وأخلاقياً وإنسانياً واطلق سراح هذا الشاب المظلوم والله يشهد انك تعلم ذلك


