1 سيُوقَّع الاتفاق الإيراني–الأمريكي اليوم إلكترونيًا، وليس بحضور ممثلين رسميين.
2. هذه الحقيقة بحد ذاتها رمزية للغاية للموقع الاستراتيجي الذي نقف فيه اليوم.
3. التوقيع الرقمي يشبه، من وجهة نظر إسرائيلية، اتفاقًا افتراضيًا يفتقر إلى المضمون والواقعية.
4. ترامب انهار داخل عالم الزيف والخيال، ومعه انهار العالم بأسره.
5. هذا الحدث المرتبك لا تراقبه القدس فقط، بل أيضًا بكين وموسكو ودبي والعواصم الأوروبية.
6. إذا كانت لدى الولايات المتحدة فرصة للوقوف على رأس معسكر العدالة والأخلاق العالمي، فقد أضاعت هذه الفرصة.
7. العالم لن يصبح أكثر أمانًا، والحرب العالمية الثالثة ستستمر بأشكال مختلفة.
8. روسيا لن تتوقف عند أوكرانيا، والصين لن تتراجع عن طموحاتها، وستواصل دبي التقرب من الإيرانيين، وستتجاوز الرياض اتفاقيات أبراهام مباشرة نحو أحضان تركيا، بينما ستظل أوروبا مكشوفة أمام الطموحات الجيوسياسية لبوتين.
9. الاتفاق الافتراضي ليس مجرد نقطة تحول في الاستراتيجية العالمية، بل أيضًا في العلاقات بين أمريكا ترامب وإسرائيل.
10. وكما شكّل السابع من أكتوبر نقطة تحول بين عشرين عامًا من الازدهار والعصر الحالي الذي يتسم بالحرب، فإن الرابع عشر من حزيران سيُذكر في سياق العلاقات الإسرائيلية–الأمريكية.
11. من المشكوك فيه أن إسرائيل كانت قادرة على منع خطوة ترامب، الذي يبدو أنه أصيب بخيبة أمل كبيرة من عدم القدرة على تحقيق أهداف الحرب الأصلية، فتخلى عن رؤيته العالمية القائمة على العدالة، وتخلى عمليًا عن إسرائيل أيضًا.
12. أما الذين تحدثوا عن “قوة إسرائيل العظمى”، فقد ثبت مرة أخرى، كما اتضح طوال الحرب، أن لهذا المفهوم حدودًا ومضمونًا محدودين.
13. وبالمناسبة، فإن هذا القيد يطال حتى ما يُفترض أنها قوة عظمى مثل الولايات المتحدة، التي تبيّن أن قدرتها على إنتاج نظام عالمي جديد محدودة.
14. الآن، وفي ظل السلام والتسوية المتخيلين، سيكون من الضروري بناء المرحلة المقبلة من المواجهة في ظروف مقيّدة وصعبة للغاية. لقد ربحت إسرائيل وقتًا، وربما وقتًا ثمينًا، لكن لا ينبغي تبديده على أوهام السلام ولا على توقعات النصر السريع، بل على الاستعداد لواقع معقد نحن بالفعل نعيش فيه.


