بعد قراءةٍ هادئةٍ وموضوعيةٍ لما يُسمى باتفاقِ الإطار، الذي تم توقيعُه بين جزء من السلطةِ اللبنانية وتل أبيب بتاريخ الجمعة 26-6-2026، يمكنُ القولُ بإيجاز، وبضميرٍ مرتاحٍ ونفسٍ مفعمةٍ بالألمِ العميق:
1- إنه اتفاقُ إذعانٍ وتهجيرٍ وفتنةٍ صُمّمَ بيدِ خيّاطٍ منحازٍ، ليلبسَه بلدٌ حائرٌ يستضعِفُ نفسَه، ويتفرّجُ عليه عدوٌّ طامعٌ ليس في أرضِنا فقط، بل في التوسعِ والهيمنةِ على الشرقِ الأوسطِ والبلادِ العربيةِ بل والبلاد الإسلامية أيضًا.
2- إن منحَ الكيانِ الغاصبِ حريةَ الحركةِ (أو ما يسميه البعض زورًا حقَّ الرد، وهو باطلٌ وليس حقًّا) للعدوانِ علينا بذريعةِ دفاعِه عن النفس هو تواطؤٌ واضحٌ وعملٌ مشين.
3- إن أيَّ اتفاقٍ حالي أو مستقبلي يزعمُ أن هذا الكيانَ الغاصبَ هو كيانٌ طبيعي ودولةٌ شرعية هو اتفاقٌ باطلٌ لا يقبلُ به الأحرارُ الشرفاء.
4- إن أيَّ اتفاقٍ حالي أو مستقبلي يحوّلُ المشكلةَ من مشكلةٍ مع هذا الكيانِ الغاصبِ إلى فتنةٍ ومشكلةٍ داخليةٍ محضةٍ هو اتفاقٌ مشبوه.
5- إن أيَّ اتفاقٍ حالي أو مستقبلي يتحدثُ عن الأمن والأمان والازدهار من خلال السلام المزعوم مع هذا الكيانِ الغاصبِ هو عينُ التعامي عن الحقائق، ومحضُ أوهامٍ وتخيُّلات، وغضٌّ للنظرِ عن ماضي وحاضرِ هذا الكيانِ ومخططاتِه المعلنةِ على لسان كبارِ قادتِه السياسيينَ والعسكريين.
هم لا يريدون سلامًا بل يريدون استسلامَنا والهيمنةَ علينا وأن نكونَ ضعفاءَ تحت وصايتِهم.
6- إن من يحتاجُ إلى فحصٍ للنوايا وخضوعٍ للتجارب هو هذا الكيانُ الغاصب المعتدي علينا منذ احتلالِ فلسطين.
ملاحظة:
سواء كنتَ في حالةِ قوةٍ أو ضعفٍ إياك أن تتركَ الحقَّ وتمشيَ مع الباطل.


