الثلاثاء، 9 يونيو 2026
بيروت
24°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

غادر البابا، متى الحرب؟

بعد زيارة البابا وقبل نهاية العام، لم تحظَ حرب بهذا الكرنفال من الاستقبال، كما هي حال الحرب المنتظرة بفارغ الصبر.
لم يَبقَ إلا الأموات لم يُهدَّدوا.
العدو الإسرائيلي رفع وتيرة تهديداته، والموفدون الأمريكيون والأوروبيون أوصلوا رسائلهم، وسفراء ورجالات مخابرات تحرّكوا.
وصولًا إلى “جالية” العدو في لبنان التي ترى البهجة على وجوه أفرادها من الانثى والذكر ، مسلمين ومسيحيين ..وهي تضرب مواعيد لبداية الحرب.
والأَنكى أن بعضًا ممن يعتبرون أنفسهم في فلك المقاومة كان لهم نصيب من حفلة الزَّجل القائمة:
أيام قتالية، ألف هدف، اجتياح لنهر الأولي، تقدّم باتجاه راشيا من سورية ، كومندوس في أماكن محدودة.
ولئلا نكون كجُحا الذي كذب الكذبة وصدّقها،
ماذا لو لم تحدث الحرب الموعودة؟ ولأسبابها؟
ماذا سيقول العدو وحلفاؤه و”جاليته” في لبنان وفرقة اختصاص “اللّتلتة” الموهوبين؟
هل سيُعَدّ ذلك مؤشر ضعف للعدو؟ وهذا منطق.
هل سيعتذر ويعتزل من روّج ببغائية؟ وماذا عن حالة الهلع التي فُرضت على الناس في أرزاقهم وأعمالهم؟
وعلى ماذا اعتمدتم في تحليلاتكم؟
على الرغم من كل ما حصل على مدى السنتين الماضيتين من إنجازات للعدو الإسرائيلي:
•• في غزة، حرب ضروس ودمار مهول وقتلى بعشرات الآلاف.
انتهت الحرب على ما انتهت عليه، وحماس ما زالت موجودة على كامل حدود الكيان- غزة.
•• في سورية ، سقط النظام الداعم للمقاومة، الراضي بالضربات عليه منذ سنين طويلة ومحتفظًا بحق الرد.
إلا أن العدو لغاية تاريخه لم يثبت قواعد اللعب فيها، ولعلّ ما حصل في “بيت جن “أشبه برصاصات خالد علوان على مقهى الويمبي، بل أكثر.
فأيّ فوضى داخلية في سورية ستكون كارثية على العدو ، حيث إن أي ضعف للحكم الحالي سيعطي فرصة لكل من يريد قتال “إسرائيل” مع فقدان مركزية القوة للدولة السورية، وتصبح دمشق أشبه ببيروت ٨٢.
•• طهران التي أراد العدو قلب النظام فيها من خلال ضربات واغتيالات، فكان حساب الحقل فيها مخالفًا تمامًا لحساب البيدر، وانقلب الفعل على فاعله، مما اضطر ترامب إلى دعوة لوقف النار بتغريدة على “تويتر”.
•• لبنان، وبعد عام على وقف الحرب ولو من طرف واحد، لم يستطع العدو ولا جاليته في لبنان تحقيق هدف نزع السلاح.
وعلى مدى العام المنصرم، الذي استباح فيه العدو كل شيء قتلًا (٣٣٥ ضحية) وتدميرًا…
نعم، يسعى العدو للضغط بكل قوته، ومنها تغريدات “أفخاي” اليوم الهادفة إلى البلبلة، بإعلانه أن حزب الله قتل لُقمان وسكّاف وأبو رجيلي وبجّاني، وهو أسلوب ممجوج، سيما أنه أعلن سابقًا أن الحزب قتل إلياس حصروني ابن رميش.
فالمتوقّع تكرار الاعتداءات نفسها ولو بوتيرة أسرع وأعلى، إضافة إلى استهدافات تُحدث إرباكًا كما حصل ليلة عيد الأضحى عندما استُهدِفت عشرة أبنية في ضاحية بيروت الجنوبية، وضُرب البُنى التحتية للمقاومة في مختلف مؤسساتها التربوية والإعلامية والصحية والدينية.
أما عن الاجتياح البري فهل ما عجز عنه العدو في ٦٧ يوميا في الخيام وشمع ومارون
أصبح قادرا اليوم عليه 29 يوما كفيلة بالإجابة عن هذا السؤال!!

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

بين هدنةٍ على الورق وتصعيدٍ في الميدان

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن الاتفاقات الأخيرة ستفتح باب التهدئة بين لبنان وإسرائيل، جاءت التطورات الميدانية لتؤكد أن المنطقة لا تزال بعيدة عن الاستقرار الحقيقي. فالهدنة التي...

بين متطلبات الأمن والسيادة: قراءة استراتيجية نقدية في مخرجات مفاوضات واشنطن بشأن لبنان

مقدمة تُعد البيانات السياسية الناتجة عن المفاوضات الدولية مؤشراً مهماً على توازن القوى بين الأطراف المتفاوضة أكثر مما تعكس بالضرورة توازناً في المصالح أو الحقوق. ومن هذا المنطلق،...

من الشقيف إلى الزهراني… هل يتغير وجه الشرق الأوسط أم أننا أمام فصل جديد من الصراع القديم؟

ما يحدث اليوم في جنوب لبنان لم يعد مجرد جولة عسكرية محدودة أو مواجهة تقليدية على الحدود، بل يبدو جزءاً من مشهد إقليمي أوسع تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع مشاريع إعادة رسم موازين...

حصار العواصم

أول فبراير الماضي (2026 ) أقتحم تنظيم داعـش نيامي عاصمة النيجر وسيطر لنصف ساعة على مطار العاصمة، بعد أن تمكن من السيطرة على عدد من القرى والمناطق المحيطة بنيامي، قبل أن تتقدم نحو...

وفي قلعة الشقيف قال الجندي الصهيوني لأرييل لشارون : انت كاذب !!

هذه الواقعة وردت في كتاب صهيوني صدر في فلسطين المحتلةٍ، بعد الاجتياح الصهيوني في لبنان الذي بدأ في مطلع شهر يونيو / حزيران 1982.. وانتهى بخروج قوات منظمة التحرير الفلسطينية،...

"آية الله الفقيه السيد حسين إسماعيل الصدر"

في تأريخ الأمم شخصيات لا تعبر الزمن فحسب، بل تترك فيه أثرا يتجاوز حدود اللحظة ،ليغدو مشروعا فكريا وإنسانيا ممتدا عبر الأجيال ومن بين هذه القامات يبرز إسم آية الله الفقيه السيد...