الثلاثاء، 9 يونيو 2026
بيروت
25°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

في ذكرى مقتل سيّد شباب اهل الجنّة في كربلاء. في كل يوم مجزرة وغزة هاشم ما زالت تقاتل

وسترجع يوماً يا ولدي مهزوماً مكسور الوجدان وستعرف بعد رحيل العمر بأنّك كنت تطارد خيط دخان*
هذا حالي مذ آمنت أن الوقوف إلى جانب الحق ومع المظلوم شرط جوهري لقيامة الاخلاق،أسهل ما في الأمر يا زينب ان اقف إلى جانب الرامي لأتّقي سهامه، وان لا يكون حامل النبلة رب يُعبد في السماء،أسهل ما يكون ان انكر السيد المسيح حول طاولة عشاء اخير، لتجنب حمل الصليب على درب الجلجلة، وكي اتجنب اكليل الشوك فوق رأسي ،على ان اصرّ على انتفاضة ربّ متجسّد على خلقه الناكرين للجميل ،او ان اغرس خنجرا في ظهر النبي عيسى بن مريم .
لا فرق،
لا فرق، ففي كل الحالات المتهم واحد.
ان تقف بثبات مع الحق ولو عند حافة قطع رقبتك ،حتى لو صفق الجميع للمنتصر وانت الأضعف وسط القوم موقف نادرٌ لا يأتي بانتصار اللحظة ،واليوم والسنة إنما يأتي بندم و بحسرة وبذنب صفحات كتب التاريخ ،لتخلّد موقفك ولو نسوا اسمك.
ما قيمة الاسماء؟
لا معنى للعناوين،
الاهم ان تعود وانت مصرّ على قول”لا”،
لا “لا” أقوى من “لا” اهل غزة هاشم كما لا “لا” أطهر من “لا” كربلاء.
هل شاهدت كتاب تاريخ يلملم أوراقه خجلا من ظلم
كتابات بعض الكتبة المأجورين؟
انا الشاهد في زمن الصوت والصورة المباشرة، وفي زمن الخبر العاجل الحزين.
سأخبرك ربي في يوم القيامة ،سأحكي له كل شيء.
لتنطق الشجرة ولينطق الحجر.
في كل يوم مجزرة ،وغزة هاشم ما زالت تقاتل.
وأرجع اليوم يا زينب مهزوما حاملاً البندقية مكسور الوجدان فما أصعب يا محمد ان تهوى حرية ،حرية ما عاد لها بريق وعنوان.
الاسهل ان اقف إلى جانب طائرات الفانتوم 36 والاسلم ان اكون في رعاية السوخوي والاجدى ان اطلب حماية رافائيل الا اني اخترت يا عُمَر أنفاق غزة مسكناً لي بسماء مستباحة وفضّلت الصمود مع أهل جنوب لبنان وسط الركام تحت شعار الجلاد “ممنوع البناء”.
صدق من قال يجب أن تكون على استعداد لحرق نفسك في الشعلة الخاصة بك،كيف يمكن أن تُبعث من جديد إذا لم تكن في البدءِ رماداً*
انا الرماد يا محمد ،رماد حرائق الخراب،رماد جثث الشجعان المجندلة في الفلا قرب بنادقها ،لا تعرف امهاتنا وجوهنا الا من أسماء محفورة على قلادة حول اعناقنا، إن سلمت من سيف الجلاد.
هل أتاك خبر”مفقودي الاثر”؟
نحن اهل الفدائيين الذين مضوا للجبهة ولم يعودوا ،ولم يرسلوا اية رسالة كعادة المحارب.
عائدون مع نسمات ربيع الصحراء والجبال والسهول الخضراء والمآذن يا حسين .
ما زال هناك أمل ضد كل ظالم للعبيد في هذا العالم يا فاطمة ويا عائشة كما وجه “تشي” يشرق من فوهة بندقية في أمريكا اللاتينية .
لا يموت يا “لولا” و يا “خالد”غير الشجعان الشرفاء فالجبناء لا يقاتلون ابداً إنما ينتظرون خلف الأبواب لحظة ينقضون فيها لسرقة بواريد القتلى المظلومين ،قبل أن يقفوا صفوفا صفوفا لتهنئة المنتصر ايما كان المنتصر ،حتى لو كان الشمر بن ذي الجوشن حتى لو كان الجلاد.
لا “لا”اقوى من “لا”غزة هاشم و”لا” بعلبك وطرابلس وبيروت واميون كما لا “لا” أطهر من “لا”كربلاء.
صعب جدا ان تقف إلى جانب الحسين قرب نهر ممنوع أن تشرب منه ،في ليل حالك بالامكان ان تتخذه جملا لتهرب ومحاطاً بآلاف الفرسان وان تقرر الصمود والقتال وان تنادي “هيهات منّا الذلّة”،
“يا وحدنا” في حصار بيروت،
“يا حرامنا”
“يا ويلنا”.
عثمان بن عنبسة يأتي بأسماء مستعارة وبأقنعة مختلفة وبلغات اجنبية.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

بين هدنةٍ على الورق وتصعيدٍ في الميدان

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن الاتفاقات الأخيرة ستفتح باب التهدئة بين لبنان وإسرائيل، جاءت التطورات الميدانية لتؤكد أن المنطقة لا تزال بعيدة عن الاستقرار الحقيقي. فالهدنة التي...

بين متطلبات الأمن والسيادة: قراءة استراتيجية نقدية في مخرجات مفاوضات واشنطن بشأن لبنان

مقدمة تُعد البيانات السياسية الناتجة عن المفاوضات الدولية مؤشراً مهماً على توازن القوى بين الأطراف المتفاوضة أكثر مما تعكس بالضرورة توازناً في المصالح أو الحقوق. ومن هذا المنطلق،...

من الشقيف إلى الزهراني… هل يتغير وجه الشرق الأوسط أم أننا أمام فصل جديد من الصراع القديم؟

ما يحدث اليوم في جنوب لبنان لم يعد مجرد جولة عسكرية محدودة أو مواجهة تقليدية على الحدود، بل يبدو جزءاً من مشهد إقليمي أوسع تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع مشاريع إعادة رسم موازين...

حصار العواصم

أول فبراير الماضي (2026 ) أقتحم تنظيم داعـش نيامي عاصمة النيجر وسيطر لنصف ساعة على مطار العاصمة، بعد أن تمكن من السيطرة على عدد من القرى والمناطق المحيطة بنيامي، قبل أن تتقدم نحو...

وفي قلعة الشقيف قال الجندي الصهيوني لأرييل لشارون : انت كاذب !!

هذه الواقعة وردت في كتاب صهيوني صدر في فلسطين المحتلةٍ، بعد الاجتياح الصهيوني في لبنان الذي بدأ في مطلع شهر يونيو / حزيران 1982.. وانتهى بخروج قوات منظمة التحرير الفلسطينية،...

"آية الله الفقيه السيد حسين إسماعيل الصدر"

في تأريخ الأمم شخصيات لا تعبر الزمن فحسب، بل تترك فيه أثرا يتجاوز حدود اللحظة ،ليغدو مشروعا فكريا وإنسانيا ممتدا عبر الأجيال ومن بين هذه القامات يبرز إسم آية الله الفقيه السيد...