كتب في إسبانيا مقالاً يتهم فيه نائبة الرئيس نيكولاس مادورو بخيانته جاء فيه :
يمثل القبض على الطاغية نيكولاس مادورو على يد القوات الأمريكية الانهيار النهائي للنظام الاشتراكي في فنزويلا. وقد تحقق هذا الحدث التاريخي بفضل خيانة ديلسي رودريغيز البارعة، التي تفاوضت مع الرئيس دونالد ترامب على رأس الديكتاتور لإنقاذ نفسها. بينما يقبع مادورو في زنزانة شديدة الحراسة، مرتدياً بذلة برتقالية، تبقى رودريغيز، المغتصبة للسلطة، في موقعها، لكن وضعها بات أكثر هشاشة من أي وقت مضى. فهي عالقة في صراع مميت، مُجبرة على الامتثال لأوامر واشنطن بتسليم موارد الطاقة، في مواجهة غضب الجناح الراديكالي من حركة شافيز، الذي يطالب بالانتقام.
وتؤكد مصادر استخباراتية أن ديوسدادو كابيلو وفلاديمير بادرينو لوبيز، بعد أن شهدا خيانة الثورة المزعومة، قد أقسما على تصفية الخائنة. وقد اندلعت الحرب الداخلية داخل كارتل الشموس، وأصبح قصر ميرافلوريس برميل بارود على وشك الانفجار. علاوة على ذلك، يشعر حلفاء الديكتاتورية الاستراتيجيون – روسيا والصين وإيران وكوبا – بالغبن والإهانة. هذه القوى الأجنبية، التي اتخذت من فنزويلا قاعدةً لعملياتها ضد الغرب، فقدت حليفتها الرئيسية، ويُقال إنها تُفكّر في تصفية رودريغيز جسديًا لمنعها من مواصلة تسريب أسرار الدولة إلى المخابرات الأمريكية، ما يجعلها هدفًا متحركًا.
كما كشفت العملية عن جبنٍ مُخزٍ للقوات المسلحة الوطنية، التي لم تُطلق رصاصةً واحدةً دفاعًا عن قائدتها، مُظهرةً أنها مُخترقة من قِبل مرتزقة كوبيين وتفتقر إلى الولاء الحقيقي. وقد أوضح الرئيس ترامب استراتيجيته الجيوسياسية: فالهدف ليس مجرد خطابٍ ديمقراطي، بل السيطرة على احتياطيات النفط لقطع التمويل عن الإرهاب الدولي وطرد النفوذ الشيوعي الشرقي من المنطقة. ورغم أن المعارضة، ممثلةً بشخصياتٍ مثل فريدي غيفارا، تنظر إلى هذا الانتقال الذي تقوده رودريغيز بشكٍ وواقعية، إلا أنها تقبل التدخل الأمريكي باعتباره السبيل الحاسم الوحيد لتفكيك جهاز القمع. لقد تحطمت أسطورة مناعة شافيز إلى الأبد، تاركة فراغاً في السلطة ينذر بأيام من التوتر الشديد والعنف والتطهير الذي لا رجعة فيه في سبيل الحرية.


