السبت، 13 يونيو 2026
بيروت
27°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

لبنان ليس سلعة معروضة للبيع!!

لا.. “كثير هالقدّ يا مستر باراك”. لقد تجاوزت كل الحدود وهتكت كل المحرّمات ونصّبت حليفك السوري الجديد، أحمد الشرع، رئيساً لدولتين: سوريا ولبنان!! “حضرتك بتمون ولكن زدتا أكثر من حبتين مو؟؟”

هنا، في المسألة قولان. واحد ينفي الكلام المنسوب للسيد باراك وآخر يؤكده ويدعم تأكيده بحجة أنه لم يصدر أي نفي له من أي مرجع أميركي، حتى من باراك نفسه. وقد يكون هذا الغموض مبرِراً لما سيرد في هذه المقالة ومستدرِجاً المعنيين إلى وضع الأمر في نصابه الحقيقي. ولذا أقول:

قيل عنك، وفيك، انك أميركي من جذور لبنانية، وأن تربتها زحلاوية “يا ديني” يفوح منها عطر رجولة “البردوني” صاحب شعار: “عالضيم والله ما منّام الموت ببوز البارودي”. وهل من ضيم أبشع وأوجع من ضيم استباحة لبنان، شعباً وكياناً، وتاريخاً، و”إهدائه” جائزة ترضية للجار السوري!! بمثل هذا الكلام يدعم أنصار نفي الكلام أصلاً وفرعاً. أما رافضو النفي ومؤكدو القول فيقولون:

معيب كلامك يا مستر باراك ومرفوض حتى من غبار تراب اجدادك الذين دفنوا في أرض النخوة والبطولات. ولكن الأكثر عيباً هو هذا السكوت الرسمي والإعلامي والحزبي اللبناني عن استنكاره وشجبه، بل إدانته لانه يدنس قدسية الكيان والدولة! وهل يُعقل ان تَعقِل الفرحة بزوال حكم آل الأسد سوريا ألسنة الكرامة اللبنانية وتمنّعها من التصدي لهذا الاعتداء الباراكي المعيب والذي قد يكون وراءه ما هو أخطر وأوجع لوطن الأرز؟؟ ويضيفون:

اذا كان في لبنان من يعتقد بأن “تلزيم” اللبنانيين للحاكم السوري هو “ضربة معلّم” أميركية في سياق العمل على ضرب “حزب الله” فعلى أهل هذا الاعتقاد ان يفهموا ويقتنعوا انه “عذر اقبح من ذنب” وقد يتحول إلى مدٍّ من التعاطف مع “حزب الله” وسلاحه حتى في الأوساط الشعبية الضائقة ذرعاً بسلاح الحزب والمنادية بنزعه من حامليه وتسليمه للجيش اللبناني.

يا شباب، يا “أشبهية” الاستقلال والسيادة والقرار الوطني اللبناني الحر، ما سرُّ سكوتكم على ما يقال ان المبعوث الأميركي اللبناني الأصل قاله؟؟ هل تنتظرون ما هو أخطر وأدهى حتى تفيقوا من غفوة “التطنيش”، المريحة مرحلياً، والمشحونة بالقنابل الموقوتة الانفجار ليعلو لكم صوت إحتجاج أو مطالبة بمعرفة الحقيقة كما هي وإعلانها لجميع اللبنانيين؟!

اسمعوا يا سادة وكونوا متيقظين لانكم لا تعلمون ماذا يُحاكُ للبنان، والمنطقة، في دهاليز المصالح الدولية والويل كل الويل للوطن الذي يدهمه الخطر ومسؤولوه في نومهم يغطّون أو بصغائرهم منشغلون!!

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

المونديال ليس للأغنياء فقط

في معظم دول العالم، تُعتبر الرياضة حقاً شعبياً ومساحةً جامعةً تلتقي فيها مختلف الفئات الاجتماعية حول فرحة واحدة. أما في لبنان، فقد أصبح حتى هذا الحق البسيط رهينة الأزمات وسوء...

حرب المذاهب على المذاهب

أخطر ما نعانيه في الحرب ، هي حرب التضليل والتخوين, وحرب المذاهب على المذاهب . تعالوا ، نصدّق مثلاً أنّ هناك مخططاً لاستئصال الطائفة الشيعية ,شبيهاً بما قامت به سلطة المماليك في...

الجولان المحتلة وحزب الجمهورية

في ذكرى عدوان الخامس من حزيران 1967 قدم حزب الجمهورية في سوريا وهو حزب (قيد التأسيس) رؤيته لقضية الجولان السورية المحتلة، وجعلها في إطار الأسئلة التي تواجه الدولة السورية الجديدة....

ما تريده إسرائيل: جنوب بدون شيعه!

التقيت منذ أيام، في منزل سفير أجنبي صديق، زميلاً صحافياً فرنسياً، نشأت بينه وبيني علاقة ود واحترام زمن كنت فيه المسؤول الإعلامي في رئاسة الحكومة وكان هو مراسل صحيفة...

حماية سيادة الدول العربية في ضوء القانون الدولي:‏ من بيانات الادانة الى آليات العمل الجماعي والتكامل الاقليمي

‏ في ظلّ التعديات الأمنية والعسكرية المتكررة التي تتعرض لها بعض الدول العربية، وما ‏يرافقها من انتهاكات لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي، تتجدد المواقف العربية...

بين هدنةٍ على الورق وتصعيدٍ في الميدان

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن الاتفاقات الأخيرة ستفتح باب التهدئة بين لبنان وإسرائيل، جاءت التطورات الميدانية لتؤكد أن المنطقة لا تزال بعيدة عن الاستقرار الحقيقي. فالهدنة التي...