■ إنها حرب لا يمكن كسبها، ولا يمكن إيقافها،
ولا يمكن الهروب منها.
■ الحقائق التي سأعرضها الآن ستغيّر طبيعة
كل عنوان إخباري تراه خلال ما تبقى من
هذا العقد. هذا ليس حديثًا عن السياسة،
بل عن انهيار البنية المالية العالمية أمام
أعيننا.
● في الحرب مع إيران، تنزف أمريكا ليس
عسكريًا فحسب، بل اقتصاديًا أيضًا.
● خلال 48 ساعة فقط، استخدم البنتاغون
ذخائر بقيمة 5.6 مليار دولار. صواريخ
توماهوك، التي يستغرق تصنيعها سنوات،
نُفدت خلال 100 ساعة من ضرب إيران. ● في هذه الحرب، يُحرق مليار دولار يوميًا
ويتحول إلى رماد.
● أمريكا لا تستطيع إيقاف هذه الحرب حتى
لو أرادت. هل تعلم لماذا؟
لأن عواقب التوقف أسوأ من الاستمرار.
● إذا أوقفت أمريكا الحرب اليوم وذهبت
للتفاوض مع إيران، ماذا ستطلب إيران
في المقابل؟؟؟؟؟؟
▪︎ستطالب بانسحاب كامل من الشرق الأوسط،
كل قاعدة، كل سفينة، وكل جندي يجب
أن يغادر.
▪︎ وستطالب بتعويضات بمليارات الدولارات.
● قد تتساءل: ماذا لو خضعت أمريكا
وغادرت؟
▪︎ سيكون ذلك المسمار الأخير في نعش
الإمبريالية الأمريكية.
■القوة الحقيقية لأمريكا ليست جيشها، بل
الدولار. اليوم، تجارة النفط العالمية تقوم
على الدولار. الاقتصاد الأمريكي قائم
على ما يُعرف بـ”البترودولار”.
● دول مثل السعودية وقطر والكويت تبيع
نفطها بالدولار فقط.
وإذا أرادت الدول شراء الطاقة، فعليها
امتلاك الدولار. هذا يحافظ على الطلب
العالمي على العملة.
▪︎ الأرباح التي تحققها دول الخليج من تجارة
النفط تُعاد استثمارها في سندات الخزانة
والأسواق الأمريكية.
▪︎ هذه الدورة هي ما يبقي أمريكا قائمة رغم
ديونها التي تبلغ 40 تريليون دولار.
■ ماذا يحدث إذا أوقفت أمريكا الحرب
وانسحبت من الشرق الأوسط؟
▪︎ ستفقد الدول العربية الحماية الأمريكية،
ومع الخوف من هيمنة إيران، ستسعى
للتفاهم معها.
▪︎ وبالتالي، ستبدأ في بيع النفط بعملات أخرى
(مثل اليوان الصيني) بدلًا من الدولار.
▪︎ وهذا سيقضي على الطلب العالمي على
الدولار، وقد تصبح الدولارات المنتشرة
عالميًا مجرد أوراق بلا قيمة.
■ ستنهار الهيمنة المالية الأمريكية.
ولن يكون هذا مجرد ركود اقتصادي، بل
انهيارًا للإمبراطورية الأمريكية.
■ أمريكا اليوم أكبر دولة مدينة في العالم،
لكنها لا تزال قوة عظمى لأن العالم يثق
بها ويستثمر في ديونها.
● وإذا خسرت حربًا أو انسحبت، ستتكوّن
صورة أنها لم تعد قادرة على حماية أحد. ● سيقوم المستثمرون بسحب أموالهم من
الولايات المتحدة، ومع عدم القدرة على
سداد 40 تريليون دولار، قد ينهار
الاقتصاد الأمريكي في يوم واحد، كما
سقط برجا التجارة العالمية.
● دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية تراقب
هذه التغيرات عن كثب، وتتساءل:
إذا لم تستطع أمريكا التعامل مع إيران، فهل
يمكنها حمايتنا من الصين أو كوريا
الشمالية؟؟؟؟؟
● سيبدأون بالاعتماد على أنفسهم بدلًا من
شراء الأسلحة الأمريكية.
● وفي المقابل، ستتوصل أوروبا إلى نفس
النتيجة، وستبتعد، متسائلة: لماذا نستمر
في دعم أمريكا في حرب أوكرانيا؟
● وهذا قد يؤدي إلى تفكك حلف الناتو،
الذي استمر 80 عامًا.
■ يقول البعض إن أمريكا يمكنها السيطرة
على جزيرة خرج الإيرانية لوقف عائدات
النفط. لكن احتلال جزيرة أمر سهل،
والاحتفاظ بها أمر صعب.
■ إذا حاولت أمريكا ذلك، فستواجه جحيمًا
من الطائرات المسيّرة والصواريخ
الإيرانية.
● ولمنع ذلك، ستُجبر القوات الأمريكية على
دخول الأراضي الإيرانية، مما سيحوّل
الحرب إلى “حرب أبدية” أسوأ من فيتنام.
■ أمريكا اليوم في مأزق حقيقي:
●●لا تستطيع التفاوض — لأن ذلك سيدمر
اقتصادها.
●●لا تستطيع الانسحاب — لأن ذلك سيدمر
الدولار.
●● ولا تستطيع تصعيد الحرب — لأن ذلك
سيدمرها بالكامل.
■ هذه ليست أزمة عسكرية، بل أزمة مالية
تحولت إلى حرب. استمرار الحرب يكلف
مليار دولار يوميًا ويُضعف الاقتصاد
تدريجيًا.
● أما إيقافها، فقد يؤدي إلى نهاية هيمنة
الدولار وانهيار الاقتصاد فورًا.
● لهذا، حتى لو كانت أمريكا تتجه نحو
التدمير، فهي مجبرة على الاستمرار.
هذا ما يُسمى: “تكلفة الانسحاب هي الفناء”.
■ في التاريخ، لم تسقط أي إمبراطورية
بالسلاح وحده، بل عندما انهارت قيمة
عملتها، ومع ديون تبلغ 40 تريليون دولار
وعملة بلا قيمة، لا يمكن لأي قوة عظمى أن
تستمر.
● ما نشهده اليوم ليس مجرد حرب، بل تدمير
لأسس الاقتصاد العالمي.
● حتى لو صمتت البنادق، فإن سقوط الدولار
سيضع نهاية كاملة للإمبراطورية الأمريكية.
● أمريكا تحاول اليوم فقط النجاة من هذا
الفخ القاتل.
●●● هل ستنجو أم ستسقط؟
لننتظر ونرى.


