سلاح المقاومة في لبنان ارتبط ارتباطًا وثيقًا بقتال العدو الصهيوني وعملائه من ناحية،
ومن ناحية أخرى ارتبط بالشيعة، وأكثر بحزب الله.
أما فيما يخص ارتباطه بالعدو، فإن فكرة حصر السلاح “بإسرائيل” فكرة خاطئة إن أحسنّا الظن بمدّعيها.
وعليه كيف يطلب تسليم السلاح لجيشٍ لا نملك أدنى شكّ بإرادته، وكلّ الشكّ بقدرته.
فماذا عن الآخرين؟
ماذا عن التكفيريين الذين انتبه المايسترو أن تهديداتهم للبنان ستجعل سلاح الحزب سلاحًا لكلّ الطوائف، وهذا ما عبّر عنه نديم بشير الجميل بعد مجازر السويداء حين قال “اتفهم مخاوف الحزب من تسليم السلاح”
لاحقا سُحب من التداول التهديد على حدود لبنان الشرقية مع سورية ، وحلّ مكانه نوعٌ من الدبلوماسية تعطي وهم بالاطمئنان.
هذا عن حدود الجنوب مع العدو، والشرق مع دمشق ، فماذا عن الداخل؟
لمعرفة شركائنا في الوطن يكفي الاطلاع على صفحة المتحدث باسم الجيش العدو الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، ومتابعة التعليقات من الداخل اللبناني لتكتشف أمرين:
الأول: أين الأجهزة الأمنية ومكتب مكافحة جرائم المعلومات، وما موقفهما مما يُعلّق على صفحة أفيخاي من قبل لبنانيين في مخالفة واضحة وصريحة لأحكام الدستور والقانون اللبناني، سواء لناحية العلاقة بالعدو ومقاطعته أو لجهة مضمون ما يُكتب من بثّ للكراهية والحقد والاستقواء بالعدو على مكوّن لبناني مؤسس لهذا الوطن.
والمفارقة أنك لو اطّلعت على انتماءات أصحاب التعليقات لوجدتهم أنفسهم الجهات التي تطلب تسليم السلاح نزعا.
نموذج من التعليقات والتي فيها الكثير من التحية والشكر لأفيخاي على كل اعتداء،
وفيها طلب بعدم الإنذار المسبق للقصف: اقتلْهم بلا إنذار.
وفيها نعت للضحايا بـ”الجرذان”، وفيها كل أشكال منطق الوحوش، ومنطق القتلة، ومنطق الخونة والجبناء الذين يُسعدهم قتل الشرفاء، سعيًا لأن ينسوا صورة جبنهم وقذارتهم.
من هنا، نفهم قول
تشي غيفارا: “ضع في مسدسك عشر رصاصات؛ واحدة لعدوك، وتسعًا للخونة والعملاء”
السلاح هو ضمانة البقاء لكل شريف في هذا البلد، وعليه نجدد الدعوة وبإلحاح لتشكيل جبهة عمل وطني ينضوي فيها كل مؤمن بأن إسرائيل عدوّ، تعمل لبناء دولة تحفظ كرامة مواطنيها وتحمي حدود الوطن من أطماع جيرانه.


