السبت، 7 مارس 2026
بيروت
14°C
غائم جزئي
AdvertisementAdvertisement

ما بين نواف سلام وخصومه ....علي برو يحدد أجندة الإعلام

منذ اللحظة الأولى لدخول القاضي نواف سلام السرايا، كان واضحًا في مهمته التي أوكلت اليه ليس “تسليم السلاح” او حصريته كما قال الرئيس جوزيف عون ،بل “نزع السلاح” — لما تحمله العبارة من إيقاع يثير رهبة في المستمع، وكأن قائلها يستعرض قوته، في مقابل إظهار ضعف المستهدف على الرغم من تاريخه.
وللحظةٍ ما، بدا غريبًا صمت المستهدفين، وانكفائهم واكتفائهم بردود خجولة ، حتى خُيّل للناس أن نواف سلام قد احتكر حليب السباع!
لكن السؤال الذي يفرض نفسه على خصوم نواف:
لماذا هذا الصمت حتى الوفاة؟
ألا توجد في هذا البلد أزمات يتحمّل نواف مسؤوليتها بصفته رئيس الوزراء ؟
أين خطاب القسم؟ أين البيان الوزاري؟
ولماذا تم إفراغهما من أي مضمون سوى الحديث عن “حصرية السلاح” و“نزع السلاح”؟
أين أموال المودعين؟ لماذا لم تحولوها إلى قضية رأي عام في وجهه ووجه العهد؟
وماذا عن حقوق المتقاعدين، خصوصًا العسكريين، الذين تُركوا لمصيرهم؟
أين الحديث عن الأملاك البحرية والنهرية؟
والمياه التي تنقطع عن الناس بينما تتدفق بسخاء لأصحاب الصهاريج المافيات ولو بحجم محيط؟
أما الكهرباء، فلا تستحق عندكم أي تحرك ، أم أن أصحاب المولدات والذل المفروض على كرامات الناس أصبحوا فوق النقد؟
هل تحوّلت الشراكة معهم من تهمة إلى واقعٍ مفروض؟
ترك نواف نفسه فاعلًا في المشهد، وظن أنه الحق بعينه، فقط لأن أهل الحق صمتوا.
لكن شخصيته أوقعته في شرّ أعماله، فأصبح أكبر همه صخرة… ومسرح… وعلي برو.
في المقابل، كان على معارضيه أن يضعوا له أجندة مضادة، تسحب من يده أوراق أصدقائه وتربكه في ميدانه، لكنهم لم يفعلوا.
فعلها علي برو، وسحب نواف ومن خلفه إلى مربعه أسبوعين كاملين، قبل أن يصله من أصحابه تنبيه شديد اللهجة:
توقف يا نواف عن اضاعة الوقت ، وعد لتنفيذ ما أُوكل إليك.”
وهكذا، عاد نواف إلى مربّعه الأول ، بعدما أنهكه الدور المسرحي.
ويبقى السؤال:
هل يتعلم خصومه؟
أم يكتفون بمشاهدة العرض… دون نهاية؟

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

تفكك الأمم.

بعد انهيار الخلافة العثمانية-التركية-الاسلامية-السنية ،برز نجما تيارا القومية العربية والسورية كأمم مستقلة ،إضافة لسطوع نجم الأممية الشيوعية. فكرة الاتحاد الأوروبي ليست فكرة إنشاء...

للخلاص من شيطان العرب وانتقال الماسونية من دبي

يبدو أن الوقت حان لانتقال الماسونية من دبي، إلى موطن آخر بعد أن قام شيطان العرب محمد بن زايد بتخريب الوطن العربي والمجتمعات الإسلامية ، وحانت لحظة التخلص منه بالموت أو الإزاحة ،...

سنموت بعد قليل-1-

الذي يحشد 70الف جندياً منذ اسبوعين، هو الذي يطلق الحرب لا الصابر الصامد تحت النار . الذي يبرر للعدو الاصلي غدره ،يعرف تماما ان العدو الأصيل لم يوقف حربه منذ أربعة عشر شهراً ،...

هل دخل حزب الله الحرب إسنادًا لإيران أم مستندًا عليها؟

تُقرأ السياسة إمّا بعين الجاهل أو الحاقد، أو العبد المطيع. والوحيد الذي يصل إلى الحقيقة هو قارئ السياسة الحر. تأخّر حزب الله في الانخراط في الحرب على الكيان الصهيوني ،فليس سرًّا...

ماذا تعني معادلة صواريخ الليل؟

فجرالاثنين، في 2/3/2026,وبعد يومين على بداية العدوان الأمريكو صهيوني على إيران، انطلقت ستة صواريخ من لبنان باتجاه الكيان. وبعد أخذٍ وردّ، وعلى نحو ساعة، صدر البيان رقم واحد عن...

دماغ + دين = خطر على عبودية الغرب، فمن أجل هذا يجب سحق إيران.

لعل شعار «لا شرقية ولا غربية، جمهورية إسلامية» من أوائل الشعارات التي أطلقها الإمام الخميني ..ويتجلى اليوم في ما هو حاصل من استهداف لإيران. عندما أعلن الإمام هذا الشعار، أعلن فيه...