الجمعة، 24 يوليو 2026
بيروت
28°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

من يريد نزع السّلاح… يريد رأس لبنان!!

منذ اغتيال السّيد حسن نصر الله ، بدأ البعض في الدّاخل اللّبناني يرفع الصّوت مجدّداً “سلّموا سلاح المقاومة”. ألأصوات نفسها، بالنّغمة نفسها، وكأنّهم لا يرون ماذا يحيط بنا من أخطار.
هؤلاء يختزلون تاريخ المقاومة في خطأ 7 أيار أو في تدخّلها الخطأ في سورية ، ويغضّون الطّرف عن آلاف الرجال الذين سقطوا وهم يحَمون الجنوب والضّاحية والبقاع ولبنان من الاجتياح الإسرائيلي ومن إرعاب التّكفيريين.
حرب الحزب في سورية كانت مغامرةً…و7ايار كان خطأ .. لكن
التكفيريين لم يكونوا يفرّقون بين شيعيٍّ ومسيحيٍّ ودَرزيٍّ وسُنّيٍّ معتدل….
أليوم السّلاح ليس لطائفةٍ… بل لكلّ لبنان.. سلاح المقاومة هو الّذي يمنع أو يردع إسرائيل من اجتياح أرضنا من جديد. هو الّذي جعل العدو يحسب ألف حسابٍ قبل أن يقترب من حدودنا.
للأسف من يريد نزعه اليوم، يطلب من لبنان أن يخلع درعه ويقف عارياً أمام الذّئب من كلّ الأنواع .
صدّقوني يا أيّها اللّبنانيون هذا السّلاح هو ضمانة وجود الشّيعة، ودرع المسيحيين في قراهم وفي المدن ، وحماية الدّروز في جبالهم، وسند السّنة المعتدلين الّذين يرفضون التّطرّف والاحتلال معاً.
“لا أنكر أخطاء الحزب الماضية لكن ما فعلوه في السّابق لا يُبرّر الانتحار..”
نعم، حصلت أخطاءٌ كثيرة . نعم، كانت هناك قراراتٌ صعبة. لكن علاج الأخطاء يكون بالتّصحيح، لا برمي السّلاح أرضاً أمام العدو.
ألتّاريخ يقول وليس أنا، ألطّائفة أو الوطن الّذي يتخلّى عن قدرته على الدّفاع عن نفسه… يختفي.
ليسمع الجميع من يريد نزع السّلاح، يريد رأس لبنان قبل رأس المقاومة.
صدّقوني السّلاح ليس خطراً على لبنان، بل غيابه هو الخطر الأكبر.
هذه أمانة المظلومين ، ولن تُسلَّم إلا مع الأنفس … لأنّ لبنان من دون مقاومة، لبنان من دون وجود.
أيّها اللّبنانيون الأحرار…
نحن اليوم في مرحلةٍ فاصلة، مرحلةٌ يختلط فيها صوت الحقّ مع ضجيج الباطل، ومرحلةٌ يحاول فيها البعض أن يبيع دماء المضحين على طاولة المساومات. يريدون من الشّعب اللّبناني كلّه أن يسلّم سلاحه… أن نكسر درعنا… أن نترك أهلنا وقرانا وأرضنا مكشوفة أمام الأعداء.
إلى هؤلاء أقول… هذا السّلاح ليس ملك حزبٍ أو طائفة… هذا السّلاح هو ملك لبنان كلّه. هو نبض الجنوب، وكرامة البقاع، وحصن الشّمال، ودرع العاصمة. هو أمانةٌ من الرّجال الّذين وقفوا على التّلال بصدورهم العارية، فهزموا جيشاً لا يُهزم.
وكما لم يُهزم لبنان في 2006، وكما لم يُهزم أمام جحافل التّكفير، لن يهزم اليوم أمام صفقات الخيانة ولا أمام الطّابور الخامس.
من أراد أن يحيا حراً، فليتقدّم ويحمل معنا هذه الأمانة، أمانة الوطن.
ومن اختار الذّلّ والخنوع، فليتنحَّ جانباً، فطريق الأحرار لا يسلكه الجبناء..
رقابنا مسيحيين ومسلمين ليست للذّبح، وكرامتنا ليست للمساومة، وحرّيتنا ليست منحةً من أحد. نحن من أراد أن يحيا حراً، فحمل الأمانة، ومن اختار الذّلّ فليبتعد، فالتّاريخ سيشهد أننا وقفنا حيث يجب، لا حيث أراد لنا الجبناء…

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

صباح نور القدس (القدس لنا وليس فقط في الاغنية) وصباح نور لبنان الذي نحب، لبنان الكرامة وروح المقاومة، صباح العطاء بلا حدود والاخلاق النبيلة.

اليكم المشهد في وصفه الصافي كما ينقله المقال. يعني بأختصار يريدون لبنان محميةً امريكية صهيونية لبنانٌ يَجلِد نفسه بأيدي ابنائه المتحوّلين طوعاً الى حرس للمُحتل في فلسطين (لمن نسي،...

خاص مجلة " الشراع " الغرّاء

امر عظيم فرضه المولى تبارك و تعالى ان يكون الاعداد بالقوة التي تحمل عدة مواصفات فهي ليست دائما السيف و الرمح والحبال و النبال فقط ، بل هي حمّالة الاوجه و خاصة لهؤلاء الذين تحدوا...

إحذر و تذكّر لعلّ تنفع معك الذكرى!

احذر وانت تهاجم الاسلاميين المتشددين الطائفيين التكفيريين ان لا تهدم منظومة الدين الاسلامي الاخلاقية آخر خط الدفاع الواعي للناس كي لا تتحوّل لسلع ولعملات اجنبية وكي لا تتحول قصور...

الموت الرحيم... الإنسان بين رحمة السماء وتشريعات الأرض

ليس مستغربًا أن تختلف الأمم في رؤيتها للسياسة أو الاقتصاد أو أنماط الحياة، غير أن الخطورة تبلغ ذروتها عندما يمتد الاختلاف إلى أصل الوجود الإنساني، فتغدو الحياة نفسها محلَّ تصويت،...

لماذا طردت إسرائيل سكان القرى السبع الشيعية من فلسطين الى لبنان ؟

في النطاق الابتدائي لأرض فلسطين قرب الحدود اللبنانية كان هناك سبع قرى شيعية عدد سكانها حوالي 3000 نسمة حسب إحصاء 1932 تابعين للواء صفد وهي : المالكية ، قدس ، النبي يوشع ، هونين ،...

عون في واشنطن… لقاء مع ترامب الثلاثاء ورسائل سيادية في توقيت إقليمي ملتهب

في توقيت بالغ الحساسية، وصل رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون إلى واشنطن حاملاً ملفاً يتجاوز حدود العلاقات الثنائية بين لبنان والولايات المتحدة. فالزيارة تأتي فيما يقف لبنان عند...