ما كان الفنان فضل شاكر ليظلم نفسه ، او ان يورط طاقة الفن والإبداع في مواقفه السياسية ! فهو حر في أفكاره وانتمائه … هناك عشرات آلاف المقاتلين الذين يحملون السلاح وفق قناعاتهم ،،لكن ليس في جيل فضل الفني سوى واحد منحه الله نعمة الصوت الجميل ، وإمتاع الملايين والعطاء الفني وشبه اجماع تقديراً لموهبة لم تتوفر لگثيرين … ممن يملأون الفضاء بالتفاهات ، وهم أنصاف مواهب !!وعندما اثيرت قضية هذا الفنان الموهوب كنت مع فضل .. خصوصاً انه سقط في فخ سياسي كان يمكن ان تكون موهبته هي منقذته منه ، لكنه تعاون بغفلة بما يجهله ، وهو ما كان يجب ان يتجنبه،
نعم فضل شاكر ظلم نفسه .. لكنه استدرج الى استفزاز ، دفع ثمنه ملاحقة قضائية جعلت ملايين المعجبين منقسمين حول هذا الموقف، فكان هو الذي ظلم نفسه
نعم
تعرض فضل للظلم والاستفزاز في حارة صيدا ، لكنه لم يحافظ على مكانةالفنان داخل نفسه .. وها هو يدفع نحو عشر سنوات من استقراره الإنساني وتراجعه الفني والملاحقة القضائية والحصار في مخيم عين الحلوةًوانفضاض الجمهور العريض عنه ..
اما احمد الاسير فقد دفع ثمن بساطته، والبعض يقول سذاجته ، وما كان يليق برجل دين ان يطلق لتلقائيته هذه السلوكيات المتفلتة ..حتى تلك التي كانت الناس تعتبرها “مهضومة”…وفي النهاية ، نسي مكانة رجل الدين، وما وصل إلى دور قائد سياسي
لذا
نحن نفصل بين مكانة الفنان الذي يمثله فضل شاكر ، والدور الذي حاوله احمد الاسير
راقبوا كيف تعاطفت الناس مع فضل وكيف كانت تضحك على الاسير!


