السبت، 7 مارس 2026
بيروت
15°C
غيوم متفرقة
AdvertisementAdvertisement

من يريد نزع السّلاح… يريد رأس لبنان!!

منذ اغتيال السّيد حسن نصر الله ، بدأ البعض في الدّاخل اللّبناني يرفع الصّوت مجدّداً “سلّموا سلاح المقاومة”. ألأصوات نفسها، بالنّغمة نفسها، وكأنّهم لا يرون ماذا يحيط بنا من أخطار.
هؤلاء يختزلون تاريخ المقاومة في خطأ 7 أيار أو في تدخّلها الخطأ في سورية ، ويغضّون الطّرف عن آلاف الرجال الذين سقطوا وهم يحَمون الجنوب والضّاحية والبقاع ولبنان من الاجتياح الإسرائيلي ومن إرعاب التّكفيريين.
حرب الحزب في سورية كانت مغامرةً…و7ايار كان خطأ .. لكن
التكفيريين لم يكونوا يفرّقون بين شيعيٍّ ومسيحيٍّ ودَرزيٍّ وسُنّيٍّ معتدل….
أليوم السّلاح ليس لطائفةٍ… بل لكلّ لبنان.. سلاح المقاومة هو الّذي يمنع أو يردع إسرائيل من اجتياح أرضنا من جديد. هو الّذي جعل العدو يحسب ألف حسابٍ قبل أن يقترب من حدودنا.
للأسف من يريد نزعه اليوم، يطلب من لبنان أن يخلع درعه ويقف عارياً أمام الذّئب من كلّ الأنواع .
صدّقوني يا أيّها اللّبنانيون هذا السّلاح هو ضمانة وجود الشّيعة، ودرع المسيحيين في قراهم وفي المدن ، وحماية الدّروز في جبالهم، وسند السّنة المعتدلين الّذين يرفضون التّطرّف والاحتلال معاً.
“لا أنكر أخطاء الحزب الماضية لكن ما فعلوه في السّابق لا يُبرّر الانتحار..”
نعم، حصلت أخطاءٌ كثيرة . نعم، كانت هناك قراراتٌ صعبة. لكن علاج الأخطاء يكون بالتّصحيح، لا برمي السّلاح أرضاً أمام العدو.
ألتّاريخ يقول وليس أنا، ألطّائفة أو الوطن الّذي يتخلّى عن قدرته على الدّفاع عن نفسه… يختفي.
ليسمع الجميع من يريد نزع السّلاح، يريد رأس لبنان قبل رأس المقاومة.
صدّقوني السّلاح ليس خطراً على لبنان، بل غيابه هو الخطر الأكبر.
هذه أمانة المظلومين ، ولن تُسلَّم إلا مع الأنفس … لأنّ لبنان من دون مقاومة، لبنان من دون وجود.
أيّها اللّبنانيون الأحرار…
نحن اليوم في مرحلةٍ فاصلة، مرحلةٌ يختلط فيها صوت الحقّ مع ضجيج الباطل، ومرحلةٌ يحاول فيها البعض أن يبيع دماء المضحين على طاولة المساومات. يريدون من الشّعب اللّبناني كلّه أن يسلّم سلاحه… أن نكسر درعنا… أن نترك أهلنا وقرانا وأرضنا مكشوفة أمام الأعداء.
إلى هؤلاء أقول… هذا السّلاح ليس ملك حزبٍ أو طائفة… هذا السّلاح هو ملك لبنان كلّه. هو نبض الجنوب، وكرامة البقاع، وحصن الشّمال، ودرع العاصمة. هو أمانةٌ من الرّجال الّذين وقفوا على التّلال بصدورهم العارية، فهزموا جيشاً لا يُهزم.
وكما لم يُهزم لبنان في 2006، وكما لم يُهزم أمام جحافل التّكفير، لن يهزم اليوم أمام صفقات الخيانة ولا أمام الطّابور الخامس.
من أراد أن يحيا حراً، فليتقدّم ويحمل معنا هذه الأمانة، أمانة الوطن.
ومن اختار الذّلّ والخنوع، فليتنحَّ جانباً، فطريق الأحرار لا يسلكه الجبناء..
رقابنا مسيحيين ومسلمين ليست للذّبح، وكرامتنا ليست للمساومة، وحرّيتنا ليست منحةً من أحد. نحن من أراد أن يحيا حراً، فحمل الأمانة، ومن اختار الذّلّ فليبتعد، فالتّاريخ سيشهد أننا وقفنا حيث يجب، لا حيث أراد لنا الجبناء…

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

تفكك الأمم.

بعد انهيار الخلافة العثمانية-التركية-الاسلامية-السنية ،برز نجما تيارا القومية العربية والسورية كأمم مستقلة ،إضافة لسطوع نجم الأممية الشيوعية. فكرة الاتحاد الأوروبي ليست فكرة إنشاء...

للخلاص من شيطان العرب وانتقال الماسونية من دبي

يبدو أن الوقت حان لانتقال الماسونية من دبي، إلى موطن آخر بعد أن قام شيطان العرب محمد بن زايد بتخريب الوطن العربي والمجتمعات الإسلامية ، وحانت لحظة التخلص منه بالموت أو الإزاحة ،...

سنموت بعد قليل-1-

الذي يحشد 70الف جندياً منذ اسبوعين، هو الذي يطلق الحرب لا الصابر الصامد تحت النار . الذي يبرر للعدو الاصلي غدره ،يعرف تماما ان العدو الأصيل لم يوقف حربه منذ أربعة عشر شهراً ،...

هل دخل حزب الله الحرب إسنادًا لإيران أم مستندًا عليها؟

تُقرأ السياسة إمّا بعين الجاهل أو الحاقد، أو العبد المطيع. والوحيد الذي يصل إلى الحقيقة هو قارئ السياسة الحر. تأخّر حزب الله في الانخراط في الحرب على الكيان الصهيوني ،فليس سرًّا...

ماذا تعني معادلة صواريخ الليل؟

فجرالاثنين، في 2/3/2026,وبعد يومين على بداية العدوان الأمريكو صهيوني على إيران، انطلقت ستة صواريخ من لبنان باتجاه الكيان. وبعد أخذٍ وردّ، وعلى نحو ساعة، صدر البيان رقم واحد عن...

دماغ + دين = خطر على عبودية الغرب، فمن أجل هذا يجب سحق إيران.

لعل شعار «لا شرقية ولا غربية، جمهورية إسلامية» من أوائل الشعارات التي أطلقها الإمام الخميني ..ويتجلى اليوم في ما هو حاصل من استهداف لإيران. عندما أعلن الإمام هذا الشعار، أعلن فيه...