أنفقت أموالها في علاج المرضى ، ثم أنشأت مستشفى ٥٧٣٥٧ لعلاج الأورام والسرطان ، وعملت فيه حتى ماتت ، وتركت للمرضى مليار و 800 مليون جنيه ..
بدأت رحلتها بمساعدة مستشفيات قصر العيني ، وبعدها اهتمت بمعهد الأورام وكان بيتها الثاني ، وكانت تستقدم جراحين عالميين في جراحة الأورام على حسابها ..
قادت حملة التبرع للمعهد ، وكان ٩٠٪ من تمويل المعهد بفضلها .
عندما ازداد عدد المرضى الوافدين اضطرت الإدارة إلى ترقيد كل 3 أطفال في سرير ، فزاد عدد الوفيات ..
حينها فكرت علا غبور في إنشاء مستشفى خاص لعلاج الأورام والسرطان ، وأجرت دراسة ، فكانت التكلفة 250 مليون جنيه .
ذهبت لزوجها رجل الأعمال الدكتور ( رؤوف غبور ) لتأخذ أول تبرع فقال لها : ( الحكومة لازم تساعد عشان المشروع يتنفذ ، ولو جبتي الأرض هساعدك تعملي المستشفى )
فأقنعت ( علا غبور ) الدكتور أحمد فتحي سرور للتبرع بقطعة أرض ..
وتبرع رؤوف غبور وأصحابه بمبلغ 10 ملايين جنيه ، وكان هذا أول تمويل للمشروع ، وبعد حفر الأساس والبدء بالبناء ..
أطلقت ( علا غبور ) أشهر حملة تبرعات تحت شعار ( اتبرع ولو بجنيه ) ، وجمعت أكثر من مليار جنيه ، وتم إنشاء المستشفى ، وعملت مديرة فيه ، وكانت الأم والطبيبة لكل الأطفال المرضى ..
قال زوجها رؤوف غبور : كنت أقول لها ( عايزة هدية إيه في عيد ميلادك أو عيد جوازنا ؟)
فتقول ( هات الفلوس أتبرع بيها لمستشفى محتاج )
وفي مرة قالت لي : ( هدية عيد ميلادي عربيتين إسعاف )
لم تشتري وتتزين بأية مجوهرات ثمينة ، أو أشياء غالية كساعة أو شنطة أو ملابس .. وترجمت ذلك بقولها ( أي هدوم أو مجوهرات غالية حرام لأن فيه ناس عايشين وسطنا يستحقوا الفلوس دي بدل ما تتصرف في حاجات ملهاش داعي !)
وكانت تقول ( الفلوس اللي باجيب بها شنطة ممكن تغيّر حياة إنسان )
رفضت الهدايا وقالت : ( اللي عايز يجيب لي حاجة يتبرع بتمنها للمرضى والمحتاجين )
وبعد حياة حافلة بالخير والعطاء والرحمة والإنسانية ودعت ( علا غبور ) الدنيا ، تاركة للمستشفى مليار و 800 مليون جنيه رصيدًا للمرضى .
بكى عليها الدكتور/ مجدي يعقوب بحرقة وقال ( أنا مَدين لها ، وعمري ما هنسى فضلها ..) لأنها ساعدته في إنشاء مركز القلب في أسوان .
رحم الله السيدة المحترمة علا غبور ، وزوجها رجل الخير والأعمال الدكتور/ رؤوف غبور .


