السبت، 25 يوليو 2026
بيروت
30°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

هل لزيارةلحود لجزين صلة بمقتل القضاء الاربعة ؟

في الثامن من شهر حزيران عام 1999
, دخل مسلحون إلى قصر عدل صيدا ، في الساعة الثانية عشرة وعشرة دقائق واطلقوا النار على قضاة ثلاثة وممثل المدعي العام وقتلوهم جميعاً ،وأصابوا محامياً وعنصر امن بجراح ثم لاذوا بالفرار نحو مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين ، وقيل وقتها ان القتلة ينتمون إلى مجموعة ” متدينة ” أطلقت على نفسها اسم عصبة الانصار ، وان رئيسها هو احمد السعدي ( ابو محجن وهو فلسطيني في لبنان ) .. وان سبب ارتكابهم هذه الجريمةهو ان هناك قضاة حكموا على اربعة من زملاء القتلةُ بالإعدام ،ونفذ فيهم الحكم ، بعد ادانتهم بقتل رئيس جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية الشيخ نزار الحلبي . . قبل مدة امام منزله في الطريق الجديدة في بيروت ..لخلافات بعضها ديني وبعضها سياسي .
هذا المنطق موضوعي في تفسير اسباب الجريمة المروعة ، التي هي حالة نادرة ، وغير مسبوقة في تاريخ القضاء اللبناني ..
حتى الآن لا يحتمل تفسير اسباب الجريمة اي اضافة …لكن البعض ربطها يومها بأمر سياسي ، ربما هو غافل عن اذهان كثيرين ، وهو ان الجريمة ودوافعها في ثقافة المجرمين ثأرية ، لكن توقيتها جاء مباشرة بعد زيارة قام بها الرئيس اميل لحود إلى جزين ، بما اعتبره حاكم لبنان يومها اللواء غازي كنعان تناغماً مع دعوات احزاب مسيحية معارضة للاحتلال السوري للبنان ، رافعة شعار ” جزين اولاً” وهو شعار كان نظام الاحتلال السوري يعتبره موجهاً ضد المقاومة الاسلامية ، التي ألزمت العدو الصهيوني المحتل بالانسحاب بعد فترة بسيطة بقوة المقاومة.
من دون ان ننسى العلاقة المميزة التي ربطت الرئيس لحود بالمقاومة الاسلامية ، التي دفعت امين عام حزب الله سيد المقاومة حسن نصر الله للتوجه عام 2004 إلى دمشق وإلزام بشار الاسد بالتمديد لأميل لحود ، بعد ان كان بشار وعد كثيرين – كالعادة – بعدم التمديد له !!
ولا يلقى هذا الربط اي استجابة ، في تحقيقات المحققين ، ولا في تحاليل المحللين السياسيين والإعلاميين ، ولا عند جمعية المشاريع ، وربما ايضاً عند المجرمين !!
اذن
لماذا الربط بين الحدثين ؟
استناداً إلى سابقة حصلت في لبنان عام 1980 حين تم اغتيال نقيب الصحافة الراحل رياض طه في 23/7/1989 ، اثناء توجهه إلى فندق كارلتون لحضور احدى ندوات مؤتمر الشعب العربي بمناسبة عيد ثورة الثالث والعشرين من يوليو بقيادة جمال عبد الناصر
كان السبب المباشر لقتل نقيب الصحافة المظلوم ، هو ان شاباً من آل طه يدعى عدنان قتل شاباً من آل الموسوي يدعى قاسم في منطقة الشياح ، فإعتمد قتلة طه للثأر قتل الابرز في عائلة طه ، فقتلوا نقيب الصحافة !!
هذا مفهوم في لغة الثأر العائلي والعشائري ، لكن الحقيقة ان النظام السوري المحتل في لبنان أخذ على رياض طه انه سافر إلى العراق، الذي كان الدم يسيل بين نظامه ونظام آل الاسد ، وعندما عاد عقد ندوة صحفية دعا فيها إلى موقف سياسي واحد بين النظامين البعثيين الذين تشاركا في ذبح البعث والعروبة ولبنان وسورية والعراق ومحاولة ذبح الكويت وإلغائها بعد اجتياح الجيش العراقي لها في 2/8/1990 !!
هل هناك شطط في هذا التحليل او الاستنتاج ؟
من يعرف سلوك الهمج في سورية ، لا يستبعد هذا التحليل

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

هل تتحول سورية إلى ساحة مواجهة بين تركيا و"إسرائيل"؟

لم يعد الخلاف بين تركيا و”إسرائيل” يقتصر على التصريحات السياسية أو التباين في المواقف من الحرب في غزة، بل بات يتجه تدريجياً نحو صراع نفوذ داخل الأراضي السورية، حيث...

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...

مصطفى معروف سعد... حين يصبح الغياب مرآةً للوطن

ليس من السهل أن نكتب عن الرجال الذين تجاوزوا حدود أسمائهم، وصاروا جزءًا من ذاكرة المدن، وضمير الشعوب، وتاريخ الأوطان. فالكلمات، مهما سمت، تقف مترددة أمام أولئك الذين عاشوا أعمارهم...

كوزو أوكاموتو الرجل الذي أحرج العرب ، الآتي من خلف البحار لنصرة فلسطين، رحل.

عام 1972، كان كوزو أوكاموتو شابًا يابانيًا في ربيع العمر، في الخامسة والعشرين من عمره. ترك بلاده وأهله، والتحق مع اثنين من رفاقه: تسويوشي أوكودايرا ياسويوكي ياسودا وبقدر ما يصعب...

زمن عبد الناصر... زمن الكرامة

كان زمن عبد الناصر أكثر من حقبة سياسية. كان حلماً تحقق، وكان كرامة عربية استعادتها الشعوب بعد قرون من الذل والتبعية. في ذلك الزمن لم يكن العربي يمشي في الدنيا منكس الرأس. كان اسمه...

في ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة.. لماذا لا نفتأ نذكر هذا الحدث الكبير وأثاره الإيجابية رغم كل محاولات المشككين؟

تحل اليوم الذكرى 74 لقيام الثورة المصرية المجيدة (1952) التي قادها مجموعة من الضباط الأحرار الشباب والتي، مهما اختلفت الآراء حولها، لا يستطيع احد ان ينكر انها غيرت معالم الشرق...