السبت، 25 يوليو 2026
بيروت
24°C
غائم جزئي
AdvertisementAdvertisement

هل يكتفي مؤتمر القمّة الذي سيعقد في قطر بإدانة إسرائيل والولايات المتحدة أو بسحب السفراء العرب؟

مع توالي الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية على الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية ،ومع التواطؤ الأميركي الفاضح الذي يمنح الاحتلال غطاءً سياسياً وعسكرياً ،تبرز أمام مؤتمر القمة العربي المزمع عقده في قطر أسئلة جوهرية: هل يكتفي القادة العرب بمجرد الإدانة اللفظية لإسرائيل وللدور الأميركي؟ أم أن المرحلة تستدعي خطوات أبعد من الشجب وإصدار البيانات؟
لقد بات من الواضح أن إسرائيل لا تعبأ بالبيانات ولا بالاستنكارات ،فهي تمضي في مشروعها التوسعي والتهجيري، فيما الولايات المتحدة تواصل دعمها المطلق لها بالمال والسلاح والغطاء السياسي في مجلس الأمن ،اما الشعوب العربية فهي تراقب بحسرة مشاهد الإبادة والحصار والتجويع متسائلة عن جدوى القمم ،إن كانت ستبقى تدور في حلقة مفرغة من الخطابات.
إن ما يريده الشارع العربي ليس بياناً يُضاف إلى أرشيف القمم السابقة ،بل مواقف عملية تعكس الحد الأدنى من التضامن الحقيقي مع فلسطين. من ذلك، ١-قطع العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني . ٢- إيقاف التطويع معه
٣- الضغط الاقتصادي
٤-وقف أي تنسيق أمني أو سياسي مع العدو. بل حتى مراجعة العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة إذا استمرت في شراكتها بجرائم الحرب.
فإذا خرجت القمّة المقبلة من الدائرة التقليدية وارتقت إلى مستوى التحديات قد تُعيد بعض الثقة المفقودة بين الشعوب وأنظمتها. أما إذا اكتفت بالإدانة اللفظية أو بسحب السفراء بشكل محدود فسيبقى المشهد على ما هو عليه: فلسطين تنزف وإسرائيل وأميركا تواصلان عدوانهما فيما الأمة العربية عاجزة عن الفعل.
إن مسؤولية القمة التاريخية اليوم أن تثبت أن العرب ليسوا مجرد شهود على الجريمة بل قوة قادرة على فرض معادلة جديدة في وجه الاحتلال ومن يدعمه.

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...

مصطفى معروف سعد... حين يصبح الغياب مرآةً للوطن

ليس من السهل أن نكتب عن الرجال الذين تجاوزوا حدود أسمائهم، وصاروا جزءًا من ذاكرة المدن، وضمير الشعوب، وتاريخ الأوطان. فالكلمات، مهما سمت، تقف مترددة أمام أولئك الذين عاشوا أعمارهم...

كوزو أوكاموتو الرجل الذي أحرج العرب ، الآتي من خلف البحار لنصرة فلسطين، رحل.

عام 1972، كان كوزو أوكاموتو شابًا يابانيًا في ربيع العمر، في الخامسة والعشرين من عمره. ترك بلاده وأهله، والتحق مع اثنين من رفاقه: تسويوشي أوكودايرا ياسويوكي ياسودا وبقدر ما يصعب...

زمن عبد الناصر... زمن الكرامة

كان زمن عبد الناصر أكثر من حقبة سياسية. كان حلماً تحقق، وكان كرامة عربية استعادتها الشعوب بعد قرون من الذل والتبعية. في ذلك الزمن لم يكن العربي يمشي في الدنيا منكس الرأس. كان اسمه...

في ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة.. لماذا لا نفتأ نذكر هذا الحدث الكبير وأثاره الإيجابية رغم كل محاولات المشككين؟

تحل اليوم الذكرى 74 لقيام الثورة المصرية المجيدة (1952) التي قادها مجموعة من الضباط الأحرار الشباب والتي، مهما اختلفت الآراء حولها، لا يستطيع احد ان ينكر انها غيرت معالم الشرق...

23 يوليو يوم في تاريخ الأمة لا مثيل له

في مثل هذا اليوم من عام 1952 عبرت الأمة العربية كلها إلى المستقبل حين تحركت طلائعها في مصر لاستلام السلطة، ولوضع هذا البلد العربي المركزي في مكانه الصحيح، المكان الذي فرضته عليها...