الثلاثاء، 9 يونيو 2026
بيروت
24°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

هل يكتفي مؤتمر القمّة الذي سيعقد في قطر بإدانة إسرائيل والولايات المتحدة أو بسحب السفراء العرب؟

مع توالي الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية على الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية ،ومع التواطؤ الأميركي الفاضح الذي يمنح الاحتلال غطاءً سياسياً وعسكرياً ،تبرز أمام مؤتمر القمة العربي المزمع عقده في قطر أسئلة جوهرية: هل يكتفي القادة العرب بمجرد الإدانة اللفظية لإسرائيل وللدور الأميركي؟ أم أن المرحلة تستدعي خطوات أبعد من الشجب وإصدار البيانات؟
لقد بات من الواضح أن إسرائيل لا تعبأ بالبيانات ولا بالاستنكارات ،فهي تمضي في مشروعها التوسعي والتهجيري، فيما الولايات المتحدة تواصل دعمها المطلق لها بالمال والسلاح والغطاء السياسي في مجلس الأمن ،اما الشعوب العربية فهي تراقب بحسرة مشاهد الإبادة والحصار والتجويع متسائلة عن جدوى القمم ،إن كانت ستبقى تدور في حلقة مفرغة من الخطابات.
إن ما يريده الشارع العربي ليس بياناً يُضاف إلى أرشيف القمم السابقة ،بل مواقف عملية تعكس الحد الأدنى من التضامن الحقيقي مع فلسطين. من ذلك، ١-قطع العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني . ٢- إيقاف التطويع معه
٣- الضغط الاقتصادي
٤-وقف أي تنسيق أمني أو سياسي مع العدو. بل حتى مراجعة العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة إذا استمرت في شراكتها بجرائم الحرب.
فإذا خرجت القمّة المقبلة من الدائرة التقليدية وارتقت إلى مستوى التحديات قد تُعيد بعض الثقة المفقودة بين الشعوب وأنظمتها. أما إذا اكتفت بالإدانة اللفظية أو بسحب السفراء بشكل محدود فسيبقى المشهد على ما هو عليه: فلسطين تنزف وإسرائيل وأميركا تواصلان عدوانهما فيما الأمة العربية عاجزة عن الفعل.
إن مسؤولية القمة التاريخية اليوم أن تثبت أن العرب ليسوا مجرد شهود على الجريمة بل قوة قادرة على فرض معادلة جديدة في وجه الاحتلال ومن يدعمه.

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

بين هدنةٍ على الورق وتصعيدٍ في الميدان

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن الاتفاقات الأخيرة ستفتح باب التهدئة بين لبنان وإسرائيل، جاءت التطورات الميدانية لتؤكد أن المنطقة لا تزال بعيدة عن الاستقرار الحقيقي. فالهدنة التي...

بين متطلبات الأمن والسيادة: قراءة استراتيجية نقدية في مخرجات مفاوضات واشنطن بشأن لبنان

مقدمة تُعد البيانات السياسية الناتجة عن المفاوضات الدولية مؤشراً مهماً على توازن القوى بين الأطراف المتفاوضة أكثر مما تعكس بالضرورة توازناً في المصالح أو الحقوق. ومن هذا المنطلق،...

من الشقيف إلى الزهراني… هل يتغير وجه الشرق الأوسط أم أننا أمام فصل جديد من الصراع القديم؟

ما يحدث اليوم في جنوب لبنان لم يعد مجرد جولة عسكرية محدودة أو مواجهة تقليدية على الحدود، بل يبدو جزءاً من مشهد إقليمي أوسع تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع مشاريع إعادة رسم موازين...

حصار العواصم

أول فبراير الماضي (2026 ) أقتحم تنظيم داعـش نيامي عاصمة النيجر وسيطر لنصف ساعة على مطار العاصمة، بعد أن تمكن من السيطرة على عدد من القرى والمناطق المحيطة بنيامي، قبل أن تتقدم نحو...

وفي قلعة الشقيف قال الجندي الصهيوني لأرييل لشارون : انت كاذب !!

هذه الواقعة وردت في كتاب صهيوني صدر في فلسطين المحتلةٍ، بعد الاجتياح الصهيوني في لبنان الذي بدأ في مطلع شهر يونيو / حزيران 1982.. وانتهى بخروج قوات منظمة التحرير الفلسطينية،...

"آية الله الفقيه السيد حسين إسماعيل الصدر"

في تأريخ الأمم شخصيات لا تعبر الزمن فحسب، بل تترك فيه أثرا يتجاوز حدود اللحظة ،ليغدو مشروعا فكريا وإنسانيا ممتدا عبر الأجيال ومن بين هذه القامات يبرز إسم آية الله الفقيه السيد...