بعد توجيه الرئيس جوزيف عون بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة في لبنان ، الجيش اللبناني للتصدي لأي عدوان صهيوني على المدنيين في لبنان .. ماذا سيفعل صهاينة الداخل ( مسلمون ومسيحيون ) الذين يعتمد عليهم الكيان الصهيوني ، في استمرار عدوانه على لبنان ، الذي بلغ وفق بيانات الأمم المتحدة في جنوبي لبنان ، نحو خمسين ألف اعتداء وخرق ،
العدو يعتمد على هؤلاء ، لتغطية عدوانه بالتركيز على ان المأساة في لبنان هي فقط بسبب سلاح حزب الله ، وليس اي شىء آخر ، وما دعوا مرة العدو الصهيوني لوقف عدوانه ، وما أدانوا مرة عمليات الإجرام التي ترتكبها ضد لبنانيين في كل لبنان ، وتحديداً في جنوبي لبنان وبقاعه وضاحيته الجنوبية ، وصهاينة الداخل المسلمين والمسيحيين ، يحاربون انسجاماً مع الدعوة الصهيونية ، لمنع اصلاح باب او شباك او حائط منزل او مدرسة او دكان او مستوصف … طبعاً بات من العبث ان يطالبهم احد بإدانة العدوان الصهيوني او طلب انسحاب العدو من التلال المحتلة او وقف عمليات القتل والاغتيال اليومية التي تطال شبانا في بيوتهم وعلى الطرقات في قراهم … او بينها وبين المدن …
طبعاً
لم يحرج العدو الصهيوني جماعته في الداخل ( مسلمين ومسيحيين ) عندما كان وما زال يتمادى في عدوانه…وهم يشجعونه ويشمتون بمقتل ابناء الوطن وتشريدهم، ومنع العودة الى قراهم، ومنع محاولة اعادة عمران ما هدمه العدو ، لأن عداوة هؤلاء للمقاومة وحزب الله وجمهوره ومؤيديه …وكل من ما زال يعتبر الكيان الصهيونى عدواً.. هي في اعلى مراحلها بل في اعمق اعماق السقوط الاخلاقي قبل الوطني والديني والقومي والانساني .. وما عاد في نفوسهم المريضة اي عداء او ادانة او مجرد غضب او زعل او حتى لوم للعدو.
اما بعد ان أعطى رئيس الجمهورية ، بصفته العسكرية الأوامر للجيش اللبناني بالتصدي للعدو ، فقد يقع هؤلاء في حرج ، مع العلم انهم سيصعدون حقاراتهم ضد ابناء البلد في رسائل خنوع وخيانة وخبل في العقول وخلل في النفوس..فهل يصل هذا الدرك الاسفل الذي وصلوه إلى التطاول على الجيش اللبناني ..مطالبين بعدم الرد على العدوان ؟بل وهناك شواهد على ان هؤلاء ، ينتقدون موقف الرئيس الوطني البديهي ، ويتناولونه بالعداء .
نحن لا نستبعد المزيد من السقوط .. والتاريخ ملىء بشواهد عن خونة اوطانهم تحت عنوان كراهية من يخالفهم الرأي في هذه الأوطان ..
ما زلنا نسمع من يردد عن ابناء وطنه : “انهم لا يشبهوننا !!”
لينتقل هؤلاء إلى مرحلة الشماتة بمن تقتله “اسرائيل “، والتحريض لمزيد من الاغتيالات ، وتحميل المقاومة وحزب الله وجمهوره، وكل الضحايا مسؤولية ” استفزاز ” العدو !!، والأمر ليس في الإعلام فقط ، بل في ممارسة منع اعادة بناء جدار في منزل هدمه العدو او تركيب زجاج حطمه صاروخ من طائرة مسيرة ، او عودة المهجرين إلى قراهم !!
هل فكر هؤلاء لحظة ليتساءلوا : إذا لم يعد المهجرون إلى قراهم وبيوتهم ،ومنع عنهم اعادة إعمارها ، ومنعوا اي جهة على الارض من مساعدتهم على اعادة الإعمار. . إلى اين سيذهب هؤلاء ؟
غير ان هذا حديث آخر


