طالبت جمعية اللجان الأهلية بتطبيق الفدرالية الانمائية ،بعد تعذر تطبيق اتفاق الطائف لجهة اللامركزية الادارية والانمائية ..وبعد ان وصلت طرابلس الى هذا المستوى من الانهيار وسقوط الابنية على من فيها. من هذا المنطلق تأتي مطالبتنا اليوم بالفدرالية وهي ليست خياراََ ايديولوجياََ، ولا نزوة سياسية ،بل نتيجة مباشرة لفشل الدولة في الالتزام بدستورها واتفاقاتها. فلبنان ليس بيروت وحدها، وليس من المقبول أن تنعم العاصمة بكل الخدمات والبنى التحتية فيما تُترك طرابلس والشمال وبقية المناطق في الحرمان والتهميش وكأنها خارج الوطن.
لقد أثبتت المركزية المفرطة فشلها وأثبتت أن إدارة البلاد من منظور العاصمة ،وحدها دمّرت الأطراف وأفقرت الناس وهددت الوحدة الوطنية. وعندما تُغلق الدولة كل أبواب الإصلاح يصبح البحث عن بدائل دستورية عادلة حقًا مشروعًا لا جريمة.
لقد وصل الامر بأبناء طرابلس الى سرقة احلامهم واحلام اولادهم الذين يتسكعون على الطرقات ..بسبب عدم وجود فرص عمل.
إن مطالبتنا بالفدرالية الانمائية لا ينطلق من منظور طائفي او مناطقي ،فالشمال مصان بوحدة التعايش بين الطوائف. لقد كانت طرابلس قبلة الانظار وعروس المتوسط وستبقى كذلك الى قيام الساعة.


