الإثنين، 8 يونيو 2026
بيروت
28°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

‎خطاب 14 شباط سيحدّد المسار في انتخابات لبنان

ا شكّ في أنّ تيار المستقبل ما زال حتى اليوم يحظى بحضورٍ وشعبيةٍ واسعة داخل الشارع السني في مختلف المناطق اللبنانية. قد يختلف البعض مع هذا التيار في الخيارات أو الأداء السياسي، وقد يتفق آخرون معه، لكن ما لا يمكن إنكاره هو قوة هذا الجمهور وتأثيره المباشر في أي استحقاق انتخابي مقبل
‎فعلى الرغم من المحاولات المتكررة من قوى وأشخاص لملء الفراغ أو استقطاب الشارع السني، لم يتمكّن أحد حتى اللحظة من كسب الثقة التي بناها جمهور تيار المستقبل على مدى أكثر من عشرين عاماً، منذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري. لا مشهد الاغتيال الذي هزّ لبنان في عمقه، ولا الانفجار الذي أصاب بيروت في الصميم، استطاعا أن يمحوا هذه العلاقة الخاصة بين التيار وجمهوره
‎الرئيس الشهيد رفيق الحريري لم يكن مجرّد رئيس حكومة، بل كان مشروع دولة وإعادة إعمار. قد يختلف البعض معه في أسلوب إدارة الملفات أو في خياراته السياسية، لكن لا أحد يستطيع إنكار وطنيته ولا حجم التضحيات التي قدّمها من أجل إعادة بناء لبنان. ومنذ اغتياله، لم يشهد البلد أي مرحلة إعمار حقيقية تشبه تلك التي عرفها في عهده
‎اليوم، تتّجه الأنظار مجدداً نحو الشيخ سعد الحريري، والجميع يترقّب ما سيقوله في ذكرى استشهاد والده في الرابع عشر من شباط. فعلى الرغم من اعتزاله العمل السياسي لفترة طويلة، ما زال جمهوره يُعدّ الأقوى على الساحة السنية اللبنانية، وما زال اسمه حاضراً بقوة في الوجدان السياسي والشعبي
‎خطاب سعد الحريري المرتقب قد يكون متوقعاً في بعض جوانبه، لكن عنصر المفاجأة يبقى دائماً قائماً. الشارع السني يريد أن يسمع خبراً عن عودته، ويرغب أن تكون هذه العودة ضمن إطار توافق إقليمي، وتحديداً سعودي، على اسمه ودوره، إلا أنّ شيئاً من ذلك لم يُحسم بعد.
‎الأكثر ترقّباً لهذا الخطاب هم بطبيعة الحال أنصار تيار المستقبل، فيما الأكثر حذراً هم المرشّحون والأحزاب التي تستعد لخوض الانتخابات المقبلة. فهؤلاء يدركون جيداً أنّ المعادلات والحسابات والمواقف ستتغيّر جذرياً في حال قرّر تيار المستقبل العودة إلى المعركة الانتخابية على مستوى الوطن
‎من هنا، يبدو أنّ تجميد أي قرار نهائي مرتبط بالانتخابات النيابية المقبلة سيبقى مرهوناً بما سيحمله خطاب الرئيس سعد الحريري. بعده فقط، ستُعاد قراءة المشهد السياسي، وستُدرس كل الطروحات، وستُبنى الحسابات على ضوء موقف قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة في لبنان

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

بين هدنةٍ على الورق وتصعيدٍ في الميدان

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن الاتفاقات الأخيرة ستفتح باب التهدئة بين لبنان وإسرائيل، جاءت التطورات الميدانية لتؤكد أن المنطقة لا تزال بعيدة عن الاستقرار الحقيقي. فالهدنة التي...

بين متطلبات الأمن والسيادة: قراءة استراتيجية نقدية في مخرجات مفاوضات واشنطن بشأن لبنان

مقدمة تُعد البيانات السياسية الناتجة عن المفاوضات الدولية مؤشراً مهماً على توازن القوى بين الأطراف المتفاوضة أكثر مما تعكس بالضرورة توازناً في المصالح أو الحقوق. ومن هذا المنطلق،...

من الشقيف إلى الزهراني… هل يتغير وجه الشرق الأوسط أم أننا أمام فصل جديد من الصراع القديم؟

ما يحدث اليوم في جنوب لبنان لم يعد مجرد جولة عسكرية محدودة أو مواجهة تقليدية على الحدود، بل يبدو جزءاً من مشهد إقليمي أوسع تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع مشاريع إعادة رسم موازين...

حصار العواصم

أول فبراير الماضي (2026 ) أقتحم تنظيم داعـش نيامي عاصمة النيجر وسيطر لنصف ساعة على مطار العاصمة، بعد أن تمكن من السيطرة على عدد من القرى والمناطق المحيطة بنيامي، قبل أن تتقدم نحو...

وفي قلعة الشقيف قال الجندي الصهيوني لأرييل لشارون : انت كاذب !!

هذه الواقعة وردت في كتاب صهيوني صدر في فلسطين المحتلةٍ، بعد الاجتياح الصهيوني في لبنان الذي بدأ في مطلع شهر يونيو / حزيران 1982.. وانتهى بخروج قوات منظمة التحرير الفلسطينية،...

"آية الله الفقيه السيد حسين إسماعيل الصدر"

في تأريخ الأمم شخصيات لا تعبر الزمن فحسب، بل تترك فيه أثرا يتجاوز حدود اللحظة ،ليغدو مشروعا فكريا وإنسانيا ممتدا عبر الأجيال ومن بين هذه القامات يبرز إسم آية الله الفقيه السيد...