الأربعاء، 29 يوليو 2026
بيروت
27°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

إيران توطد تحالفاتها : مصلحة لا عاطفة

لن ينجح الثنائي عون -سلام بما فشل فيه إدة والخوري والصلح، والمطرانان عريضة ومبارك

نؤرخ و لا نعبئ شعبويًا .

لن  ينجح الاستسلاميون – و بينهم متصهينيون وقحون منافقون –   اليوم بما عجزعن تحقيقه المطرانان عريضة ومبارك وإميل إدة   من سنة 1937  حتى 1948 ،  ولا  بشارة الخوري الذي اقترح  على مندوب  الوكالة  اليهودية  إلياهو ساسون  طرد سكان جبل عامل ( المقصود شيعتهم )  وإسكان المغتربين  الموارنة بإقراض الكنيسة  المارونية المال اللازم   لتمويل ذلك ، ولا رياض  الصلح في محادثاته مع الأخيرفي تموز 1948 بذريعة إقامة سلام مع الكيان الصهيوني الناشئ. والمفارقة أن المندوب  السامي الفرنسي دو ما رتيل قد  عرقلها لإضرارها بالمصالح  الفرنسية .

ما أشبه محاولات  اليوم بما جرى منذ عقود في زمن الضعف العربي ،  ومفاعيله لن تختلف،  وقد تعدلت  موازين  القوى  و تغيرت  المعطيات  لصالح  لبنان  وشرفاء  شعبه .

توازن  الردع

لن ينجح العماد المتقاعد المسالم جوزيف عون ، الذي لم يلم ببطولات المقاومين الذين حرروا أرضنا بالقوة،  بعدما ازدرت حكومات العدو الصهيوني باتفاقية الهدنة  و بالقرارات 425 و 426 و 1701 . ولن ينجح لا هو ولا نواف سلام السريالي  بعقد وإنجاح مفاوضات مباشرة  -هي أقرب إلى الاملاءات –  مع  العدو الصهيوني، بندها الوحيد : نزع  سلاح   المقاومة، وقد  طلبها (   المفاوضات )  عون قبل المجازر الصهيونية  في مختلف  المناطق اللبنانية بما فيها   العاصمة بيروت  يوم الأربعاء8/4/ 2026 . ولن يستطيع حلف تقاطع  المصالح بين  عون – سلام – نتنياهو إحراق ورقة القوة اللبنانية العسكرية الوحيدة  وإسقاط  توازن الردع   اللبناني –  الصهيوني   المتبادل، واستعادة إمساك الوطنيين بالسلطة  والإدارة بالعودة إلى ما قبل تعيين عون و تكليف سلام     .

ولن تقوم دولة في لبنان ما لم تسقط سلطة المذهبية والاستسلام و الفساد ، سلطة الاستقواء الكرتوني على شعبها و البهورة الهزلية ، وتذلل مسؤولين فيها و تمرغهم على أعتاب العدو ،  فتكون دولة  حماية باستراتيجية  دفاعيةعنوانها  و مضمونها : جيش و شعب  ومقاومة .  ودولة رعاية على قاعدة الانماء المتوازن ، والكفاية  و النزاهة و العدل و المساوة .

إيران توطد تحالفاتها : مصلحة لا عاطفة

وعن السلام  الصهيوأمريكي : لن يكون استقرار في العالم ما لم يتخلى العدو  الصهيوأمريكي عن سياسته  التوسعية ، وتقوم دولة فلسطينية ، و تُحصّل  إيران كل حقوقها  وتتقاسم مع الولايات المتحدة الأمريكية  النفوذ في المنطقة ، ولن  يكون ذلك إلا بتوطيد تلاحمها مع حلفائها و تماسك محور الممانعة؛ ففي ذلك مصلحتها بصرف النظر عن  العواطف و الولاء والولاية  . وليطمئن المشككون : لن تترك إيران لبنان مكشوفًا أمام الاعتداءات  الصهيونية ولن تدخل مفاوضات إسلام أباد إلا إذا كان لبنان طرفًا مستفيدًا فيها ، وإن لم يكن -لتخاذل سلطته  التنفيذية بمعظمها – مشاركًا  وشريكًا .

 

 

 

 

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

لقاء الثلاثاء… هل يناقش الشرق الأوسط أم مستقبل الرجلين؟

على الرغم من أن جدول أعمال اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو يتضمن رسمياً ملفات إيران وغزة وسورية ولبنان ، إلا...

نظرة في ملف "محمود أحمدي نجاد"

أثارت تقارير صحفية، واستخباراتية إسرائيلية الكثير من اللغط حول الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، وعن تجنيده لصالح الموساد الإسرائيلي أو محاولة تجنيده على اختلاف الروايات....

بداية الإصلاح... رؤية السقطات

في كل أزمة يمر بها وطن، وفي كل نكبة تصيب شعباً، يبرز سؤال واحد: من أين نبدأ الإصلاح؟ والجواب بسيط وعميق في آنٍ معاً: بدايةُ الإصلاحِ رؤيةُ السقطاتِ والأخطاءِ والثغراتِ، ثم...

لماذا لا تضرب إيران "إسرائيل"؟

أيا ما كان مصير مساعى الوسطاء فى باكستان وفى قطر ، فإن العودة للتفاوص الأمريكى الإيرانى ، لن تؤدى غالبا إلى وقف الحرب الجديدة الجارية على جبهة إيران ، ولا إلى تقليص ما جرى ويجرى...

هل تتحول سورية إلى ساحة مواجهة بين تركيا و"إسرائيل"؟

لم يعد الخلاف بين تركيا و”إسرائيل” يقتصر على التصريحات السياسية أو التباين في المواقف من الحرب في غزة، بل بات يتجه تدريجياً نحو صراع نفوذ داخل الأراضي السورية، حيث...

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...