الأحد، 13 سبتمبر 2026
بيروت
31°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

إيران توطد تحالفاتها : مصلحة لا عاطفة

لن ينجح الثنائي عون -سلام بما فشل فيه إدة والخوري والصلح، والمطرانان عريضة ومبارك

نؤرخ و لا نعبئ شعبويًا .

لن  ينجح الاستسلاميون – و بينهم متصهينيون وقحون منافقون –   اليوم بما عجزعن تحقيقه المطرانان عريضة ومبارك وإميل إدة   من سنة 1937  حتى 1948 ،  ولا  بشارة الخوري الذي اقترح  على مندوب  الوكالة  اليهودية  إلياهو ساسون  طرد سكان جبل عامل ( المقصود شيعتهم )  وإسكان المغتربين  الموارنة بإقراض الكنيسة  المارونية المال اللازم   لتمويل ذلك ، ولا رياض  الصلح في محادثاته مع الأخيرفي تموز 1948 بذريعة إقامة سلام مع الكيان الصهيوني الناشئ. والمفارقة أن المندوب  السامي الفرنسي دو ما رتيل قد  عرقلها لإضرارها بالمصالح  الفرنسية .

ما أشبه محاولات  اليوم بما جرى منذ عقود في زمن الضعف العربي ،  ومفاعيله لن تختلف،  وقد تعدلت  موازين  القوى  و تغيرت  المعطيات  لصالح  لبنان  وشرفاء  شعبه .

توازن  الردع

لن ينجح العماد المتقاعد المسالم جوزيف عون ، الذي لم يلم ببطولات المقاومين الذين حرروا أرضنا بالقوة،  بعدما ازدرت حكومات العدو الصهيوني باتفاقية الهدنة  و بالقرارات 425 و 426 و 1701 . ولن ينجح لا هو ولا نواف سلام السريالي  بعقد وإنجاح مفاوضات مباشرة  -هي أقرب إلى الاملاءات –  مع  العدو الصهيوني، بندها الوحيد : نزع  سلاح   المقاومة، وقد  طلبها (   المفاوضات )  عون قبل المجازر الصهيونية  في مختلف  المناطق اللبنانية بما فيها   العاصمة بيروت  يوم الأربعاء8/4/ 2026 . ولن يستطيع حلف تقاطع  المصالح بين  عون – سلام – نتنياهو إحراق ورقة القوة اللبنانية العسكرية الوحيدة  وإسقاط  توازن الردع   اللبناني –  الصهيوني   المتبادل، واستعادة إمساك الوطنيين بالسلطة  والإدارة بالعودة إلى ما قبل تعيين عون و تكليف سلام     .

ولن تقوم دولة في لبنان ما لم تسقط سلطة المذهبية والاستسلام و الفساد ، سلطة الاستقواء الكرتوني على شعبها و البهورة الهزلية ، وتذلل مسؤولين فيها و تمرغهم على أعتاب العدو ،  فتكون دولة  حماية باستراتيجية  دفاعيةعنوانها  و مضمونها : جيش و شعب  ومقاومة .  ودولة رعاية على قاعدة الانماء المتوازن ، والكفاية  و النزاهة و العدل و المساوة .

إيران توطد تحالفاتها : مصلحة لا عاطفة

وعن السلام  الصهيوأمريكي : لن يكون استقرار في العالم ما لم يتخلى العدو  الصهيوأمريكي عن سياسته  التوسعية ، وتقوم دولة فلسطينية ، و تُحصّل  إيران كل حقوقها  وتتقاسم مع الولايات المتحدة الأمريكية  النفوذ في المنطقة ، ولن  يكون ذلك إلا بتوطيد تلاحمها مع حلفائها و تماسك محور الممانعة؛ ففي ذلك مصلحتها بصرف النظر عن  العواطف و الولاء والولاية  . وليطمئن المشككون : لن تترك إيران لبنان مكشوفًا أمام الاعتداءات  الصهيونية ولن تدخل مفاوضات إسلام أباد إلا إذا كان لبنان طرفًا مستفيدًا فيها ، وإن لم يكن -لتخاذل سلطته  التنفيذية بمعظمها – مشاركًا  وشريكًا .

 

 

 

 

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

ملاحظات على بحث "بناء الدولة في سورية

يوم الخميس الثالث من أيلول / سبتمبر شهدت المكتبة الوطنية بدمشق ندوة حوارية بعنوان: “بناء الدولة في سورية، رؤية استراتيجية لإدارة المرحلة الانتقالية وتحقيق الاستقرار (2026 ـ...

علي الطاهر بداية التوغل وليس نهاية حرب

لم يأتِ تفجير “علي الطاهر” يتيماً، بل على وقع زلزال إقليمي يمتد من طهران إلى صنعاء، ومن غزة إلى بيروت ولا يمكن اختزاله بحادثة أمنية او اعتباره “هزيمة...

"زلزال علي الطاهر"... مسرح نتنياهو الانتخابي وغنائم كاذبه ورسالة المحور كله

مقدمة 1100 طن متفجرات. هزة بقوة 4.2 ريختر. تلة محيت من الخريطة. هذا ما فعلته “إسرائيل” ليلة 10 أيلول 2026 في “علي الطاهر”. نتنياهو أ سماه “إنجاز...

غزة والجنوب اللبناني: جغرافيا واحدة للوجع واختلافات في الحكاية

حين ننظر إلى غزة والجنوب اللبناني على الخريطة، قد لا نجد الكثير مما يجمع بينهما. هنا شريط ساحلي ضيق ومحاصر، وهناك منطقة واسعة من القرى والبلدات والحقول تمتد جنوب لبنان. هنا أكثر...

لندن تصف سياسات نتنياهو بـ "التطهير العرقي"... هل بدأ تفكك التحالف الغربي مع إسرائيل؟

عندما تصدر لندن، عاصمة “وعد بلفور”، حكماً سياسياً وقانونياً على حكومة “إسرائيل” بأنها تمارس “التطهير العرقي” في الضفة، وأنها ترتكب “جرائم...

حين تقترب حرب إيران وأميركا من لبنان

لم تعد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة محصورة في جبهة واحدة، بل امتدت إلى الملاحة والطاقة والقواعد العسكرية، فيما بدأت تداعياتها تطال أكثر من ساحة في المنطقة. ومع اتساع رقعة...