الثلاثاء، 9 يونيو 2026
بيروت
24°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

إيران توطد تحالفاتها : مصلحة لا عاطفة

لن ينجح الثنائي عون -سلام بما فشل فيه إدة والخوري والصلح، والمطرانان عريضة ومبارك

نؤرخ و لا نعبئ شعبويًا .

لن  ينجح الاستسلاميون – و بينهم متصهينيون وقحون منافقون –   اليوم بما عجزعن تحقيقه المطرانان عريضة ومبارك وإميل إدة   من سنة 1937  حتى 1948 ،  ولا  بشارة الخوري الذي اقترح  على مندوب  الوكالة  اليهودية  إلياهو ساسون  طرد سكان جبل عامل ( المقصود شيعتهم )  وإسكان المغتربين  الموارنة بإقراض الكنيسة  المارونية المال اللازم   لتمويل ذلك ، ولا رياض  الصلح في محادثاته مع الأخيرفي تموز 1948 بذريعة إقامة سلام مع الكيان الصهيوني الناشئ. والمفارقة أن المندوب  السامي الفرنسي دو ما رتيل قد  عرقلها لإضرارها بالمصالح  الفرنسية .

ما أشبه محاولات  اليوم بما جرى منذ عقود في زمن الضعف العربي ،  ومفاعيله لن تختلف،  وقد تعدلت  موازين  القوى  و تغيرت  المعطيات  لصالح  لبنان  وشرفاء  شعبه .

توازن  الردع

لن ينجح العماد المتقاعد المسالم جوزيف عون ، الذي لم يلم ببطولات المقاومين الذين حرروا أرضنا بالقوة،  بعدما ازدرت حكومات العدو الصهيوني باتفاقية الهدنة  و بالقرارات 425 و 426 و 1701 . ولن ينجح لا هو ولا نواف سلام السريالي  بعقد وإنجاح مفاوضات مباشرة  -هي أقرب إلى الاملاءات –  مع  العدو الصهيوني، بندها الوحيد : نزع  سلاح   المقاومة، وقد  طلبها (   المفاوضات )  عون قبل المجازر الصهيونية  في مختلف  المناطق اللبنانية بما فيها   العاصمة بيروت  يوم الأربعاء8/4/ 2026 . ولن يستطيع حلف تقاطع  المصالح بين  عون – سلام – نتنياهو إحراق ورقة القوة اللبنانية العسكرية الوحيدة  وإسقاط  توازن الردع   اللبناني –  الصهيوني   المتبادل، واستعادة إمساك الوطنيين بالسلطة  والإدارة بالعودة إلى ما قبل تعيين عون و تكليف سلام     .

ولن تقوم دولة في لبنان ما لم تسقط سلطة المذهبية والاستسلام و الفساد ، سلطة الاستقواء الكرتوني على شعبها و البهورة الهزلية ، وتذلل مسؤولين فيها و تمرغهم على أعتاب العدو ،  فتكون دولة  حماية باستراتيجية  دفاعيةعنوانها  و مضمونها : جيش و شعب  ومقاومة .  ودولة رعاية على قاعدة الانماء المتوازن ، والكفاية  و النزاهة و العدل و المساوة .

إيران توطد تحالفاتها : مصلحة لا عاطفة

وعن السلام  الصهيوأمريكي : لن يكون استقرار في العالم ما لم يتخلى العدو  الصهيوأمريكي عن سياسته  التوسعية ، وتقوم دولة فلسطينية ، و تُحصّل  إيران كل حقوقها  وتتقاسم مع الولايات المتحدة الأمريكية  النفوذ في المنطقة ، ولن  يكون ذلك إلا بتوطيد تلاحمها مع حلفائها و تماسك محور الممانعة؛ ففي ذلك مصلحتها بصرف النظر عن  العواطف و الولاء والولاية  . وليطمئن المشككون : لن تترك إيران لبنان مكشوفًا أمام الاعتداءات  الصهيونية ولن تدخل مفاوضات إسلام أباد إلا إذا كان لبنان طرفًا مستفيدًا فيها ، وإن لم يكن -لتخاذل سلطته  التنفيذية بمعظمها – مشاركًا  وشريكًا .

 

 

 

 

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

بين هدنةٍ على الورق وتصعيدٍ في الميدان

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن الاتفاقات الأخيرة ستفتح باب التهدئة بين لبنان وإسرائيل، جاءت التطورات الميدانية لتؤكد أن المنطقة لا تزال بعيدة عن الاستقرار الحقيقي. فالهدنة التي...

بين متطلبات الأمن والسيادة: قراءة استراتيجية نقدية في مخرجات مفاوضات واشنطن بشأن لبنان

مقدمة تُعد البيانات السياسية الناتجة عن المفاوضات الدولية مؤشراً مهماً على توازن القوى بين الأطراف المتفاوضة أكثر مما تعكس بالضرورة توازناً في المصالح أو الحقوق. ومن هذا المنطلق،...

من الشقيف إلى الزهراني… هل يتغير وجه الشرق الأوسط أم أننا أمام فصل جديد من الصراع القديم؟

ما يحدث اليوم في جنوب لبنان لم يعد مجرد جولة عسكرية محدودة أو مواجهة تقليدية على الحدود، بل يبدو جزءاً من مشهد إقليمي أوسع تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع مشاريع إعادة رسم موازين...

حصار العواصم

أول فبراير الماضي (2026 ) أقتحم تنظيم داعـش نيامي عاصمة النيجر وسيطر لنصف ساعة على مطار العاصمة، بعد أن تمكن من السيطرة على عدد من القرى والمناطق المحيطة بنيامي، قبل أن تتقدم نحو...

وفي قلعة الشقيف قال الجندي الصهيوني لأرييل لشارون : انت كاذب !!

هذه الواقعة وردت في كتاب صهيوني صدر في فلسطين المحتلةٍ، بعد الاجتياح الصهيوني في لبنان الذي بدأ في مطلع شهر يونيو / حزيران 1982.. وانتهى بخروج قوات منظمة التحرير الفلسطينية،...

"آية الله الفقيه السيد حسين إسماعيل الصدر"

في تأريخ الأمم شخصيات لا تعبر الزمن فحسب، بل تترك فيه أثرا يتجاوز حدود اللحظة ،ليغدو مشروعا فكريا وإنسانيا ممتدا عبر الأجيال ومن بين هذه القامات يبرز إسم آية الله الفقيه السيد...