
يجري حدث دراماتيكي تحت السطح، أقرب إلى حدود “إسرائيل”، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يضع نصب عينيه أهدافاً استراتيجية في سورية ، ويسعى –وربما يستطيع– إلى توسيع نفوذ تركيا في المنطقة، مما قد يشكل تهديداً “لإسرائيل” من قبل ثاني أكبر جيش في حلف الناتو.
المفتاح في هذه المعادلة هو السيطرة العسكرية، ولهذا يحاول الأتراك إقامة قواعد عسكرية في سورية ، والسيطرة على مواقع مثل قاعدة T4 الشهيرة. مثل هذه السيطرة ستمنحهم تواجداً جوياً، وحماية للحدود التركية، وسيطرة فعلية على مساحات من الأراضي السورية، في الفراغ الذي خلّفه تراجع نظام الأسد وانسحاب سورية وإيران.
في مشهد إقليمي قائم على القوة، تُعد هذه تطورات بالغة الخطورة، ولذلك لا تستطيع إسرائيل الجلوس مكتوفة الأيدي. سلاح الجو الإسرائيلي ينفّذ ضربات مكثفة على قواعد جوية يحاول الأتراك الاستيلاء عليها، لاستعادة تشغيل منظومات دفاع جوي. وقد شملت هذه الهجمات مهابط الطائرات، خزانات الوقود، الرادارات، الأسلحة، وحتى القدرات الاستراتيجية.
وبالتوازي مع القوة العسكرية، يجب أن تعمل الدبلوماسية بحنكة على محور تل أبيب-واشنطن-موسكو، ولهذا السبب بالتحديد تم إرسال السكرتير العسكري لرئيس الحكومة، رومان غوفمان، في زيارة إلى الكرملين.