الثلاثاء، 21 يوليو 2026
بيروت
29°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

يا بعض الشيعة يا بعض السنة عدوكم اسرائيل فقط ولستم اعداء بعض

يقول احد التربويين
في مدينة اللاذقية:

– في عام ١٩٨٠ تم تعييني موجهاً تربوياً في مديرية تربية اللاذقية
باعتبار أني حزبيا مخلصا للحزب والدولة .. ومن خلال متابعتي لمهامي ،
و احتكاكي مع المعلمين و المعلمات .. تسرب لي خبر من أحد المعلمين بأن بعض المعلمين من العلويين ؛
يحاولون #زرع_الحقد_الطائفي في نفوس #التلاميذ_العلويين الصغار ؛
من خلال تعليمهم ان العدو الرئيسي الأول للعلويين ، و للدولة السورية هم أهل السنة و الجماعة في سور..
وبما أن الحديث بهذا الموضوع على المستوى الرسمي ..
يعني تحويل الأمر إلى أحد فروع المخابرات ، و ما يعقب ذلك من احتمال توجيه اتهامات لي باثارة النعرات الطائفية ، و وهن الشعور القومي ،
و ما قد يلحق ذلك من تبعات ، فقد قررت الصمت ، و تناسي الموضوع ..
لكنه لم ينساني ، و ظل يخطر على بالي بين الفينة و الأخرى ..
– قررت أن أتأكد بنفسي من حقيقة هذا الأمر ، و صرت أبحث عن طريقة غير مباشرة لا تكون نتيجتها إحالتي إلى المساءلة الأمنية ..
– في يوم من شهر آذار عام ١٩٨١م كان لي جولة مخططة على بعض المدارس في ريف اللاذقية ،
فقررت أن أستغل هذه الجولة لكشف الحقيقة التي تؤرقني ..
– و في إحدى المدارس في إحدى القرى العلوية الصرفة ؛
،حيث تحتوي تلاميذ جميعهم من الطائفة العلوية ، و أثناء جولتي عليها ؛ تعمدت الدخول إلى إحدى شعب الصف الأول الابتدائي ، و كان يرافقني المدير ،
و أمين السر ، و بعض المعلمين و المعلمات ، وتحدثت مع التلاميذ بلطف و شجعتهم على التعلم و احترام المعلمين و المعلمات ، ثم بدأت حديثي عن السيد الرئيس حافظ الأسد .. المعلم الاول و فضله على التعليم ، و فتحه المدارس للجميع ، و مجانية التعليم ، و منظمة طلائع البعث ..
و عادة كانت هذه الأحاديث تتم بتوجيه من المؤسسة الحزبية ،
و مديرية التربية للتركيز عليها أثناء زيارتنا للمدارس ..
لكنني استزدت في حديثي أن السيد الرئيس حافظ الأسد حارب الإسرائيليين في حرب تشرين التحريرية ، و انتصر عليهم ، و حرر مدينة القنيطرة ، و سيحرر فلسطين ؛
لأنه يعتبر إسرائيل و اليهود هم العدو الأول لسوريا و العرب ..
|و هنا و بطريقة تشجيعية سألت التلاميذ: من هو العدو الأول لنا يا شاطرين ؟
– فأجاب التلاميذ بصوت واحد: السنّة يا أستاذ.
– فكررت السؤال دون أن أمنح أحداً الفرصة لمقاطعتي: من هو العدو الأول لنا يا أبطال ؟
– أعاد التلاميذ الجواب بصوت واحد:
السنّة يا أستاذ ..
– و هنا بدأ الارتباك يظهر على وجه المدير
و المعلمين و المعلمات ؛ لأنهم يعلمون أنني مسلم ، و من الطائفة السنية ،
و تدخل المدير محاولا لفلفة الموضوع قائلا: ”
أطفال أستاذ ( ما عارفين شو ميحكو ) باللهجة النصيرية ..
– و جذبني بقوة من ذراعي إلى خارج الصف ، و تبعني الجميع إلى الإدارة ،
و أشار إلى الجميع بتركنا وحدنا ،
و أغلق الباب و وجه كلامه لي بشكل مستفز: شو قصدك من السؤال أستاذ ؟
– أجبت: لا أقصد شيئاُ ..
– قال: ليك أستاذ أنت بتعرف إنو نحنا إلنا مجتمعنا الخاص فينا ،
و من حقنا نعلم أولادنا مثل ما بدنا ،
و اللي صار اليوم ؛ ما لازم يطلع برات هالغرفة ،
و إلا أنت بتعرف شو ممكن يصير فيك !.
– فهمت الرسالة بأنها تهديد مباشر ،
فأجبته بأن ما حصل أمر بسيط ،
و لا يحتاج كل هذا التشنج ،
و هم مجرد أطفال صف أول ، و لا يؤخذ كلامهم على محمل الجد ..
– غادرت المدرسة عائداً إلى مديرية التربية ، و قد تأكدت من صحة الخبر ؛
الذي همسه في أذني أحد المعلمين منذ أشهر ؛ لكنني قررت أن لا أتكلم بالأمر مع أحد .. خوفا من أن يتحول الأمر على عادة أجهزة الأمن إلى تهمة بإثارة النعرات الطائفية ، أو الاتهام بالانتماء إلى الإخوان المسلمين ، أو وهن نفسية الامة ،
و خاصة ان البلد كانت تعيش في ظل كابوس أمني تحت وطأة الأحداث الأمنية ؛ التي كانت مشتعلة بين جماعة الإخوان المسلمين ، و الأجهزة الأمنية السورية ..
– و بعد حوالي أسبوع من هذه الحادثة .. استدعاني مدير التربية ،
و ناولني قرار نقلي إلى مدينة الرقة ..
و عندما لاحظ انزعاجي من القرار قال لي: “أستاذ لا تحكي و لا كلمة ،
أنا مقدر وضعك .. لكن تحمّد الله اللي فضت على هيك ..”*
– ذهبت إلى الرقة ، و أنا ابن اللاذقية ،
و لست معتاداً على جو البادية الحار المغبر ، و أزمة السير الخانقة ، و طريقة المعيشة ، و طباع الناس ، و قلة الراتب ، و تسلط الأجهزة الأمنية ، و شيوخ العشائر.
– كل هذه الأمور جعلتني اقدم استقالتي من سلك التعليم ،
ثم غادرت سوريا الأسد إلى إحدى دول الخليج ؛ لأكمل حياتي بعيداً عن وطني المختطف ؛ المليء بالحقد الطائفي
و الكراهية ؛ رغم التاريخ حضاري المشرف له ..
لكن تسلط أقلية طائفية عليه .. جعلت منه سجناً حقيقياً و مسلخاً بشرياً ..
– “إنها سورية
– ⁠
– ⁠ وعن السنة
– ⁠
– ⁠ويكتب احد القوميين العرب الذي ترك حزب البعث العراقي ، بسبب التعصب المذهبي الذي سيطرعلى سلوك الكثير من عناصره ضد الشيعة ،بحجة ان ايران تدعم المقاومة ضد أسرائيل :
– ⁠ان ايران هي اخطرمن العدو الصهيوني ، ليصل إلى ان واجبه ليس فقط ان يعارض ويسخر ويشمت بالمقاومة ، وليس فقط ان يحرض عليها ، بل ان هناك سنة يتمنون انتصار اسرائيل على غريمهم المذهبي الشيعي !!وان اغلبية السنة تريد الصلح مع اسرائيل، وان هناك سنة يشمتون بمقاومين وحتى بمدنيين قتلهم العدو الصهيوني
– ⁠ووسائل التواصل الإعلامية التي يديرها سنة ، تحرض الصهاينة على استمرار العدوان على الشيعة لهزيمتهم ؟؟
– ⁠يطالب بعض المسيحيين بإخراج الشيعة من لبنان … وسنة في لبنان باتوا يجهرون بهذه الدعوة اللاوطنية اللاأخلاقية
– ⁠يا بعض سنة لبنان
– ⁠يا بعض شيعة لبنان
– ⁠اسرائيل هي عدوة لبنان والعرب والمسلمين والمسيحيين والانسانية …ولستم انتم

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

المعشر: الوصول إلى حل عسكري للصراع الامريكي مع ايران غير ممكن

قال وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء الأسبق الدكتور مروان المعشر، إن الأردنيين يشعرون بالقلق جراء استمرار الحرب، والضربات التي طالت الأردن، إضافة إلى الاضطرابات الاقتصادية الناتجة...

رئيس قسم إيران السابق في البنتاغون:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. المسؤول السابق في البنتاغون المقصود في هذا التحليل هو مايك مولروي (Mick Mulroy).منصبه السابق: شغل منصب نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي لشؤون...

عندما تطوّع الأستاذ حميد فرنجية للدفاع عن أنطون سعاده في محكمة فرنسية وفي عز غطرسة الإنتداب الفرنسي، كان عملا مغواراً وإلى أبعد حدود الشجاعة والإقدام حيث تلمّس أحقية قضية سعاده...

قراءة أولية لأول يوم في زيارة عون لواشنطن

قرأ دبلوماسي عربي عمل في واشنطن لوقت طويل، مسار اليوم الاول لزيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن ، والتي بدأت بلقاء وزير خارجية أميركا ماركو روبيو ،وعلق بقوله : انتم...

‏تسلّم النائب العام التمييزي في لبنان، القاضي أحمد الحاج، طلباً من القضاء الفرنسي لتوقيف ثلاثة ضباط سوريين بارزين في أجهزة نظام الأسد المخلوع، يُعتقد أنهم موجودون على الأراضي...

انتهت الهيمنة الأميركية وانتهى عصر العالم الأحادي القطب ومعه انتهى عهد نتنياهو

لماذا بقيَ بنيامين نتنياهو في السلطة في إسرائيل طوال هذا الوقت؟ تفسّر التفسيرات الشائعة بأن هذا يعود إلى مهاراته السياسية، وضعف خصومه، والتحولات التي شهدها المجتمع الإسرائيلي. لكن...