قرأت تغريدةً للأصيلة، ابنة بيروت، الدكتورة رلى حوري، تقول فيها: “نحن أهل طريق الجديدة نرفض أن يشكرنا أهل الجنوب، فلا شكر على واجب.” ثم أتبعتها بقولها: “بل على العكس، نحن من يجب أن نشكركم، يا حماة الأوطان.”
للدكتورة رلى أقول: بأمثالك نفتخر، يا ابنة بيوت العز، وسليلة دور الكرامة.
كلماتك أعادت إلى بيروت حقيقة تاريخها، وألقها، وتألقها.
بيروت التي كانت قبلة العرب والعروبيين، وحاضنة قضاياهم، حملت آهاتهم كما احتضنت أحلامهم. بيروت التي فتحت قلبها للثورة الفلسطينية، وكانت طريق الجديدة الناصرية نبضها وروحها. وما الضاحية الجنوبية اليوم إلا امتدادٌ لما كانت عليه طريق الجديدة في زمن الاجتياح، يوم كانت هي الضاحية، وكانت هي الضحية.
ومن هناك انطلقت أولى الخطوات على طريق الثورة إلى فلسطين، قبل أن ينحرف بعض من حملوا رايتها عن نهجها.
هذه هي بيروت العروبة التي نعرفها، مدينة الوفاء التي لم تخذل يومًا قضيةً عادلة، ولم تتخلَّ عن أهلها. والدكتورة رلى آل حوري واحدة من الأصوات التي تعيد إحياء تلك الصورة المشرقة، ومن الأسماء التي نفخر بها ونعتز بانتمائها إلى هذه المدينة.
لأمثالك كل التحية والتقدير، ولأهل طريق الجديدة، أهل الشهامة والوفاء، كل المحبة والامتنان. فأنتم، كما كنتم دائمًا، عنوانٌ للشرف، ووجهٌ مضيءٌ من وجوه بيروت التي لم تنكسر يومًا، ولن تنكسر


