الخميس، 10 سبتمبر 2026
بيروت
25°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

تحت التجربة: كرامة منتهكة

المخزي في مسألة المناطق التجريبية هي الفكرة بحد ذاتها، هو المبدأ بحد ذاته. ان نخضع للتجربة على يد من يحتل أرضنا ويقتل البشر والشجر والحجر فيها.
بعني ان نسمح بملء إرادتنا “الوطنية” لجيش الاحتلال ان بجربنا، أن يجرب جيشنا الوطني، فإذا أحسنّا السلوك يتفضل المحتل علينا ويعطينا شهادة حسن سلوك على أساس أننا أدينا فرضنا بالشكل الذي يلبي رغبته ومخططه كقوة احتلال، ومن ثم يتكرم علينا بمنطقة تجريبية أخرى، وهذا دواليك.
وبالطبع. شهادة حسن السلوك سوف يمن علينا بها المحتل إذا اقتتلنا فيما بيننا، واستطعنا ان نمسح كل أثر للمقاومة والمقاومين وبيئتهم ومناصريهم عن وجه الأرض وتحتها في كل منطقة تجريبية.
وبالطبع أيضا، سيجد المحتل باستمرار مبررات ولو فارغة حتى لا ينسحب، او حتى يماطل في الإنسحاب حتى قيام الساعة، وسيدّعي على الدوام انه لا يزال يشم رائحة المقاومة ويرى في كوابيسه آثار المقاومين.
يا الله ما أشق ما وصلنا إليه. ولست أدري أي عبقرية أملت علينا كي نقبل بهذا الذل. إذ ليس من توصيف أصدق من هذا على كل ما يجري.
كيف قبلنا أن يضعنا المحتل تحت التجربة؟ كيف رضينا بكل هذا الهوان. فيما هو يمعن فينا قتلا وتدميرا؟ كيف وافقنا على ان يكون المحتل هو القاضي والحكم والذي يعطي صك براءة وشهادة حسن سلوك، بدلا من أن نرفع في وجهه شهادة الإدانة الدامغة باعتباره جيشا من المجرمين القتلة؟
لا أظن ان هناك خزياً وعاراً أشد من أن يجربنا في غرف من غرف بيتنا من يحتل بيتنا، ولا يفرج عن أي غرفة او مساحة إلا بعد أن يرضى عنا!!!

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

هل كان سيد قطب مفكراً عظيماً أم إرعابيا" كبير ا"

خاف الأميركيون من ارتماء العرب في أحضان الشيوعية ، وقرروا جذب الشيوخ والكتاب المؤثرين أصحاب الكلمة المسموعة والاتفاق معهم لتكريه المسلمين في الشيوعية ،وتكفيرهم كونهم ضد الإسلام ،...

مستشفى غندور الرائدة، كومة حجارة .

مع قصف مستشفى غندور في النبطية تنتهي قصة مستشفى شجاعة لطالما صمدت في أسوأ شروط الاحتلال والحرب والتحوّلات وصولا إلى زمن خطوط التماس الجديدة. ما تدمير مستشفى غندور الا رسالة دموية...

نجميات

الثقافة لا تجعلك على علمٍ بكل شيئ ، وانما هي التي تُمكنك من الألتزام : بالحب ، والحق ، والخير ، والجمال ، والأنسانية : ** الصمت ليس الذي هو عكس الكلام ، بل هو قمة الكلام ، ويتكلم...

الأنا اللبنانية النرجسية الشوفينية المتضخمة المَرَضية.

قال اخوان الصفا ان ليس بعد التناهي في الزيادة غير النقصان بينما يقول هيغل ان ليس بعد القمّة سوى الانحدار ، لسنا بحاجة لأي قول لندعم قراءتنا لأن وضوح الامور تكفي بلد يعجّ بالعظماء...

لماذا قبل هؤلاء أن يكونوا عصا العدو الصهيوني في وجه المقاومين ؟

يذهب صهاينة الداخل( موارنة وسنة وشيعة )في لبنان في الرهان على العدو الصهيوني إلى أبعد حدود، فمن المؤسسة الدينية المتمثلة بالبطريرك الراعي، والمؤسسة الرسمية، رئاسة الجمهورية...

نصر موهوم لهزيمة محققة علي الطاهر... حين عميت عين العدو.

في الثالث من تشرين الأول عام ٢٠٢٤، استهدف العدو الإسرائيلي مكان تواجد الأمين العام لحزب الله، السيد الشهيد هاشم صفي الدين. ويُعتبر استهداف السيد هاشم من أكبر استهدافات الحرب...