الخميس، 23 يوليو 2026
بيروت
30°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

زمن عبد الناصر... زمن الكرامة

"ارفع رأسك يا أخي... فقد ولّى عهد الاستعمار"

كان زمن عبد الناصر أكثر من حقبة سياسية. كان حلماً تحقق، وكان كرامة عربية استعادتها الشعوب بعد قرون من الذل والتبعية.

في ذلك الزمن لم يكن العربي يمشي في الدنيا منكس الرأس. كان اسمه له وزن، وصوته له صدى، وقراره نابع منه لا يُملى عليه من سفارات أجنبية.

زمن التحرر من الاستعمار
في 26 يوليو 1956 وقف الرجل على منبر الإسكندرية وأعلن تأميم قناة السويس. لم تكن مجرد قناة ماء، كانت إعلان استقلال.
ومن بعدها خرج الاستعمار العسكري من مصر، ومن بعدها بدأت شعوب المنطقة تؤمن أن ما أُخذ بالقوة يمكن أن يُسترد بالإرادة.

زمن العزة العربية
كان الشارع من المحيط إلى الخليج ينبض باسم واحد. الراديو ينقل الخطب فيسمعها الفلاح في الهباريه كما يسمعها العامل في البصرة والمغترب في البرازيل .
تأسست فكرة “الوطن العربي” كقضية واحدة، وتأسست حركة عدم الانحياز كخيار ثالث لا شرق ولا غرب.
في زمنه لم تكن هناك تبعية. كان هناك قرار عربي، وسلاح عربي، وصوت عربي يقول “لا” حين يجب أن تُقال.

زمن دعم حركات التحرر
لم يكن عبد الناصر زعيم مصر فقط، كان زعيم كل الثوار في العالم.
فتحت القاهرة أبوابها وبيوتها وإذاعتها لكل حركات التحرر.
دعم ثورة الجزائر حتى الاستقلال، ووقف مع ثوار اليمن، وساند نضال الشعب الفلسطيني، وحمى خصوصية لبنان ،ودعم حركات التحرر في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.
كان يقول: “إن معركة العرب هي معركة كل الشعوب المستضعفة”.
ولذلك كرهه المستعمرون وأحبته الشعوب. لأنه جعل من مصر بيتاً لكل من يحمل بندقية الحرية.

زمن الكرامة
علّم الناس أن الكرامة لا تُشترى.
مصانع، وسد عالي، وتأميم، وتعليم مجاني، وصحة للناس… كان يقول: الفقير قبل الغني، والوطن قبل الحزب.
ولذلك أحبه الناس. لأنه لم يخاطبهم كرعايا، بل خاطبهم كشركاء في وطن.

اليوم حين نذكر عبد الناصر لا نذكر شخصاً فقط. نذكر حالة.
حالة انتصر فيها الإنسان العربي على الخوف، وانتصر فيها الوطن على التقسيم، وانتصر فيها الحق على المنطق الاستعماري.

“ارفع رأسك يا أخي… فقد ولّى عهد الاستعمار”
ما زالت الجملة ترن في الأذهان، لأننا ما زلنا نحتاج أن نرفع رؤوسنا.

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

في ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة.. لماذا لا نفتأ نذكر هذا الحدث الكبير وأثاره الإيجابية رغم كل محاولات المشككين؟

تحل اليوم الذكرى 74 لقيام الثورة المصرية المجيدة (1952) التي قادها مجموعة من الضباط الأحرار الشباب والتي، مهما اختلفت الآراء حولها، لا يستطيع احد ان ينكر انها غيرت معالم الشرق...

23 يوليو يوم في تاريخ الأمة لا مثيل له

في مثل هذا اليوم من عام 1952 عبرت الأمة العربية كلها إلى المستقبل حين تحركت طلائعها في مصر لاستلام السلطة، ولوضع هذا البلد العربي المركزي في مكانه الصحيح، المكان الذي فرضته عليها...

رزان أكرم زعيتر: الاستحواذ “جاب الدب على كرمنا” أمثلة من سوريا والمغرب والأردن

اقرأوا هذا المقال الاستراتيجي ، وتذكروا المناضل والمفكر القومي أكرم زعيتر هذا هو المقال الثاني الذي أكتبه عن هذا الموضوع الهام جداً بعد أن أدركت أن واجب الكلمة يوازي في أهميته...

عبد الناصر... مدرسة في مقاومة الاستعمار ونصرة فلسطين

في الثالث والعشرين من تموز من كل عام، تستعيد الأمة العربية واحدة من أكثر المحطات تأثيراً ‏في تاريخها الحديث، يوم انطلقت ثورة الثالث والعشرين من يوليو عام 1952، ليس بوصفها ‏حدثاً...

المناطق التجريبية في الجنوب اللبناني: بين مقتضيات الأمن ومعيار السيادة

في العلوم العسكرية، لا تُقاس قيمة أي ترتيبات أمنية بالشعارات التي ترافقها، وإنما بمدى اقترابها من تحقيق الهدف الاستراتيجي الأعلى للدولة. وفي الحالة اللبنانية، لا يوجد هدف أعلى من...

وكان معي جمال عبد الناصر في أفريقيا و مطارصنعاء

لم اذهب إلى مكان ما على وجه الأرض إلا وقد وفر لي عبد الناصر قدرا من التقدير والإحترم  كوني مصريا أنتمي إلى بلد الزعيم ، وفي مواطن كثيرة بكيت من محبة أهل الأرض لهذا الرجل.. في مطار...