الأحد، 14 يونيو 2026
بيروت
21°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

راعي البقر "الكاوبوي" الأميركي يتحكم بالعالم.

لن تجد جديدًا في كل ما سيُكتب عمّا حصل في فنزويلا اليوم.
فمن قيام أميركا على إبادة الشعب الأصلي “الهنود الحمر”، والتي تتمّ عامها الـ250 هذا العام،
إلى جريمة القرن الماضي في ناغازاكي وهيروشيما، في سابقة وحشية لا مثيل لها،
وصولًا إلى اعتقال نورييغا رئيس بنما منذ 36 عامًا، في التاريخ نفسه اليوم (3-1-1990)،
فعقل راعي البقر الامريكي ما زال يحكم ويتحكم، فقط استبدل حصانه ومسدسه بأدوات أخرى.
وعلى الرغم من كل التحليلات والتوقّعات خلال الربع قرن الماضية، والتي بشّرتنا بقرب نهاية أميركا،أو أقلها غياب أحادية القطب الحاكم.
إلا أن ما يحصل يجعل كل ما قيل ويقال ليس سوى أماني لأصحابها.
سيطلّ “الكاوبوي” ترامب ويعلن بكل صفاقة ووقاحة — وبصدق — ما يريده من فنزويلا:
خُمس احتياطي العالم من النفط في فنزويلا لي ونقطة على السطر.
النفط الفنزويلي لي كما حال نفط العراق،
النفط لي كما حال الستة آلاف مليار دولار التي جناها في جولته الخليجية خلال ثلاثة أيام.
دفع العرب للكاوبوي، بينما شعوبهم تغرق في الجوع والفقر والأمية والقتل.
راعي البقر الأميركي اعتقل رئيس دولة وزوجه اليوم، في رسالة إلى كل الكرة الأرضية:
هذا مصير كل من يحاول الخروج من الطاعة الأميركية.
ليتبدّى حجم إفلاس مؤسسات المجتمع الدولي، في قيمتها وقيمها معًا.
والتي أصبحت سخرية للكاوبوي الأميركي.
مجلس أمن — أمم متحدة — حقوق إنسان — محكمة عدل.
سيبقى راعي البقر الأميركي حاكمًا ومتحكمًا، طالما أن خصومه مذبذبون متفرّقون غير متّحدين، وطالما أن سياسة فرّق تسد ما زالت سائدة وبقوة.
سيخرج من أبناء جلدتنا من يشمت ويسعد لما حصل !!ظنًّا منه أن الكاوبوي الأميركي يحسب له حسابًا أكثر من أنه تابع من جوقة المصفّقين المأمورين بالطاعة ليس إلا،
فهو سيخبرنا أن قراره أن يكون عبدًا لراعي البقر كان قرارًا حكيمًا سليمًا ذا أبعاد رؤيوية!!
في كل هذا المشهد غير الجديد، إلا في كيفية الاعتقال،
من دون أي مقاومة تُذكر.
فما زال دود الخل يهزم من يُبقيه،
فدود الخل منه وفيه.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

حين يتحول الزواج إلى مشروع استثماري!

في كل مرة تُطرح فيها قضية تأخر سن الزواج في مصر، تتجه الأنظار مباشرة إلى الظروف الاقتصادية وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين. لا شك أن هذه عوامل حقيقية ومؤثرة، لكن...

المونديال ليس للأغنياء فقط

في معظم دول العالم، تُعتبر الرياضة حقاً شعبياً ومساحةً جامعةً تلتقي فيها مختلف الفئات الاجتماعية حول فرحة واحدة. أما في لبنان، فقد أصبح حتى هذا الحق البسيط رهينة الأزمات وسوء...

حرب المذاهب على المذاهب

أخطر ما نعانيه في الحرب ، هي حرب التضليل والتخوين, وحرب المذاهب على المذاهب . تعالوا ، نصدّق مثلاً أنّ هناك مخططاً لاستئصال الطائفة الشيعية ,شبيهاً بما قامت به سلطة المماليك في...

الجولان المحتلة وحزب الجمهورية

في ذكرى عدوان الخامس من حزيران 1967 قدم حزب الجمهورية في سوريا وهو حزب (قيد التأسيس) رؤيته لقضية الجولان السورية المحتلة، وجعلها في إطار الأسئلة التي تواجه الدولة السورية الجديدة....

ما تريده إسرائيل: جنوب بدون شيعه!

التقيت منذ أيام، في منزل سفير أجنبي صديق، زميلاً صحافياً فرنسياً، نشأت بينه وبيني علاقة ود واحترام زمن كنت فيه المسؤول الإعلامي في رئاسة الحكومة وكان هو مراسل صحيفة...

حماية سيادة الدول العربية في ضوء القانون الدولي:‏ من بيانات الادانة الى آليات العمل الجماعي والتكامل الاقليمي

‏ في ظلّ التعديات الأمنية والعسكرية المتكررة التي تتعرض لها بعض الدول العربية، وما ‏يرافقها من انتهاكات لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي، تتجدد المواقف العربية...