الإثنين، 27 يوليو 2026
بيروت
25°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

حين تتحول السياسة إلى الافتخار بالأوامر الخارجية المعلنة

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير الشيخ الدكتور محمد إبراهيم رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان

الخبر:
زيارة رئيس لبنان لأمريكا في 21 تموز 2026 وما سبقها من زيارات ولقاءات لرؤساء وحكام المنطقة.

🎙️التعليق:
التقى رئيس أمريكا في أقل من أسبوعين بالعديد من حكام المنطقة ومنهم: في 8 تموز برئيس سوريا، وفي 14 تموز برئيس حكومة العراق، وفي 21 تموز برئيس لبنان، عدا عن الاتصالات المباشرة ولقاءات الوزراء والموفدين.

لقد أصبحت القواعد السياسية السيادية ومنها: عدم السماح بتدخل الدول الخارجية بشؤوننا الداخلية، نظريات ساقطة وشعارات مبطنة بخداع وأوهام مزيفة، ومظلات إعلامية تُستخدم للتخدير السياسي.

ففي خلال أسبوعين فقط، تُفرض إملاءات أمريكا على حكام المنطقة – من لبنان إلى سوريا والعراق وغيرها – ويتم تحديد دور كل دولة وأعمالها في خدمة سياسة أمريكا، والتموضع ضمن خارطة طريق محددة بصرامة: كتسريع مسارات التطبيع مع كيان يهود والسير في اتفاقية أبراهام، ومحاصرة نفوذ إيران في المنطقة – الذي نمته أمريكا نفسها في لحظة مصلحية سابقة – وتفكيك بنية الفصائل المسلحة التي استُنفد دورها وذلك لضمان مصالح أمريكا وكيان يهود على حساب الاستقرار والسيادة المزعومة لدول المنطقة.

إن القبول بهذه الهيمنة وتغليفها بدعاوى الروابط الدبلوماسية بل والتباهي باستدعاءات ترامب لرؤساء المنطقة والافتخار بتلقي أوامره وإظهارها على أنها نصر وفتح عظيم، يثبت أن المنطقة لا تعاني فقط من نفوذ أجنبي، بل من أزمة ارتهان واستعمار مقنّع يدار بأنظمة تابعة منفصلة عن أهل المنطقة، تقتات على تقديم التنازلات والسير في مصالح أمريكا، دون أي التفات إلى كرامة أو مبدأ أو حتى مصلحة البلاد.

لذلك لن تتحقق السيادة الحقيقية أو ينتهي هذا الارتهان إلا بتحرر كامل ينبع من إرادة الأمة، والعودة إلى المشروع الجامع والتحكيم الشامل الذي يوحّد شعوب المنطقة تحت حكم الإسلام، في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، رمز عزتهم وسيادتهم الحقيقية، والمرحلة السياسية الخاتمة في مستقبل هذه الأمة، بعد أنظمة الحكم الجبري القائمة اليوم.

✒️كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الشيخ الدكتور محمد إبراهيم
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان📰الخبر:
زيارة رئيس لبنان لأمريكا في 21 تموز 2026 وما سبقها من زيارات ولقاءات لرؤساء وحكام المنطقة.

🎙️التعليق:
التقى رئيس أمريكا في أقل من أسبوعين بالعديد من حكام المنطقة ومنهم: في 8 تموز برئيس سورية ، وفي 14 تموز برئيس حكومة العراق، وفي 21 تموز برئيس لبنان، عدا عن الاتصالات المباشرة ولقاءات الوزراء والموفدين.

لقد أصبحت القواعد السياسية السيادية ومنها: عدم السماح بتدخل الدول الخارجية بشؤوننا الداخلية، نظريات ساقطة وشعارات مبطنة بخداع وأوهام مزيفة، ومظلات إعلامية تُستخدم للتخدير السياسي.

ففي خلال أسبوعين فقط، تُفرض إملاءات أمريكا على حكام المنطقة – من لبنان إلى سورية والعراق وغيرها – ويتم تحديد دور كل دولة وأعمالها في خدمة سياسة أمريكا، والتموضع ضمن خارطة طريق محددة بصرامة: كتسريع مسارات التطويع مع كيان يهود والسير في اتفاقية أبراهام، ومحاصرة نفوذ إيران في المنطقة – الذي نمته أمريكا نفسها في لحظة مصلحية سابقة – وتفكيك بنية الفصائل المسلحة التي استُنفد دورها وذلك لضمان مصالح أمريكا وكيان يهود على حساب الاستقرار والسيادة المزعومة لدول المنطقة.

إن القبول بهذه الهيمنة وتغليفها بدعاوى الروابط الدبلوماسية بل والتباهي باستدعاءات ترامب لرؤساء المنطقة والافتخار بتلقي أوامره وإظهارها على أنها نصر وفتح عظيم، يثبت أن المنطقة لا تعاني فقط من نفوذ أجنبي، بل من أزمة ارتهان واستعمار مقنّع يدار بأنظمة تابعة منفصلة عن أهل المنطقة، تقتات على تقديم التنازلات والسير في مصالح أمريكا، دون أي التفات إلى كرامة أو مبدأ أو حتى مصلحة البلاد.

لذلك لن تتحقق السيادة الحقيقية أو ينتهي هذا الارتهان إلا بتحرر كامل ينبع من إرادة الأمة، والعودة إلى المشروع الجامع والتحكيم الشامل الذي يوحّد شعوب المنطقة …

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

بين هدنة معلّقة وحرب مؤجلة… لبنان على حافة انتظارٍ ثقيل

لم يعد المشهد في الشرق الأوسط يُقرأ بمنطق السلم أو الحرب، بل بمنطقة رمادية يصعب تعريفها. لا أحد يستطيع القول إن المنطقة تعيش سلاماً، كما لا أحد يملك الجرأة ليؤكد أن الحرب الشاملة...

عزمي بشارة ومعركة هندسة الوعي في زمن الهيمنة الامبريالية

في خضم حربٍ تعلنها إسرائيل، بدعم سياسي وعسكري من حلف الناتو، حرباً وجودية ضد قوى المقـ.اومة وإيران، وفي وقت تنصب فيه آلة الحرب الصـ.هيـ.ونية كل ثقلها على محاولة تصفية مشروع...

هلِ الزمانُ تَجريبيٌّ... أمِ المناطقُ تَجريبيَّة؟

في الجنوبِ سؤالٌ… يُصلّي على جُرحِهِ ويَبْكيهِ… ويُوقِدُ في صخرِ أيّامِهِ نارَ مَعْنًى ويُحييهِ… يقولُ: أهذا الزمانُ يُعيدُ اختباراتِهِ ويُفنيهِ؟… أمِ...

نتنياهو يطلق النار على جوزيف عون ؟؟

بينما يبذل الرئيس جوزيف عون كل جهده لإقناع اللبنانيين ، بأن اتفاق الاطار الذي عقدته السلطة التنفيذية في لبنان، مع العدو الصهيوني ، الذي يتجاهل بالكامل اي إشارة إلى اي انسحاب...

موقف مشرف لنصري لحود

عندما كنتُ قائداً لمنطقة بيروت العسكرية ،في نهاية التعسينات ،دعاني القاضي المغفور له نصري لحود وكان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية ،الى لقاء في مكتبه مع سفير اليابان. حاول...

الصورة من احتفالات ذكرى التحرير…كوتو المناضل الحر يقف وينحني امام سيد المقاومة حسن نصرالله وداعاً وشكر لا ينتهي لك ايها الفدائي الياباني الأممي، بطل عملية مطار اللد كوزو...