الأربعاء، 5 أغسطس 2026
بيروت
27°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

وجهتا نظر فلسطينية حول حماس و غزة والسلاح

ملادينوف.. وسوق السلاح في غزة ( 2 )

رأي مسار

تناقلت وسائل إعلامٍ إسرائيلية خبراً يفيد بأن مجلس السلام بصدد القيام بعمليةٍ تسهّل التخلص من سلاح حماس، وذلك بشرائه.

ولم يحدد السعر لكل مسدسٍ أو بندقية، ولكن قيل إنه سيكون مرتفعاً ومغرياً!

بذلك يكون سلاح حماس قد وُضع أمام عدّة خيارات، الأول تسليمه وتدميره، والثاني تسليمه وتخزينه، والثالث بيعه لمجلس السلام الذي سيدفع الثمن.

مؤسفٌ أن تصل الأمور إلى هذا المستوى من الانحطاط وسذاجة المعالجة، نرجو أولاً أن لا يكون هذا الخبر صحيحاً، وأن يكون مجرّد نزوةٍ غير جديةٍ أو تسريب، وثانياً وهذا هو الأهم، كيف سترد حماس على هذا المقترح المهين قولاً وفعلاً، إذا ما تأكدّت جدّيته والشروع فعلاً في تنفيذه.

فكرة شراء السلاح من قِبل مجلس السلام يمكن اعتبارها من أكثر الأفكار المطروحة سذاجةً وسطحيةً وغباءً، فمسألة السلاح ليست مسألةً تحل بوسائل تجارية، كالبيع والشراء، بتخصيص كميةٍ من الدولارات وانتهى الأمر، إنها مسألةٌ سياسيةٌ بالدرجة الأولى، ولا حلّ لها إلا في سياق عمليةٍ سياسيةٍ مقنعةٍ وفعّالة.

في غزة يوجد احتلالٌ عسكري لثلاثة أرباع الأرض، وحصارٌ خانقٌ على أكثر من مليوني فلسطيني، محرومون من الماء والغذاء والدواء والحركة، ومن خلال قراءةٍ للواقع المفروض، سلّمت حماس بحتمية إنهاء دور السلاح في الحالة الغزّية، وقدّمت ما طُلب منها لتسليمه، ويتعين على مجلس السلام الذي أبرم الصفقة أن يُدرك بأنّه يجب أن لا يتعامل مع ملف غزة كأنه مجرد سلاح حماس، بل هنالك التزاماتٌ مقابلةٌ يعرفها مجلس السلام جيداً وهو المكلّف بإنجاز ملفاتها.

فلماذا إذاً هذا العبث الساذج وغير المجدي؟

حكاية السلاح من المفترض أنها أُغلقت بمجرد موافقة حماس على التخلّص منه، فلماذا إذاً هذه اللعبة الساذجة التي تضرّ ولا تنفع؟

نأمل أن يوضّح مجلس السلام موقفه من ما نُسب إليه، فملف غزة الشائك لا يُحلّ بوسيلةٍ تجارية، ويُفترض أن مجلس السلام أول من يعرف ذلك.

 

 

 

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

وجهتا نظر فلسطينية حول حماس و غزة والسلاح

اثار مقال الشراع الذي نشرناه بعد إعلان بدء تنفيذ اتفاق ايار بلسان دونالد ترامب وجعلنا عنوانه “قرار حماس ضربة معلم “، اهتماماً فلسطينياًكبيرا ، خصوصاً بعد ان حاول...

عقدة جبل عامل في المفهوم الصهيوني... لماذا ينتقم العدو الإسرائيلي من قرى وبلدات جبل عامل؟

كلما امتدت يد العدوان الإسرائيلي إلى قرى جبل عامل، عاد السؤال يفرض نفسه بإلحاح: ما الذي يجعل هذه البقعة الصغيرة من لبنان تستأثر بهذا القدر من الحقد، وتتكرر في خرائط الاستهداف...

انفجار ٤ آب... جريمة العصر وأين المحاسبة؟

مرت سنوات والغبار بعد ما نزل. والوجع بعدو بكل بيت ببيروت. انفجار مرفأ بيروت ليس حادثاً. إنه جريمة موصوفة. ما الذي حصل؟ 2750 طن من نيترات الأمونيوم. مخزنة بقلب العاصمة، بقلب...

الشيعة والدولة في لبنان: مسار الانخراط والخيبات.

مقالة الأستاذ حسن صبرا، المنشورة في مجلة الشراع٦ بعنوان “حسن صبرا والجيش”، ليست تفصيلاً بيوغرافيًا بسيطًا، لأنها تختزن تجربة جيلٍ كاملٍ عاشها أكثرنا منذ ستينيات القرن الماضي. وهي،...

جورج حبش في مئويته

همومنا كثيرةٌ وثقيلة، غير أنها لا تُشغلنا عن استذكار رجالٍ ونساء، أسسوا الحركة الوطنية الفلسطينية، منذ بداية القضية في أوائل القرن الماضي، وما زال فعلهم هو المرشد القوي والأمين...

٤ آب… ثِقْلُ زمنٍ لا يمرّ

ستّ سنوات على جريمة مرفأ بيروت. ستّ سنوات والحقيقة لم تظهر كاملة، والعدالة لم تتحقّق، وعائلات الضحايا تعيش الفقد كلّ يوم، فيما يحمل المصابون آثار الجريمة في أجسادهم وأرواحهم. هذه...