
يوجد مثل يقول ” عيش كتير بتشوف كتير” وها نحن نرى اليوم ما لا نتوقعه. في العاصمة الألمانية برلين يوجد ثمانين مسجدا أقامتها جمعيات إسلامية من مذاهب وجنسيات مختلفة. هذه المساجد ليست للصلاة فقط، فهي تحتوي على غرف يتم فيها تدريس اللغة الام، حيث يتم تدريس أبناء الجاليات العربية اللغة العربية والدين الإسلامي. وقد لفت نظري في هذه الزيارة أن جمعيات عربية قد قامت بشراء مباني الساجد، وأصبحت ملكاً لها مما يدل على التضامن والتعاون بينهم للحفاظ على الإسلام واللغة العربية. أحد هذه المساجد يحمل اسم ” مسجد ابن رشد -غوته” ويرجع تسمية المسجد إلى اسم الطبيب والفيلسوف الأندلسي ابن رشد وإلى الشاعر الألماني يوهان فولفغانغ فون غوته. لا يوجد لهذا المسجد مبنى خاص به واُقيم في قاعة تابعة لكنيسة سانت يوهان الإنجيلية.
الإسلام أينما كان في أوروبا لا بد أن يتعرض لمؤامرات ومحاولات تشويه، وهذا ما حصل في برلين. ومسجد ابن رشد خير مثال على ذلك وواضح أن مؤسسي هذا المسجد جاؤواء لهدم الإسلام ولتقويض تعاليم الدين الإسلامي لأن ما يجري فيه هو مخالف كليا لتعاليم الإسلام. كيف ذلك؟
إدارة “المسجد” تتيح الصلاة والخطبة للنساء والرجال على حد سواء. كما أن النساء فيه غير مجبرات على ارتداء الحجاب وتسمح بالصلاة المختلطة للرجال والنساء معًا، ويُسمح للنساء بالوعظ، ولا يُستبعد الأشخاص المثليون، لدرجة ان جدران الجامع علق عليها علم الشاذين جنسياً ” قوس قزح ” وكل هذه الأمور مخالفة للدين الإسلامي وتهدف الى هدم التعاليم الإسلامية.
ليس هذا فقط. فهناك هدف سياسي أيضا. فلو نظرنا الى تصريحات إدارة هذا “المسجد” المشبوه لعرفنا الجهة الداعمة له أو الجهات المعنية به بشكل عام. مؤسسة هذا “المسجد”، التركية سيران أطيش احدى المؤسسين لهذا المسجد قالت في حوار أجرته معها صحيفة “تاغس شبيغل” اليومية البرلينية: “أعلنا تضامننا مع إسرائيل بعد هجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول“.
صحيح أن هذا “المسجد ” مغلق منذ أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي. لكن صلاة الجمعة وكذلك الاستشارات والزواج للمسلمين المثليين تقام فيه في ظل احتياطات أمنية مشددة، وفق سيران أطيش. فأي مسجد هذا الذي تنتهك ادارته تعاليم الإسلام؟