الخميس، 23 أبريل 2026
بيروت
19°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

جواسيس المال اليهود لصالح ايران في السلم والحرب

لفت نظري البيان المشترك الأخير للشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) والذي يتحدث عن إلقاء القبض 

على مواطنَين يهوديين من إسرائيل بشبهة تنفيذ مهام لصالح إيران خلال الأيام الأخيرة بشبهة ارتكاب مخالفة أمنية بتوجيه من جهات استخباراتية إيرانية، واحالتهما للتحقيق لدى الشاباك ووحدة “لاهاف 433” الوحدة المكلفة بالتحقيق في الجرائم الخطيرة.

تصوروا (في عز الحرب مع إيران) يتجسس يهود لصالح إيران.  وما هو المقابل يا ترى؟ هؤلاء “الجواسيس” لا يتجسسون مجاناً ولا يتجسسون انطلاقاً من مبدأ موقفي، يل بطبيعة الحال مقابل المال. فاليهودي بطبيعته يفعل كل شيء مقابل المال. سيدنا عيسى  ( عليه السلام ) الذي ارسله الله عز وجل لهداية بني اسرائيل خاطبا لبيهود بالقول لا تعبدوا ربين: الله والمال 

 الملف للنظر، حسب البيان، ان عملية القبض ليست المرة الأولى، بل سبقها عمليات القاء قبض أحرى على جواسيس “خانوا الوطن” مقابل “شوية دولارات “. ويقول البيان ان هذه العملية تحمل الرقم 22 لعمليات التجسس، “التي تم إحباطها منذ بداية الحرب من قِبل جهاز الشاباك ، ما يدلّ على المحاولات المتكررة لتجنيد يهود لتنفيذ مهام تجسسية. فكما تفعل “إسرائيل” في ايران من بناء شبكات تجسس، تقوم ايران بالشئ نفسه .

في الثاني عشر من شهر ديسمبر/كانون الأول العام الماضي، وحسب قناة فرانس 24 ، أعلن مسؤولون صهاينة عن تفكيك شبكة واسعة للتجسس لصالح إيران، تمثلت في اعتقال قرابة 30 يهوديا متورطين في جمع معلومات حساسة وتنفيذ هجمات محتملة.(ما شاء الله جواسيس مال بالجملة) وأظهرت التحقيقات تجنيد المشتبه بهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي مقابل مبالغ مالية كبيرة. وكشفت الشرطة الصهيونية أن وكالات الاستخبارات الإيرانية غالبا ما تستهدف مجندين محتملين عبر منصات التواصل الاجتماعي وتكون جهود التجنيد مباشرة في بعض الأحيان.  والثمن؟  مبلغ 15 ألف دولار مقابل الحصول على معلومات.

وللمرأة اليهودية دور أيضأً في التجسس المدفوع الثمن. فالمساواة اليهودية على ما يبدو لا ترتبط بالتجنيد وبالحياة الاجتماعية فقط بل وفي التجسس أيضاً. ففي الثالث عشر من شهر كانون ثاني عام 2022 ذكر موقع الإذاعة البريطانية بي.بي.سي أن جهاز الأمن الداخلي الصهيوني اعتقل خمسة يهود بتهمة التجسس لصالح إيران. بينهم أربع نساء يهوديات (قالوا انهم من أصل إيراني) تم تجنيدهن بواسطة عميل ادعى أنه يهودي يعيش في إيران. والى جانب (حب الفلوس) قد يكون (الإخلاص؟!)  لبلدهم الأم قوميا، تغلب على إخلاصهم لدولتهم دينياً.

جهاز الأمن الداخلي، وحسب الموقع البريطاني، ذكر أن النساء حصلن على آلاف الدولارات من أجل التقاط صور لمواقع حساسة ومراقبة إجراءات أمنية وخلق صلات مع سياسيين. محامي المشتبه بهن  مهمته الدفاع عن موكلاته، اذ قال إنهن لم يكن يعلمن أن الشخص الذي كن على صلة بهن كان عميلا إيرانيا، وإنه لم يكن لديهن نية التسبب بأذى لأمن الكيان الصهيوني. أليست هذه سخافة ووقاحة من المحامي “أن يكذب عينك عينك”؟ فلو كان الأمر كذلك فعلى أي أساس أخذوا الدولارات؟

ما حدث يدحض الرواية الصهيونية ان العرب هم خونة وأن “اليهود مخلصون” والعربي هو الذي يشترى بالمال والنساء. فإذا كان هناك أفراد من العرب يخونون، فالخيانة عند اليهود بالجملة

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

كيف تعرف الجريمة الخليجية بحق الوطن العربي؟..انظر فقط إلى دونالد ترامب..

ترامب في مأزق..لأن الحرب الإيرانية طالت لشهرين؟..لا..لأنه لا يجد إجابة عسكرية على السؤال الأهم؟..وهو..كيف تحصل أميركا على المخزون النووي الإيراني؟..القوة العسكرية الأميركية...

تاريخ الإسلام والقطيعة بين السنة والشيعة

التعايش هو المدخل الى التقريب بين السنة والشيعة على أساس المواطنة فعلي بن ابي طالب رفض البيعة الى الخليفة أبو بكر لمدة ستة أشهر ثم بايعه وذلك تحت ظرف اجتماعي ، ونحن اليوم واقعنا...

على حافة الترقّب: لبنان بين خطٍ أصفر وحدودٍ مفتوحة على المجهول

  لا تبدو التطورات في الجنوب اللبناني مجرد أحداث عسكرية عابرة، بل أقرب إلى إعادة رسمٍ بطيءٍ لخطوط الواقع. الحديث عن “خط أصفر” أنشأه الجيش الإسرائيلي داخل نحو 55 قرية على غرار...

في علم المحاسبة والمالية: حين تشطب دماء أمة من دفاتر الدولة – إقفال الحسابات السيادية

بوصفي متخصصة في العلوم المالية والمحاسبية والجمركية والإدارية والقانونية والعلوم السياسية، أرى أن ما يطرح اليوم من مسار سياسي لا يمكن قراءته كخطوة تفاوضية عادية، بل كتحول يمس بنية...

بين ضباب التفاوض وذاكرة الحرب: هل يكرر لبنان فصول القلق؟

في لحظة إقليمية مليئة بالتوتر، توحي المنطقة وكأنها تقف على حافة معادلة دقيقة بين التصعيد والتهدئة الهشة. إنتهت جولة المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق،...

إلى من يشيد بنواف سلام

ويستخدم مصطلح ” كلنا معك.. او بيروت معك او اهل السنة معك ..” وغيره. انتم لا تملكون تبييض وجوهكم على حسابنا ،وعلى حساب كرامة بيروت والوطن وشه..داءه انا كسنية بيروتية...