السبت، 13 يونيو 2026
بيروت
27°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

أربع شخصيات أدبية وعلمية عالمية بارزين يصدرون كتبا عن غزة

أربعة من أبرز الادباء والعلماء في العالم، اهتموا بغزة وشعبها وبالحرب التي يشنها الكيان الصهيوني  عليها ودور الغرب في هذه الحرب. الكاتب الهندي المعروف بانكاج ميشرا، هو واحد من أشهر أدباء الهند، أصدر كتاب  The World After Gaza: A Short History أي “العالم ما بعد غزة: تاريخ مختصر”، الذي يعتبر من  أكثر الكتب ثراءً في القراءة

يتمتع الكاتب الهندي ميشرا بسعة اطلاع بارزة ويرى ان العالم بعد غزة هو “عالم مفلس ومنهك وسياسات إسرائيل هي نذيره وطرد الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية لا يمكن وقفه ومع ذلك، فإن التضامن العالمي خفف من “الوحدة الكبيرة التي يعيشها الفلسطينيون، وهو ما يبعث الأمل على الأقل”  ميشرا يتحدث في كتابه أيضاً بنقد لاذع عن سياسة ألمانيا تجاه إسرائيل والتواطؤ معها.

في كتابه “غزة في عين التاريخ Gaza devant l’histoire  يقول المؤرخ اليهودي الإيطالي إنزو ترافيرسو، الذي درس في فرنسا وأمريكا “إن تعبئة ذكرى إبادة جماعية من أجل التغاضي عن إبادة جماعية أخرى في الحاضر هو أمر جديد وغير مسبوق تاريخيًا“.

وكان  ترافيرسو، البالغ من العمر 67 عامًا، قد نشر في العقود الأخيرة مؤلفات عن المحرقة وتاريخ الأفكار اليهودية. وفي كتابهLa fin de la modernité juiveأيّ “نهاية الحداثة اليهودية”، يعرب عن قلقه بشأن كيفية تراجع النزعة اليهودية التقدمية اجتماعيًا لصالح الصهيونية المحافظة. ولا بد من الإشارة الى ان الكاتب يتحدث في كتابه هذا عن الاسلاموفيبيا اذ يقول: “في أوروبا المعاصرة  تلعب الإسلاموفوبيا بالنسبة إلى العنصرية الجديدة الدور الذي كانت تلعبه سابقاً معاداة السامية وإن صورة العربي المسلم الذي رسمته كراهية الأجانب المعاصرة لا يختلف كثيراً عن صورة اليهودي والتي شيدتها معاداة السامية في بداية القرن العشرين” (ص 199). و”على خلاف اليهودوفوبيا ومعاداة السامية فإن الإسلاموفوبيا لها صوت وهي موضوع حوار ونقاش، ويبقى إرثها الكولونيالي حياً للغاية في الثقافة الأوروبية”، (ص 202).

في كتابهBeing Jewish after the Destruction of Gazaأي “أن تكون يهوديًا بعد تدمير غزة” يتحدث مؤلفه العالم الأمريكي  بيتر بينارت عن نزاع الأجيال حول الكيان الصهيوني على مائدة العائلة اليهودية، بالتحديد في الولايات المتحدة الأمريكية. وكان بينارت قد كتب في مجلة Jewish Currentsأي “التيارات اليهودية”، نداءً حماسيًا “من أجل رواية يهودية جديدة – رواية لم تعد فيها حماية الذات تعني إخضاع الآخرين، وإغلاق الأذنين عن صرخات ألمهم، وإظهار الذات على أنها بريئة

يقول  بينارت: “يجب أن نروي قصة جديدة للرد على الرعب الذي ارتكبته الدولة اليهودية، بدعم من العديد من اليهود حول العالم”. ويقول بينارت بكل صراحة كيهودي:  “إذا حررنا أنفسنا من التفوق، يمكننا أن نساعد في تحرير العالم كشركاء للفلسطينيين”.

أما عالم الأنثروبولوجيا الفرنسي، ديدييه فاسان، رئيس منظمة أطباء بلا حدود الدولية فقد أصدر كتاب “Une étrange défaite. Sur le consentement à l’écrasement de Gaza”، ويعني بالعربية “التنصل الأخلاقي: كيف فشل العالم في وقف تدمير غ”زة؟“.ويرى العالم الفرنسي ان “غض الطرف عن  تدمير غزة أو دعم تدميرها سيترك أثرًا لا يُمحى في ضمير المجتمعات المعنية باعتباره فشلاً أخلاقيًا.

ليست “النقطة” وحدها هي الفارق بين الغرب والعرب. فهناك فارق كبير بينهما فيما يتعلق بغزة وأنا أعني بالتحديد على صعيد مجتمعات عربية وغربية. موقف الأنظمة الرسمية العربية من غزة ومن ناحية عملية لا يقل سوءاً عن موقف الغرب الرسمي كون هذه الأنظمة ساكتة.

 

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

المونديال ليس للأغنياء فقط

في معظم دول العالم، تُعتبر الرياضة حقاً شعبياً ومساحةً جامعةً تلتقي فيها مختلف الفئات الاجتماعية حول فرحة واحدة. أما في لبنان، فقد أصبح حتى هذا الحق البسيط رهينة الأزمات وسوء...

حرب المذاهب على المذاهب

أخطر ما نعانيه في الحرب ، هي حرب التضليل والتخوين, وحرب المذاهب على المذاهب . تعالوا ، نصدّق مثلاً أنّ هناك مخططاً لاستئصال الطائفة الشيعية ,شبيهاً بما قامت به سلطة المماليك في...

الجولان المحتلة وحزب الجمهورية

في ذكرى عدوان الخامس من حزيران 1967 قدم حزب الجمهورية في سوريا وهو حزب (قيد التأسيس) رؤيته لقضية الجولان السورية المحتلة، وجعلها في إطار الأسئلة التي تواجه الدولة السورية الجديدة....

ما تريده إسرائيل: جنوب بدون شيعه!

التقيت منذ أيام، في منزل سفير أجنبي صديق، زميلاً صحافياً فرنسياً، نشأت بينه وبيني علاقة ود واحترام زمن كنت فيه المسؤول الإعلامي في رئاسة الحكومة وكان هو مراسل صحيفة...

حماية سيادة الدول العربية في ضوء القانون الدولي:‏ من بيانات الادانة الى آليات العمل الجماعي والتكامل الاقليمي

‏ في ظلّ التعديات الأمنية والعسكرية المتكررة التي تتعرض لها بعض الدول العربية، وما ‏يرافقها من انتهاكات لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي، تتجدد المواقف العربية...

بين هدنةٍ على الورق وتصعيدٍ في الميدان

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن الاتفاقات الأخيرة ستفتح باب التهدئة بين لبنان وإسرائيل، جاءت التطورات الميدانية لتؤكد أن المنطقة لا تزال بعيدة عن الاستقرار الحقيقي. فالهدنة التي...