الأحد، 13 سبتمبر 2026
بيروت
32°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

فرنسيون يرفعون السواد عزلة للصهاينة

“المعرض العالمي للصناعات الفضائية ” الذي يقام كل عامين في مدينة ” لي بورجي ” Le Bourget
الفرنسية يستضيف الكثير من الشركات العالمية المتخصصة بالصناعات الحربية ومن بينها شركات إسرائيلية.
في معرض هذا العام ( ١٦-٢٢ حزيران ) لم تستجب السلطات الفرنسية لمطالب العديد من المنظمات المدنية المدافعة عن حقوق الإنسان ، بمنع الشركات الإسرائيلية من المشاركة في المعرض بسبب مساهمتها المباشرة في حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الجيش الإسرائيلي ضد فلسطينيي غزة . لذا تقدمت هذه المنظمات بدعوى عاجلة امام محاكم فرنسية .على أن هذه الأخيرة رفضت هذه الدعوى بحجة عدم صلاحيتها في هذا المجال.
وقد أثار ذلك موجة واسعة من التنديد بموقف الرئيس ماكرون والحكومة الفرنسية لرفضهما التدخل والطلب من الجهات المسؤولة عن المعرض عدم قبول مشاركة الشركات الإسرائيلية.
هذا الأمر دفع رئيس المجلس البلدي لمحافظة «
Seine-Saint-Denis «
ستيفان تروسيل (Stephan Troussel) وهو من الحزب الاشتراكي الفرنسي- إلى الإعلان عن رفضه المشاركة في استقبال رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يوم افتتاح المعرض بسبب مشاركة مصانع اسلحة إسرائيلية.
وقد جاء في البيان الذي صدر حول هذا القرار:”لا يمكننا أن نعبر من جهة عن التزامنا باحترام حقوق الإنسان وان نفرش في الوقت نفسه
سجادة حمراء لدولة متهمة من قبل المحكمة الجنائية الدولية بامكانية ارتكاب جريمة ابادة جماعية في غزة” .
ثم أضاف البيان: ” اليوم تبنى المجلس البلدي لمحافظة
Seine-Saint-Denis الدعوة إلى الأعتراف بالدولة الفلسطينية ، وطرد إسرائيل من معرض ” دي بورجي “،والمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة .
اننا نعلن عن عزمنا الاستمرار في دعم شركائنا من المدن الفلسطينية والمساهمة في اعادة إعمارها .
ان الصمت ازاء مايجري لم يعد مقبولا ً…”
وعلى مايبدو ، فإن الدعوات المتزايدة لمعاقبة إسرائيل قد بدأت توءتي ثمارها. فصباح اليوم وعند افتتاح المعرض من قبل رئيس الحكومة الفرنسية “فرنسوا بيرو ”
اكتشف الحاضرون أن أجنحة الشركات الإسرائيلية الخمس المتخصصة بإنتاج المعدات العسكرية قد اغلقت بسور حديدي أسود و أفرغت من كافة محتوياتها ،
بناءً على قرار صدر عن الجهات الفرنسية المعنية بالأمر.
هذا التطور احدث،كما هو متوقع،
ردة فعل إسرائيلية عنيفة لأن هذه الدولة غير معتادة على أن تعامل على قدم المساواة مع اية دولة أخرى .
فقد أعلن وزير الدفاع ان القرار الفرنسي مشين ولا سابق له . ان فرنسا تستخدم مبررات سياسية
لإبعاد التكنولوجيا الإسرائيلية لانها منافسة للصناعة العسكرية الفرنسية في الوقت الذي تخوض فيه إسرائيل حرباً ضرورية وعادلة
ضد تهديدات إقليمية مصيرية.
ومن جهة أخرى اعتبر بعض المسؤولين في إسرائيل ان القرار الفرنسي ينطوي على “معاداة للسامية” لا لبس فيها.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

الكيانات الوطنيةالمستحدثة ؛ صنيعة مصالح الدول المنتصرة

لبنان الجبل  و الدولة لبنان هذا، ما عُرِفَ ككيان سياسي موحد قبل إعلانه في 1 / 9/ 1920 ، ولا كانت له حدوده الجغرافية المعروفة والمتعارف عليها، كما يُضَلِّل من يحاول أن يخترع...

ملاحظات على بحث "بناء الدولة في سورية

يوم الخميس الثالث من أيلول / سبتمبر شهدت المكتبة الوطنية بدمشق ندوة حوارية بعنوان: “بناء الدولة في سورية، رؤية استراتيجية لإدارة المرحلة الانتقالية وتحقيق الاستقرار (2026 ـ...

علي الطاهر بداية التوغل وليس نهاية حرب

لم يأتِ تفجير “علي الطاهر” يتيماً، بل على وقع زلزال إقليمي يمتد من طهران إلى صنعاء، ومن غزة إلى بيروت ولا يمكن اختزاله بحادثة أمنية او اعتباره “هزيمة...

"زلزال علي الطاهر"... مسرح نتنياهو الانتخابي وغنائم كاذبه ورسالة المحور كله

مقدمة 1100 طن متفجرات. هزة بقوة 4.2 ريختر. تلة محيت من الخريطة. هذا ما فعلته “إسرائيل” ليلة 10 أيلول 2026 في “علي الطاهر”. نتنياهو أ سماه “إنجاز...

غزة والجنوب اللبناني: جغرافيا واحدة للوجع واختلافات في الحكاية

حين ننظر إلى غزة والجنوب اللبناني على الخريطة، قد لا نجد الكثير مما يجمع بينهما. هنا شريط ساحلي ضيق ومحاصر، وهناك منطقة واسعة من القرى والبلدات والحقول تمتد جنوب لبنان. هنا أكثر...

لندن تصف سياسات نتنياهو بـ "التطهير العرقي"... هل بدأ تفكك التحالف الغربي مع إسرائيل؟

عندما تصدر لندن، عاصمة “وعد بلفور”، حكماً سياسياً وقانونياً على حكومة “إسرائيل” بأنها تمارس “التطهير العرقي” في الضفة، وأنها ترتكب “جرائم...