السبت، 13 يونيو 2026
بيروت
23°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

فرنسيون يرفعون السواد عزلة للصهاينة

“المعرض العالمي للصناعات الفضائية ” الذي يقام كل عامين في مدينة ” لي بورجي ” Le Bourget
الفرنسية يستضيف الكثير من الشركات العالمية المتخصصة بالصناعات الحربية ومن بينها شركات إسرائيلية.
في معرض هذا العام ( ١٦-٢٢ حزيران ) لم تستجب السلطات الفرنسية لمطالب العديد من المنظمات المدنية المدافعة عن حقوق الإنسان ، بمنع الشركات الإسرائيلية من المشاركة في المعرض بسبب مساهمتها المباشرة في حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الجيش الإسرائيلي ضد فلسطينيي غزة . لذا تقدمت هذه المنظمات بدعوى عاجلة امام محاكم فرنسية .على أن هذه الأخيرة رفضت هذه الدعوى بحجة عدم صلاحيتها في هذا المجال.
وقد أثار ذلك موجة واسعة من التنديد بموقف الرئيس ماكرون والحكومة الفرنسية لرفضهما التدخل والطلب من الجهات المسؤولة عن المعرض عدم قبول مشاركة الشركات الإسرائيلية.
هذا الأمر دفع رئيس المجلس البلدي لمحافظة «
Seine-Saint-Denis «
ستيفان تروسيل (Stephan Troussel) وهو من الحزب الاشتراكي الفرنسي- إلى الإعلان عن رفضه المشاركة في استقبال رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يوم افتتاح المعرض بسبب مشاركة مصانع اسلحة إسرائيلية.
وقد جاء في البيان الذي صدر حول هذا القرار:”لا يمكننا أن نعبر من جهة عن التزامنا باحترام حقوق الإنسان وان نفرش في الوقت نفسه
سجادة حمراء لدولة متهمة من قبل المحكمة الجنائية الدولية بامكانية ارتكاب جريمة ابادة جماعية في غزة” .
ثم أضاف البيان: ” اليوم تبنى المجلس البلدي لمحافظة
Seine-Saint-Denis الدعوة إلى الأعتراف بالدولة الفلسطينية ، وطرد إسرائيل من معرض ” دي بورجي “،والمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة .
اننا نعلن عن عزمنا الاستمرار في دعم شركائنا من المدن الفلسطينية والمساهمة في اعادة إعمارها .
ان الصمت ازاء مايجري لم يعد مقبولا ً…”
وعلى مايبدو ، فإن الدعوات المتزايدة لمعاقبة إسرائيل قد بدأت توءتي ثمارها. فصباح اليوم وعند افتتاح المعرض من قبل رئيس الحكومة الفرنسية “فرنسوا بيرو ”
اكتشف الحاضرون أن أجنحة الشركات الإسرائيلية الخمس المتخصصة بإنتاج المعدات العسكرية قد اغلقت بسور حديدي أسود و أفرغت من كافة محتوياتها ،
بناءً على قرار صدر عن الجهات الفرنسية المعنية بالأمر.
هذا التطور احدث،كما هو متوقع،
ردة فعل إسرائيلية عنيفة لأن هذه الدولة غير معتادة على أن تعامل على قدم المساواة مع اية دولة أخرى .
فقد أعلن وزير الدفاع ان القرار الفرنسي مشين ولا سابق له . ان فرنسا تستخدم مبررات سياسية
لإبعاد التكنولوجيا الإسرائيلية لانها منافسة للصناعة العسكرية الفرنسية في الوقت الذي تخوض فيه إسرائيل حرباً ضرورية وعادلة
ضد تهديدات إقليمية مصيرية.
ومن جهة أخرى اعتبر بعض المسؤولين في إسرائيل ان القرار الفرنسي ينطوي على “معاداة للسامية” لا لبس فيها.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

المونديال ليس للأغنياء فقط

في معظم دول العالم، تُعتبر الرياضة حقاً شعبياً ومساحةً جامعةً تلتقي فيها مختلف الفئات الاجتماعية حول فرحة واحدة. أما في لبنان، فقد أصبح حتى هذا الحق البسيط رهينة الأزمات وسوء...

حرب المذاهب على المذاهب

أخطر ما نعانيه في الحرب ، هي حرب التضليل والتخوين, وحرب المذاهب على المذاهب . تعالوا ، نصدّق مثلاً أنّ هناك مخططاً لاستئصال الطائفة الشيعية ,شبيهاً بما قامت به سلطة المماليك في...

الجولان المحتلة وحزب الجمهورية

في ذكرى عدوان الخامس من حزيران 1967 قدم حزب الجمهورية في سوريا وهو حزب (قيد التأسيس) رؤيته لقضية الجولان السورية المحتلة، وجعلها في إطار الأسئلة التي تواجه الدولة السورية الجديدة....

ما تريده إسرائيل: جنوب بدون شيعه!

التقيت منذ أيام، في منزل سفير أجنبي صديق، زميلاً صحافياً فرنسياً، نشأت بينه وبيني علاقة ود واحترام زمن كنت فيه المسؤول الإعلامي في رئاسة الحكومة وكان هو مراسل صحيفة...

حماية سيادة الدول العربية في ضوء القانون الدولي:‏ من بيانات الادانة الى آليات العمل الجماعي والتكامل الاقليمي

‏ في ظلّ التعديات الأمنية والعسكرية المتكررة التي تتعرض لها بعض الدول العربية، وما ‏يرافقها من انتهاكات لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي، تتجدد المواقف العربية...

بين هدنةٍ على الورق وتصعيدٍ في الميدان

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن الاتفاقات الأخيرة ستفتح باب التهدئة بين لبنان وإسرائيل، جاءت التطورات الميدانية لتؤكد أن المنطقة لا تزال بعيدة عن الاستقرار الحقيقي. فالهدنة التي...